الجمعة، 05 يونيو 2026

07:27 م

وزير الصناعة: حددنا الصناعات ذات الأولوية لوضع مصر على خريطة العالم الصناعي

الجمعة، 05 يونيو 2026 06:05 م

المهندس خالد هاشم وزير الصناعة

المهندس خالد هاشم وزير الصناعة

كتبت: عزة الراوي

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة في الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين، ومنتدى الأعمال الخاص بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) بالعاصمة اللاتفية ريجا، إضافة إلى جلسة حوارية بعنوان “تجربة مصر في زيادة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي”.

جاء ذلك بمشاركة الدكتورة نجلاء نجيب، سفير مصر في السويد ولاتفيا (نيابةً عن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج)، ومارك ديفيس، المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، ورئيس عمليات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مصر، ووليد حسونة، الرئيس التنفيذي لشركة "ڤاليو" للتمويل الاستهلاكي في مصر، ودانيال كالديرون الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة ألكازار إنرجي بارتنرز.

وخلال الجلسة، أكد الوزير أن وزارة الصناعة حدثت مؤخرًا استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية، وزيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

يأتي ذلك من خلال التركيز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وليس فقط ضخ رؤوس الأموال، والانتقال من مفهوم إحلال الواردات إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركزٍ صناعي إقليمي قادرٍ على النفاذ للأسواق العالمية.

 

الصناعات ذات الأولوية لوضع مصر على خريطة العالم الصناعي

وأشار إلى أن الاستراتيجية، حددت 7 صناعات ذات أولوية، وفق أسس ومعايير علمية واضحة لتحقيق هذه الأهداف، وذلك من خلال تهيئة البيئة الاستثمارية والحوافز الجاذبة ووضع السياسات الصناعية الملائمة.

وتشمل هذه الصناعات الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات والمعدات الكهربائية والهندسية وتجميع الإلكترونيات، إلى جانب تحديد عدد من الصناعات التمكينية والصناعات التكميلية والصناعات الاستراتيجية.

وقال هاشم - ردًا على استفسار بشأن الطاقة - إن ملف الطاقة يأتي على رأس أولويات الوزارة حاليًا نظرًا لما يشهده العالم من أزمات في إمدادات الطاقة، حيث تنظر الوزارة لهذا الملف من ثلاث جوانب هي تأمين الطاقة، وترشيد استهلاكها في الصناعة والحد من الانبعاثات.

ونوه إلى أن الوزارة تعمل على هذه المحاور الثلاثة، من خلال ضمان استمرار إمدادات الطاقة للمصانع، وكذا زيادة اعتماد المصانع على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، من خلال إطلاق مبادرة شمس الصناعة لتنفيذ محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة 1,000 ميجاوات خلال عامين.

ويعزز ذلك مرونة الصناعة في مواجهة أزمات الطاقة العالمية، والعمل على ترشيد استهلاك الطاقة في المصانع، من خلال نشر ثقافة شركات خدمات الطاقة التي تراجع معدلات استهلاك المصانع من الطاقة، وتحديد سبل رفع كفاءة العمليات التشغيلية.

 

تمكين القطاع الخاص من تنفيذ محطات الطاقة المتجددة

وتمكن الوزارة القطاع الخاص من تنفيذ محطات الطاقة المتجددة وتركيب وتشغيل أنظمة الطاقة في المناطق الصناعية، فضلًا عن التعاون مع مختلف الأطراف المعنية لرفع قدرات الصناعة المحلية للتوافق مع آليات تعديل الحدود الكربونية CBAM، وذلك لتعزيز صادرات مصر للاتحاد الأوروبي.

وأكد الوزير في رده على سؤال بشأن استمرار استيراد مصر للآلات رغم خطط التصنيع الواعدة، أن إحدى أهم الصناعات التمكينية المحددة في استراتيجية الوزارة، هي تصنيع الماكينات والآلات اللازمة للإنتاج وإقامة الصناعات ذات الأولوية.

وتم بحث هذا الأمر مؤخرًا مع سفير ألمانيا لدى مصر لجذب شركات تصنيع الآلات للعمل بالسوق المصري، وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلي وفتح أسواق جديدة في المنطقة، إلى جانب تشجيع الشركات الألمانية وخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة على الاستفادة من المزايا التي يتيحها الاستثمار في مصر حاليًا.

وأوضح هاشم، أن مصر أصبحت قبلة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة، خاصة وأن السوق المصري أصبح يُنظر إليه على أنه سوق واعد يحفل بالمزايا التي تفوق الموقع الجغرافي الفريد.

وتشمل هذه المزايا البنية التحتية القوية والتشريعات والمناخ المحفز للاستثمار والاتفاقات التجارية مع مختلف الأسواق، من أجل تيسير التصدير والعمالة المدربة والمؤهلة والجودة العالية للصناعة المحلية، فضلًا عن التنافسية القوية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وأعرب عن تطلعه لأن تكون مصر ضمن أكبر 5 دول على الخريطة الصناعية العالمية في الصناعات ذات الأولوية التي حددتها الوزارة، إلى جانب توجه المستثمرين المصريين للاستثمار المباشر في الصناعة والتكنولوجيا والابتكار.

يأتي ذلك من خلال الصناديق الاستثمارية التي أعلنت عنها الوزارة لتحويل مدخرات المواطنين إلى استثمارات إنتاجية داخل شركات صناعية قائمة وواعدة وسيكون أولها خلال شهر سبتمبر المقبل، بما يدعم خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، ويسهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الصناعية.

أهمية العنصر البشري في منظومة التنمية الصناعية

وأضاف الوزير أنه انطلاقًا من أهمية العنصر البشري في منظومة التنمية الصناعية وباعتباره ضمن ست ركائز تقوم عليها استراتيجية الصناعة المصرية 2030، تستحدث الوزارة حاليًا مركزًا جديدًا للتدريب المهني والذي سيقدم برنامجًا على طراز عالمي لتحسين جودة خريجي التعليم الفني، ويفتح المجال أمام الخريجين للمنافسة العالمية.

ونوه إلى أن هذا البرنامج يضم عددًا من المهارات الأساسية التي تشمل مهارات اللغة والتواصل الفعال والتعرف على التكنولوجيات الحديثة والمهارات التخصصية، على أن تتوفر في البرنامج بعض مقومات النجاح التي تتضمن زيادة التعليم التطبيقي للطلاب في المصانع واعتماد كل مهارة أو مكون في البرنامج من أبرز الجهات التعليمية عالمياً في هذه المهارة

بالإضافة إلى ربط خريجي البرنامج بالشركات المحلية والعالمية، فضلًا عن حصول خريجي البرنامج على شهادات ذات قيمة تعليمية وثقل لدى الشركات، إذ سيسد هذا النوع من التعليم الفجوة بين الطلب المتزايد من الصناعة على العمالة المدربة وضعف قدرة العمالة على تلبية متطلبات الصناعة.

Short Url

search