أمين «اقتصادية الشيوخ» للحكومة: كيف ستحققون مستهدفات النمو وتخفضون الفقر؟
الإثنين، 01 يونيو 2026 05:22 م
النائب أشرف عبد الغني
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الإطار العام للخطة متوسطة الأجل حتى عام 2029/2030، يأتي في مرحلة شديدة الحساسية تتطلب رؤية واضحة وقدرة حقيقية على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، بحضور ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان النوعية، لمناقشة مستهدفات الخطة وآليات تنفيذها خلال السنوات المقبلة.
الخطة تمثل وثيقة استراتيجية تحدد اتجاهات الاقتصاد المصري
وقال «عبد الغني»، إن الخطة المطروحة لا تقتصر على كونها مجموعة من المؤشرات والأرقام، بل تمثل وثيقة استراتيجية تحدد اتجاهات الاقتصاد المصري ومستقبل القطاعات الرئيسية المؤثرة في حياة المواطنين، بما يشمل التنمية البشرية، والصحة، والأمن الغذائي، والبنية التحتية، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع معدلات النمو.

ورغم إشادته بتبني الحكومة منهج التخطيط المرن، وتوحيد الأطر الزمنية بين وزارتي التخطيط والمالية، فضلا عن تحديد عدد من التحديات الرئيسية ووضع إجراءات علاجية لمواجهتها، أشار إلى أن الخطة لم تقدم شرحاتفصيلياً كافياً لهذه الإجراءات، بما يسمح للبرلمان بمتابعة تنفيذها وقياس مدى فاعليتها على أرض الواقع.
أرقام النمو تعكس طموحاً كبيراً يتطلب توضيح الأدوات التنفيذية
وتوقف أمين سر اللجنة الاقتصادية أمام مستهدفات النمو الاقتصادي التي تتراوح بين 5.2% و5.4% خلال العام المالي 2026/2027، وصولا إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة الأجل، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس طموحاً كبيراً يتطلب توضيح الأدوات التنفيذية القادرة على تحقيقه، خاصة في ظل استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد، ومنها تراجع الطاقة التشغيلية لبعض المصانع بسبب تحديات توفير الطاقة، واستمرار الاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها إيرادات قناة السويس.
وطالب الحكومة بالكشف عن السيناريوهات البديلة وخطط التعامل مع تلك المتغيرات لضمان عدم تأثر مستهدفات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

قدرة الحكومة على تحقيق القفزة المستهدفة
وفي ملف الاستثمار، طرح عبد الغني تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تحقيق القفزة المستهدفة في استثمارات القطاع الخاص، والتي تتطلب نمواً كبيراً خلال فترة زمنية قصيرة، متسائلا عن الحوافز المالية والنقدية والإجرائية التي سيتم تقديمها لجذب استثمارات جديدة وتحفيز القطاع الخاص على ضخ استثمارات تتجاوز 2.2 تريليون جنيه، في ظل ارتفاع تكلفة التمويل واستمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأكد أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب بيئة أعمال أكثر مرونة، وإجراءات أسرع، وإزالة العقبات البيروقراطية التي ما زالت تمثل تحدياً أمام المستثمرين.
كما أبدى تحفظه تجاه الزيادة المتوقعة في حصيلة الضرائب غير المباشرة خلال سنوات الخطة، محذراً من انعكاساتها المحتملة على القوة الشرائية للمواطنين.
الاعتماد على هذا النوع من الضرائب يستدعي وجود ضمانات
وأوضح أن الاعتماد المتزايد على هذا النوع من الضرائب يستدعي وجود ضمانات واضحة تحول دون انتقال آثارها إلى مستويات الأسعار، بما قد يؤثر على جهود الدولة في خفض معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
ودعا الحكومة إلى توضيح خطتها لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي، بدلاً من زيادة الأعباء على الممولين الملتزمين بالفعل داخل المنظومة الرسمية.
وفيما يتعلق بالبعد الاجتماعي للخطة، أعرب «عبد الغني»، عن استغرابه من مستهدفات خفض معدلات الفقر، مشيراً إلى أن النسبة المستهدفة بنهاية الخطة لا تعكس حجم الاستثمارات والإنفاق الضخم الذي تم توجيهه إلى المشروعات التنموية وبرامج الحماية الاجتماعية خلال السنوات الماضية.

وقال إن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول كفاءة آليات توجيه الدعم ومدى وصول عوائد التنمية إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مطالباً الحكومة بتوضيح أسباب محدودية التراجع المتوقع في معدلات الفقر رغم التوسع الكبير في الإنفاق الاجتماعي.
تحديات تتعلق بسرعة تنفيذ بعض المشروعات
وفي ملف مبادرة «حياة كريمة»، أشار إلى وجود تحديات تتعلق بسرعة تنفيذ بعض المشروعات، وعلى رأسها محطات معالجة الصرف الصحي في قرى المرحلة الأولى، لافتاً إلى أن معدلات الإنجاز الحالية لا تزال أقل من المستهدف، وهو ما يؤخر استفادة المواطنين من العوائد الصحية والبيئية المنتظرة.
وتساءل عن الأسباب الفنية والإدارية وراء تأخر تنفيذ عدد من هذه المشروعات، والخطوات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتسريع وتيرة الإنجاز خلال المرحلة المقبلة.
كما تناول «عبد الغني»، الاستثمارات الموجهة لمشروعات النقل، خاصة مشروع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع الممتد من العين السخنة إلى العلمين مروراً بالعاصمة الإدارية الجديدة، مطالباً الحكومة بمزيد من الشفافية فيما يتعلق بهيكل التمويل والقروض المرتبطة بالمشروع، وتأثيراتها المستقبلية على الدين العام.
وشدد على أهمية توضيح نسب المكون المحلي في أعمال التنفيذ والتوريد، إلى جانب عرض خطة واضحة لإدارة وسداد الالتزامات التمويلية المرتبطة بالمشروع، بما يضمن تحقيق الاستفادة الاقتصادية المرجوة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية خلال السنوات المقبلة.
واختتم أمين سر اللجنة الاقتصادية، بمجلس الشيوخ كلمته بالتأكيد على أن نجاح خطة التنمية لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو معدلات النمو المستهدفة، وإنما بقدرتها على تحسين جودة حياة المواطنين، وخلق فرص عمل مستدامة، وخفض معدلات الفقر، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
أقرأ ايضا
زيادات جديدة في أسعار زيوت السيارات بمصر والتطبيق من اليوم
بدون حظر بيع وفائدة 0%.. تفاصيل برنامج تمويل السيارات من بنك الإمارات دبي في مصر
وزير خارجية إيران: مستمرون في المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة
أمريكا: استمرار الحصار على إيران ومنع تصدير النفط من جزيرة خارك
Short Url
برلماني: الرئيس السيسي يقود مصر لتكون راعية للتنمية وشريكًا استراتيجيًا لدول القارة
18 يوليو 2026 04:45 م
رئيس برلمانية العدل يكشف لـ"ايجي إن" كواليس تعديل "جهاز مستقبل مصر": شددنا الحوكمة
18 يوليو 2026 04:26 م
20 مليون دولار استثمارات جديدة لـGuardian Glass بمصر وصادراتها تتجاوز 50% من الإنتاج
18 يوليو 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً