تشريع جديد بالبرلمان يجبر المنصات الرقمية علي دفع فاتورة علاج ضحاياها الأطفال
السبت، 30 مايو 2026 01:04 م
قانون حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني
يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني، المقدم من النائب محمد فريد، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والذي يتضمن لأول مرة النص علي تشكيل صندوق تأهيل للأطفال ضحايا الانتهاكات الرقمية في مواده (33-45)، من مشروع القانون.
ووفقا لمشروع القانون الذي حصل «ايجي إن»، على نسخة منه فإن تلك المواد تجسد فلسفة جبر الضرر لا مجرد العقاب من خلال كيان مالي، ومؤسسي مستقل يتبع وزارة التضامن الاجتماعي، بمجلس إدارة من سبعة عشر عضواً، يقدم خدمات تأهيل متكاملة مجانية للضحايا علي أن تكون موارده مستدامة من رسوم تراخيص الخدمات الرقمية وحصيلة الغرامات، وما تخصصه الدولة في الموازنة العامة.

فلسفة مشروع القانون وأهدافه
وأكدت المذكرة الايضاحية لمشروع القانون، علي أن الطفل أهم ركيزة في بناء أي مجتمع سليم ومستقر، ولهذا توليه الأديان والحضارات والأمم القوية أولوية قصوى. فهو مستقبل الأمة وجيلها القادم الذي سيحمل مسؤولية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتربيتهم الصحيحة استثمار استراتيجي في استقرار المجتمع وتقدمه.
الإنترنت منح الأطفال نفاذاً للمكتبات الرقمية والمنصات التعليمية
وأشارت المذكرة أنه لم يكن الطفل في أي حقبة سابقة يمتلك ما يمتلكه اليوم من أدوات المعرفة والتعبير والتواصل، فالإنترنت منح الأطفال نفاذاً غير مسبوق إلى المكتبات الرقمية المفتوحة والمنصات التعليمية، وأتاحلهم التعبير عن إبداعاتهم أمام جمهور واسع، ومكنهم من بناء شبكات تواصل تتخطى حدود الجغرافيا. وفي المجتمعات الأقل حظاً، بات الإنترنت أداة حقيقية لتكافؤ الفرص يتيح للطفل في القرية ما يتاح لنظيره في المدينة، و للطفل ذي الإعاقة ما قد يعسر عليه في الفضاء المادي.
واضافت المذكرة الايضاحية أن التعليق العام رقم (25) لاتفاقية حقوق الطفل أعتبرت أن هذه الفرص إعمال مباشر لحقوق الطفل المنصوص عليها في الاتفاقية حقه في التعليم (المادة (28)، وحقه في التعبير وتلقي المعلومات المادة (13)، وحقه في الراحة واللعب والثقافة (المادة (31)، وحقه في المشاركة الفاعلة المادة (12). لذلك فإن أي نهج تشريعي يُضيّق نفاذ الطفل إلى الفضاء الرقمي بحجة الحماية دون أن يوازن بين الحماية وإعمال الحقوق هو نهج يجانب روح اتفاقية حقوق الطفل وما أرساه التعليق العام رقم (25).
الفرصة تحمل في طياتها مخاطر حقيقية
ولفتت المذكرة الفرصة ذاتها تحمل في طياتها مخاطر حقيقية، فالفضاء الرقمي الذي يفتح أمام الطفل آفاق المعرفة قد يكشفه في الوقت ذاته لأشكال من الاستغلال والإيذاء لا سابق لها، بل باتت التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي غير المنضبط تشكل تهديداً وجودياً على نمو الطفل الجسدي والعقلي والعاطفي والاجتماعي.
وأكد النائب محمد فريد مقدم مشروع القانون أن البنيان التشريعي القائم لم يُصمم لمواجهة هذا المستوى من التعقيد ، موضحا أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يعالج الجريمة الإلكترونية بمفهومها العام، وقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 جاء قبل أن يصبح الإنترنت فضاءً يعيش فيه الأطفال الساعات يومياً.
وشدد «فريد»، علي أن مشروع قانون حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني يأتي تجسيدا لهذه الفجوة، لا ليحل محل ما سبقه بل ليكمله ، قائلا :"أن أهمية هذا التشريع تأتي من قناعة راسخة بأن حق الطفل في الفضاء الرقمي ليس امتيازاً تمنحه التكنولوجيا أو تسلبه، بل حق أصيل مستمد من كرامته الإنسانية، وحقه في النمو والتعلم والمشاركة، وتلتزم الدولة بصونه وتمكينه وحمايته في آن واحد".
اقرأ أيضا:
قانون النقل النهري ينتظر عودة جلسات البرلمان
" الزعفرانة" تستحوذ على نصيب الأسد بخريطة الطاقة الصناعية
الإسكان تستهدف 205 آلاف وحدة سكنية و127 مشروع مياه خلال 26/27
Short Url
الرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن بعد زيارته لتنزانيا
19 يوليو 2026 12:10 ص
مجمع بنبان يطلق 1650 ميجاوات من صحراء الصعيد
18 يوليو 2026 09:42 م
نقابة المهندسين توصي برفع بدل التفرغ إلى 50% من إجمالي الراتب
18 يوليو 2026 08:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً