السبت، 18 يوليو 2026

03:08 م

6 دول أوروبية تطالب بمراجعة سياسات المناخ لحماية الصناعة

الأربعاء، 27 مايو 2026 03:08 م

مصانع - صورة أرشيفية

مصانع - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

طالبت ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، بضرورة مراجعة وتعديل سياسات المناخ الحالية، وذلك لضمان حماية الصناعات الثقيلة من التكاليف الباهظة المرتبطة بآليات تسعير الكربون.

يأتي ذلك في تحرك يعكس حالة من القلق الاقتصادي المتصاعد، إذ جاءت الدعوة في ظل ظروف جيوسياسية معقدة وأسعار طاقة وُصفت بأنها «مرتفعة بشكل استثنائي»، ما وضع استمرارية التنافسية الصناعية الأوروبية على المحك.

وتحذر الدول الست، من أن التكلفة المرتفعة للامتثال للمعايير الكربونية، إلى جانب أسعار الطاقة المتقلبة، تجعل المنتجات الصناعية الأوروبية (مثل الصلب والألومنيوم والإسمنت) أقل قدرة على المنافسة، مقارنة بنظيراتها العالمية التي تعمل في بيئات تنظيمية أقل صرامة.

وهناك مخاوف متزايدة من أن تؤدي هذه الضغوط التنظيمية، إلى دفع الشركات الصناعية إلى تقليص عملياتها داخل أوروبا، أو هجرتها إلى مناطق أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى استيراد منتجات ذات بصمة كربونية أعلى، وهو ما يتناقض مع الأهداف البيئية للاتحاد الأوروبي.

وأدت التوترات الدولية الأخيرة، واضطرابات أسواق الطاقة، إلى زيادة التكاليف التشغيلية للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة بشكل غير مسبوق، ما يجعل العودة إلى «جدول زمني واقعي» للتحول المناخي أمرًا ضروريًا لتجنب صدمات اقتصادية واسعة النطاق.

وتشير التقارير، إلى أن الدول الأعضاء تضغط من أجل تبني مقاربة أكثر مرونة، تشمل إعادة النظر في آليات توزيع تصاريح الانبعاثات، لضمان تخفيف العبء المالي عن القطاعات الصناعية الأكثر تضررًا، وتعديل قواعد احتياطي استقرار السوق، لتجنب التقلبات الحادة في أسعار الكربون التي تنعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج.

يأتي هذا النقاش في وقت حساس، حيث يحاول الاتحاد الأوروبي، الموازنة بين طموحاته الريادية في مجال العمل المناخي، وبين ضرورة الحفاظ على قاعدته الصناعية التي تعد الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي في القارة.

وتؤكد هذه المطالبات، أن الطريق نحو الحياد المناخي بحلول عام 2050م، يحتاج إلى «خارطة طريق واقعية» تستوعب المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المفاجئة، التي قد تعيق مسار التحول الصناعي.

Short Url

search