الخميس، 04 يونيو 2026

07:59 ص

معيط: العالم يتجه نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب ومصر أمام فرصة استراتيجية

الخميس، 21 مايو 2026 10:05 م

محمد معيط

محمد معيط

أكد الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات جذرية تتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، في ظل تراجع فكرة الهيمنة الغربية الأحادية، وصعود قوى اقتصادية كبرى أعادت تشكيل خريطة الاقتصاد الدولي.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة عقدت في كلية التجارة بجامعة عين شمس تحت عنوان  النظام الاقتصادي العالمي الجديد من الهيمنة الغربية إلى التعددية القطبية ، حيث ناقشت الندوة التغيرات العميقة في بنية الاقتصاد العالمي خلال الفترة الراهنة.

وأوضح معيط أن إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي جاء في الأساس عقب الحرب العالمية الثانية بهدف تحقيق الاستقرار المالي العالمي، ومنع تكرار الأزمات الاقتصادية، إلى جانب دعم الدول التي تواجه اختلالات مالية.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات لعبت دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد العالمي على مدار العقود الماضية، إلا أن طبيعة النظام الاقتصادي الدولي تشهد تغيرًا واضح في الوقت الحالي.

صندوق النقد الدولي

صعود الصين وبروز قوى اقتصادية جديدة

وأكد معيط أن العالم لم يعد خاضع  لقطب اقتصادي واحد كما كان في السابق، بل أصبح يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، موضحا أن من أبرز مظاهر هذا التحول الصعود الكبير الذي حققته الصين، والتي أصبحت قوة اقتصادية كبرى تنافس القوى التقليدية وتؤثر بشكل مباشر في حركة التجارة والاستثمار العالمي.

وأضاف أن هناك قوى اقتصادية أخرى صاعدة تسهم في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، بما يفرض واقعًا جديدًا على حركة الاقتصاد الدولي.

وأشار إلى أن هذه التحولات تفرض على الدول النامية، ومن بينها مصر، ضرورة إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية، وتعزيز قدرتها على الاستفادة من الفرص التي يتيحها النظام العالمي الجديد، بدلًا من الاعتماد على نماذج اقتصادية تقليدية محدودة الخيارات.

كما أوضح أن مصر، باعتبارها عضو  في صندوق النقد الدولي، لها الحق في الاستفادة من التمويلات والبرامج التي يقدمها الصندوق، إلا أن الأهم يتمثل في كيفية توظيف هذه الموارد لتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة.

الإصلاح الاقتصادي أداة للتنمية وليس مجرد تمويل

وأكد معيط أن التعامل مع برامج الإصلاح الاقتصادي يجب ألا يُنظر إليه باعتباره مجرد الحصول على قروض، وإنما كأداة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتحسين كفاءته، مع ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

الإنتاج والصناعة مفتاح قوة الاقتصاد المصري

واختتم حديثه بالتأكيد على أن قوة الاقتصاد المصري في المستقبل لن تعتمد فقط على التمويل الخارجي، وإنما على القدرة على الإنتاج الحقيقي، وتشجيع الصناعة، وزيادة الصادرات، والاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية بما يحقق نمو مستدام  واستقرا  اقتصادي طويل الأمد.

اقرأ أيضًا:

اقتراب صرف 1.6 مليار دولار، صندوق النقد الدولي يشيد ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري

بدء المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد في مصر تمهيدا لصرف شريحة جديدة

Short Url

search