السبت، 18 يوليو 2026

04:53 م

اضطراب الملاحة بمضيق هرمز ينعش صناعة الأسمدة المصرية والصادرات تصل لـ838 مليون دولار

الإثنين، 25 مايو 2026 12:54 ص

الأسمدة

الأسمدة

أحمد كامل

أتاحت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، وعدم استقرار الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، فرصًا كبيرة لمنتجي الأسمدة المصريين للاستفادة من ارتفاع أسعار اليوريا، مما قد يُعزز إيرادات البلاد من العملات الأجنبية في وقت تسعى فيه القاهرة جاهدةً للحصول على أي مصدر إضافي للدولار الأمريكي.

وتراهن شركات الأسمدة المصرية، على مزيج من انخفاض المعروض العالمي وارتفاع الطلب من كبار المستوردين لزيادة عائدات التصدير هذا العام، بعد أن ارتفعت صادرات القطاع بنسبة 20% العام الماضي لتصل إلى 2.04 مليار دولار، حسبما ذكرت الشرق بلومبرج.

اضطراب شديد في صادرات اليوريا

ويأتي هذا التفاؤل في ظل اضطراب شديد في صادرات اليوريا وهي عنصر أساسي في الأسمدة النيتروجينية - عبر مضيق هرمز، ووفقًا لتقرير صادر عن بلومبيرج إنتليجنس، فإن حوالي 45% من تجارة اليوريا العالمية مصدرها منتجون تقع مصانعهم على طول الخليج العربي. وقد دفعت هذه المخاوف المتعلقة بالإمدادات أسعار اليوريا العالمية إلى الارتفاع بنسبة تقارب 110% منذ نهاية مارس.

وصرح يوسف حسيني، رئيس قسم أبحاث المواد والكيماويات في بنك الاستثمار الإقليمي إي إف جي هيرميس، لصحيفة الشرق للأعمال، بأن مصر من بين أبرز المستفيدين من ظروف السوق الحالية، نظرًا لتصديرها أكثر من 3 ملايين طن من اليوريا سنويًا.

وأوضح «حسيني»، أنه في حال بقاء الأسعار بين 800 و900 دولار أمريكي للطن، فإن عائدات صادرات اليوريا المصرية قد ترتفع إلى ما بين ملياري و2.5 مليار دولار أمريكي، ما قد يُعادل أو حتى يتجاوز قيمة إجمالي صادرات الأسمدة المصرية المسجلة في عام 2025.

مصدر رئيسي للعملات الأجنبية

ويُعزز الوضع الراهن الأهمية الاستراتيجية لقطاع الأسمدة المصري كمصدر للعملات الأجنبية، لا سيما مع ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية المستمرة. كما يُتيح الطلب القوي من كبار المستهلكين، كالهند، للمنتجين المصريين فرصة توسيع حصتهم السوقية ودخول أسواق تصدير جديدة.

وتُعتبر مصر من أكبر منتجي اليوريا في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومن بين كبار مُصدّري الأسمدة النيتروجينية في العالم. وبحسب بيانات وزارة الزراعة، تنتج البلاد حوالي 17.9 مليون طن من الأسمدة سنوياً، بما في ذلك 6.7 مليون طن من اليوريا و 7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية.

 صادرات الصناعات الكيميائية

فيما صرح خالد أبو المكارم، رئيس مجلس صادرات الصناعات الكيميائية،  بأن الشركات والتجار يوسعون عمليات التصدير بالفعل في ظل الطلب الخارجي القوي والتشبع النسبي في السوق المحلية. 

وأضاف أن المصدرين يستفيدون أيضاً من فارق سعر الصرف، حيث لا يزال الدولار الأمريكي قوياً مقابل الجنيه المصري.

وقال «أبو المكارم» إن مصر من المرجح أن تحقق عائدات تصديرية تتجاوز صادرات الأسمدة النيتروجينية للعام الماضي، مما يضعها بين أبرز المستفيدين من أزمة سوق الأسمدة العالمية الحالية.

الهند تقود الطلب

وينعكس الطلب الدولي المتزايد بالفعل في الأرقام الرسمية. فقد ارتفعت صادرات مصر من الأسمدة بنسبة 3% خلال الربع الأول من العام لتصل إلى 838 مليون دولار، وفقاً لعصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

وقفزت الصادرات إلى الهند - أكبر مستورد لليوريا في العالم - بنسبة 140% خلال الفترة نفسها لتصل إلى 77 مليون دولار.

في مؤشر آخر على قوة الطلب، ذكرت صحيفة الشرق للأعمال سابقًا أن ست شركات مصرية نجحت في مطلع هذا الشهر في الحصول على نحو 15% من مناقصة هندية كبرى لاستيراد 2.5 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، والمقرر تسليمها في يونيو.

وصرح حسن عبد العليم، رئيس مجلس إدارة شركة حلوان للأسمدة، بأن المصانع المصرية قد غطت بالفعل معظم احتياجات السوق المحلية، مع تحقيق نمو في الصادرات خلال الربع الأول من العام. وأشار إلى أن قطاع الأسمدة أصبح محركًا رئيسيًا لصادرات مصر الصناعية والكيميائية، على الرغم من التحديات القائمة.

Short Url

search