السبت، 18 يوليو 2026

09:04 م

بسبب «خطط متعجلة».. 42 ألف أسرة عالقة بـ«سيستم التأمينات» وخبير يطالب بالعودة للنظام القديم

الجمعة، 22 مايو 2026 04:51 م

هيئة القومية للتأمينات _ صورة أرشيفية

هيئة القومية للتأمينات _ صورة أرشيفية

قال كامل السيد، خبير التأمينات الاجتماعية والمعاشات، إن المواطنين أصحاب المعاشات لا ذنب لهم في أزمة سيستم التأمينات الاجتماعية، وخاصة أن هذه الفئة لهم حقوق بسبب الأضرار المعيشية، نتيجة خطط إدارية متعجلة، وقرارات افتقرت للمحاكاة الفنية الدقيقة المسبقة، قبل الدخول في طور التشغيل الكامل.

وأضاف «السيد»، خلال منشور له على «فيس بوك»، أن قرار صرف مبلغ 10 آلاف جنيه، بصورة عاجلة تحت الحساب لـ42 ألف حالة، من العالقين تحت بند التسوية، يستوجب وضع الحقائق الفنية والإدارية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وصولاً إلى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، وفق محددات ومحاور فنية.

حل مؤقت نتيجة للضغط الرقابي

وأوضح كامل السيد، إن الحل المؤقت جاء نتيجة للضغط الرقابي، والجهد المضني الذي بذلته لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سعفان، وعدد من النواب باللجنة، الذين انتفضوا ورفضوا غياب رئيس الهيئة اللواء جمال عوض، عن مواجهة الأزمة برلمانيًا بشكل فوري.

شلل المنظومة وعجزها 

وأوضح أن قيادات الهيئة طوال الأسابيع الماضية، دأبت طوال الأسابيع الماضية على ترويج نغمة تسويفية مفادها أن التعطيل يعود بسبب البيانات، وبسبب تطبيق نظام إدارة علاقات العملاء (CRM)، على قاعدة بيانات معقدة، وأن العجز أمر معتاد تكنولوجيًا مع الأنظمة الكبرى، إلا أن استمرار شلل المنظومة وعجزها عن استخراج استمارات تسوية دقيقة وقانونية بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر من إطلاقها، يُبطل تلك الحجة.

 غياب بيئة التشغيل المتوازي

وأشار الخبير في شؤون المعاشات، إلى أن غياب بيئة التشغيل المتوازي، وأن النظام الجديد أُدخل للخدمة الفعلية مباشرة دون تجريب كاف ودون استخراج رخصة صلاحية تشغيلية واضحة (Pilot Phase)، وكان المتعين فنيًا إطلاق هذا النظام بالتوازي مع النظام القديم (Parallel Running)، لحين التأكد التام من سلامة الأكواد واستقرار السيرفرات وقدرتها على معالجة البيانات دون المساس بحقوق المواطنين اليومية.

 أضخم وأعقد قاعدة بيانات رقمية في الشرق الأوسط

وأكد كامل السيد، عدم ملائمة البنية البرمجية الحالية، إذ ثبت بالدليل العملي أن النظام الجديد بصيغته وهندسته الحالية لا يصلح لإدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والتي تمثل أضخم وأعقد قاعدة بيانات رقمية في منطقة الشرق الأوسط.

10 الآف جنيه سلفة مالية مؤقتة

وأوضح «السيد»، أن  ما يحدث هو ثمن قرارات إدارية خاطئة، بدلًا من الاستماع الواعي لآراء الخبراء الحقيقيين من أبناء الهيئة المخلصين، موضحًا أن صرف مبلغ الـ 10 الآف جنيه، هو سلفة مالية مؤقتة تحت الحساب لامتصاص الأزمة الإنسانية المعيشية، وليس حلاً قانونياً للأزمة، فالمرض الهيكلي لا يزال متمكنًا من الجسد التأميني، فالقانون رقم 148  لسنة 2019، يفرض تسوية الحالات بناءً على حسابات مدد واشتراكات وأجور دقيقة خلال 28  يوما من تاريخ تقديم طلب الصرف ولا يملك السيستم الحالي إخراجها بصورة سليمة، مما يعني ترحيل الأزمة وتراكم الفروق المالية اللاحقة دون معالجة برمجية جذرية.

نداء عاجل لرئيس الوزراء

وقال كامل السيد، أنه بصفته خبير في هذا الملف الحساس، يتوجه بهذا النداء العاجل والمسؤول لرئيس مجلس الوزراء، قائلًا إن الواجب الوطني والدستوري يقتضي إعمال مبدأ المحاسبة والمساءلة الفورية.

وأوضح «السيد»، أن تطبيق جرى المنظومة رسمياً في 24  فبراير 2026 ، فكانت النتيجة هي الشلل الفني التام ووقف حال ملفات آلاف المواطنين دون وجود أي خطط بديلة (Contingency Plans) لإدارة الطوارئ، ما يمثل إخلالاً فادحًا بالوعود والتقارير المرفوعة لرئاسة مجلس الوزراء.

المخرج الآمن من الأزمة 

وأضاف أن المخرج الآمن من هذه الأزمة يتطلب اتخاذ حزمة من الحلول الثورية والخطوات التصحيحية الفورية، منها الاعتراف الشجاع بالأزمة، والاعتراف بوجود خلل جسيم في المنظومة الحالية لأن محاولات تجميل تزيد من التكلفة ولن تجعله نظام صالحا بشكل دائم.

وأضاف أنه يجب تفعيل دور نائب رئيس الهيئة للشئون المالية الذى تم تعيينه مؤخرا وبنى الناس عليه آمالا كبيرة، كما ندعوا لتكليف الجهاز المركزي للمحاسبات بفحص الموضوع فنيا وماليا، وعرض تقريره على رئيس الوزراء والبرلمان والرأي العام.

العودة المؤقتة للنظام القديم وتطويره

وعن الحلول المؤقتة، قال إن العودة المؤقتة للنظام القديم وتطويره، فتح النظام القديم وتفعيله فوراً لإنجاز وتصريف كافة حالات (تحت التسوية) المتراكمة لوقف الضرر الإنساني، مع إبقاء المنظومة الجديدة في طور البناء والتجريب والتطوير الفني الخلفي لحين اكتمال أهليتها الرقمية خصوصا ان 30  يونيو قد اقترب كتاريخ لتقفيل الحسابات الختامية ، وإعادة الهيكلة القيادية إعادة النظر الشامل في القيادات المحيطة برئاسة الهيئة.

Short Url

search