«صناعة الشرق الأوسط» تواجه تحديات التوترات السياسية وضغوط التمويل وتقلبات الأسواق العالمية
الأربعاء، 03 يونيو 2026 05:19 م
الصناعة في الشرق الوسط
عزة الراوي
رغم كل الجهود التي تبذلها دول منطقة الأشرق الوسط للنهوض بالصناعة، وتنويع مصادر الدخل وعدم الوقوع تحت ضغط مصدر الدخل الأوحد، مثل «النفط»، إلا أن القطاع الصناعي في المنطقة لا يزال يواجه العديد من التحديات التي تقف أمام الوصول بالقطاع الصناعي، إلي المستهدف منه وقيادته للنمو الاقتصادي المستدام، وتحد من قدرته التنافسية.
حجم الصناعة في الشرق الأوسط
ووفقا لإحصائيات حديثة تساهم منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، بنحو 5.4% من إجمالي الناتج الصناعي العالمي، ويبلغ نصيب الدول العربية منه حوالي 4.6%، وتتصدر دول الخليج والدول العربية القطاع الصناعي في منطقة الشرق الأوسط، في ظل توجه الحكومات العربية إلي تقليل الاعتماد علي الصناعات الاستخراجية النفطية، والتوجه نحو توطين الصناعة، وتعميق الصناعات التحويلية، وباستثناء قطاع استخراج النفط الخام، والغاز الطبيعي، فإن حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي في الشرق الأوسط يتراوح من 450- 500 مليار دولار تقريبا.

أهم التحديات التي تواجه الصناعة في الشرق الأوسط
وهناك عددا من التحديات التي تقف أمام نهوض الصناعة في الشرق الوسط، أهمها :
- «ارتفاع تكاليف التمويل»، وهو من أهم وأكبر العوائق التي تواجه القطاع الصناعي في الشرق الأوسط، خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في ظل إرتفاع أسعار الفائدة عالميا، وبشكل متسارع، ما أدي إلي ارتفاع تكلفة الإقراض لتضطر الكثير من الشركات إلي تأجيل البدء في مشروعاتهم أو خطط التحديث والتوسع في الإنتاج ،وشراء الآلات و المعدات اللازمة.
- «اضطرابات سلاسل الإمداد»، تواجه سلاسل الإمداد تحديات كثرية منذ جائحة كورونا، مرورا بالتوترات السياسية المتلاحقة والحروب المستمرة في المنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر علي توافر سلاسل الإمداد وإرتفاع تكاليف الشحن، خاصة في ظل الإعتماد بشكل كبير علي استيراد المواد الخام والمكونات الوسيطة.
- «أزمة الوقود و الطاقة»، وتتمثل في كثرة الاعتماد علي مصادر الطاقة التقليدية، وهو ما يواجه أزمة عالمية مع توجه العالم لتقليل الانبعاثات الكربونية، وتشديد القيود علي استخدامات الوقود التقليدي والتوجه نحو استخدم الطاقة النظيفة للحفاظ علي البيئة، ومواجهة التغيرات المناخية.
- «نقص العمالة المدربة»، ويمثل نقص الكوادر البشرية عائق كبير أمام النمو الصناعي في الشرق الأوسط ،وتوفير احتياجات سوق العمل وربط الخريجين باحتياجات المصانع.
- «المنافسة العالمية وتوطين الصناعة»، إذ تواجه الصناعة في الشرق الأوسط منافسة قوية ومتسارعة من الأسواق الأسيوية وخاصة «الصين والهند».
- «التحول الرقمي»، وهي من أهم العوامل المؤثرة في القطاع الصناعي في الشرق الأوسط ، لمواكبة التطور التكنولوجي المتزايد في الصناعة العالمية .
اقرأ أيضا"
شعبة تجار المحمول تطالب بحماية رأس مال صغار الموزعين وضبط الأسعار
تعاون مصري ياباني لدعم صناعة الطاقة وخطة لتطوير تكنولوجيا عدادات الكهرباء الذكية
Short Url
بعد الجدل حول غش البن.. أمين «صناعة النواب» يدعو لتشريع جديد يضمن التتبع ويحمي المستهلك
18 يوليو 2026 03:46 م
«الصناعات الغذائية»: معايير الجودة عاملًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
18 يوليو 2026 03:18 م
«الرسوم الأمريكية» تدفع شركات الحديد المصرية للبحث عن أسواق بديلة
18 يوليو 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً