السبت، 18 يوليو 2026

09:52 م

التمويل الأخضر للمصانع.. يدعم الصادرات ويعزز تنافسية الصناعة المصرية

الأربعاء، 27 مايو 2026 12:37 ص

التحول للأخضر في مصر

التحول للأخضر في مصر

عزة الراوي

تتجه مصر خلال السنوات الأخيرة، إلى التوسع في برامج “التمويل الأخضر”، باعتباره أحد أهم الأدوات الداعمة لتحول القطاع الصناعي نحو الإنتاج المستدام، وتقليل الانبعاثات الكربونية، في ظل التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، وتشديد المعايير البيئية على الصادرات الصناعية.
 

مفهوم التمويل الأخضر

وتسعى الحكومة، إلى توفير آليات مختلفة من التمويل الأخضر، من خلال قروض وتسهيلات مالية للمشروعات والمصانع التي تعتمد على الطاقة النظيفة، و خفض استهلاك الطاقة والمياه، وتقليل الانبعاثات والتلوث، وتحسين كفاءة التشغيل والإنتاج.

يأتي ذلك من خلال التعاون مع البنوك المحلية والمؤسسات الدولية، لتوسيع نطاق التمويل الأخضر داخل القطاع الصناعي، خاصة مع تزايد أهمية الالتزام بالمعايير البيئية، للحفاظ على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

وأكدت وزارة الصناعة، أن الدولة تعمل بالتعاون مع مؤسسات دولية على توفير برامج تمويل ميسرة للمشروعات الصناعية الخضراء، إلى جانب دعم خطط خفض الانبعاثات داخل المصانع المصرية.
 

دعم دولي للمصانع المصرية

ويصنف البنك الأوروبي كأحد أهم الهيئات الدولية الداعمة للتمويل الأخضر للمصانع لإعادة الإعمار والتنمية، فهو من أبرز المؤسسات الدولية الداعمة للتحول الأخضر في مصر، إذ ضخ تمويلات بمليارات الجنيهات في مشروعات مرتبطة بالاستدامة والطاقة النظيفة.

ووقع البنك، اتفاقيات تمويلٍ مستدامٍ مع عدد من البنوك المصرية، وذلك بهدف زيادة الإقراض الأخضر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمصانع المحلية.
 

التحول للأخضر 

 

بنوك تمول المصانع للتحول للأخضر

وتوفر عدة بنوك عاملة في السوق المصرية، برامج تمويل مخصصة للمشروعات الصناعية الخضراء، تشمل:-

  • تمويل محطات الطاقة الشمسية.
  • تحديث خطوط الإنتاج، لتقليل استهلاك الطاقة.
  • أنظمة إعادة تدوير المخلفات.
  • مشروعات معالجة المياه.
  • معدات الإنتاج منخفضة الانبعاثات.
  • المباني الصناعية الذكية.

 

التمويل الأخضر ضرورة وليس رفاهية

ولم يعد التمويل الأخضر مع تزايد الاهتمام العالمي بالتحول لاستخدام الطاقة النظيفة، مرتبط فقط بالحفاظ على البيئة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، خاصة مع اتجاه الأسواق الأوروبية، لتطبيق آليات جديدة مرتبطة بالبصمة الكربونية للمنتجات المستوردة.

وتسعى مصر إلى مساعدة المصانع المحلية على التوافق مع آلية تعديل الكربون الحدودي الأوروبية، والتي قد تفرض رسومًا إضافية على المنتجات كثيفة الانبعاثات، كما يسهم التمويل الأخضر في خفض تكاليف التشغيل، عبر تقليل استهلاك الكهرباء والوقود والمياه، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج وربحية المصانع.
 

القطاعات الصناعية المستهدفة

وتركز برامج التمويل الأخضر في مصر بشكل خاص، على عدد من الصناعات كثيفة استخدام الطاقة، والتي يصدر عنها انبعاثات كربونية أكثر من غيرها، ومنها الإسمنت ومواد البناء، والحديد والصلب، والصناعات الكيماوية، والصناعات الغذائية، والغزل والنسيج، والصناعات الهندسية.


تحديات تواجه التحول للأخضر في الصناعة المصرية

ورغم التوسع في التمويل المستدام من الجهات المختلفة سواءً المحلية أو الدولية، إلا أنه لا تزال بعض المصانع تواجه تحديات، أبرزها ارتفاع تكلفة التحول التكنولوجي، والحاجة لخبرات فنية متخصصة، وصعوبة تمويل بعض المشروعات الصغيرة، وارتفاع أسعار الفائدة، ونقص الوعي بمعايير الاستدامة.

 

اقرأ أيضًا:-

مدبولي: الدلتا الجديدة «مشروع القرن».. وانفقنا مئات المليارات لاستغلال كل قطرة مياه

رئيس الوزراء: بعض المهن ستختفي ودور الدولة تطوير الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل

Short Url

search