«توطين الدواء».. كيف تتحول مصر من مستورد للمواد الخام لمركز إقليمي للصناعات الدوائية؟
السبت، 06 يونيو 2026 07:17 م
الصناعات الطبية
تسارع مصر خطواتها نحو تعزيز مكانتها، كمركزٍ إقليمي لصناعة الدواء في الشرق الأوسط وإفريقيا، مدفوعة باستثمارات ضخمة في توطين الصناعات الدوائية ونقل التكنولوجية الحديثة، إلى جانب التوسع في إنتاج الأدوية الحيوية واللقاحات ومستحضرات التجميل.
يأتي ذلك في وقت تستهدف فيه الدولة، زيادة الصادرات الدوائية وتعميق التصنيع المحلي للحد من الاعتماد على الواردات، خاصة في المواد الخام والمستحضرات عالية التقنية.
صادرات الصناعات الطبية تستهدف 1.6 مليار دولار
وكشف الدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، أن المجلس يستهدف زيادة صادرات القطاع بنسبة 25% خلال عام 2026 لتصل إلى 1.6 مليار دولار، مقابل 1.3 مليار دولار بنهاية عام 2025.
وأوضح لـ«إيجي إن» أن هذه المستهدفات، تأتي ضمن خطة تستهدف رفع صادرات الصناعات الطبية إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، بالتوازي مع استراتيجية الدولة، للوصول بإجمالي الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
مصر تتوسع في الأسواق العالمية
وأكد حافظ، أن المنتجات الطبية المصرية، نجحت في الوصول إلى أسواق خمس قارات حول العالم، مستفيدةً من تنوع المنتج المحلي وتحسن القدرة التنافسية للشركات المصرية.
وأشار إلى أن قطاع المستلزمات الطبية، يمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع الخارجي، مدعومًا بزيادة الطلب العالمي على المنتجات الطبية والصحية، فضلًا عن توسع الشركات المصرية في تطبيق المعايير الدولية للجودة.

«الدبلوماسية الاقتصادية» تفتح أسواقًا جديدة
وألفت رئيس المجلس التصديري، إلى أن الدبلوماسية الاقتصادية التي تقودها الدولة المصرية، أسهمت في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات، خاصة في إفريقيا والدول العربية، بما يعزز من فرص نمو القطاع، ويدعم خطط زيادة حصته في الأسواق العالمية.
وأضاف أن تنمية الصادرات، أصبحت أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد المصري وتقليص عجز الميزان التجاري، وهو ما ينعكس على مختلف القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات الدوائية.
الاكتفاء الذاتي يتجاوز 91%
وحققت مصر تقدمًا ملحوظًا في ملف الأمن الدوائي، إذ تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الأدوية التقليدية إلى أكثر من 91%، وهو ما يعكس تطور القدرات الإنتاجية للمصانع المحلية خلال السنوات الأخيرة.
ويتركز التوجه الحالي على توطين صناعة الخامات الدوائية والمواد الفعالة محليًا، بهدف تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز سلاسل الإمداد، بما يضمن استقرار توافر الدواء في السوق المحلية.
مدينة الدواء تقود استراتيجية التوطين
وتعد مدينة الدواء المصرية "جيبتو فارما"، إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية توطين الصناعة، إذ تمثل أكبر مدينة دوائية في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتستهدف إنتاج الأدوية الحديثة والأدوية الحيوية وعلاجات الأمراض المزمنة وفق أحدث المعايير العالمية.
وشهدت السنوات الأخيرة، توسعًا في توطين صناعة أدوية الأورام ومشتقات البلازما واللقاحات من خلال شراكات مع شركات عالمية، ما عزز من قدرة مصر على إنتاج أدوية متطورة كانت تعتمد في السابق على الاستيراد.

من الاستيراد إلى التصنيع والتصدير
وانتقلت مصر خلال السنوات الأخيرة، من مرحلة الاعتماد الكبير على استيراد العديد من المنتجات الدوائية، إلى مرحلة التصنيع المحلي والتوسع في التصدير، مستفيدةً من قاعدة صناعية قوية وشبكة واسعة من الشركات الوطنية.
وتتجه مصر مع استمرار خطط نقل التكنولوجيا وتوطين المواد الخام الدوائية، إلى تعزيز موقعها كمركزٍ إقليمي للصناعات الدوائية، قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الأمن الدوائي للدولة.
اقرأ أيضا:-
الرقابة المالية تقر زيادة رأسمال «فيوتشر كير» إلى 115 مليون جنيه
الصناعات الطبية في الصدارة.. استراتيجية وطنية للوصول بالصادرات لملياري دولار سنويًا
Short Url
من الأسمدة إلى الدواء.. كيف أصبحت الصناعات الكيماوية محركًا رئيسيًا لـ15 صناعة محلية؟
06 يونيو 2026 07:23 م
"الزراعة": إنتاج أكثر من 3,700 طن من منتجات التدوير بالمجازر المعتمدة خلال مايو
06 يونيو 2026 06:08 م
«الصناعة» تستهدف رفع الصادرات الدوائية لنحو 5 مليارات دولار خلال 2027/2026
06 يونيو 2026 04:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً