السبت، 18 يوليو 2026

03:33 م

قبل قرار “المركزي المصري”.. سيناريوهات الفائدة بين التثبيت والخفض وتأثيرها على الذهب

الخميس، 21 مايو 2026 02:24 م

 البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

تسيطر حالة من الترقب على الأسواق المحلية قبل اجتماع البنك المركزي المصري، إذ تتباين التوقعات بشأن اتجاه أسعار الفائدة وانعكاساتها على حركة الاستثمار وأسعار الذهب في مصر، لكن الغالبية تميل إلى تثبيت الفائدة، باعتبار أن هذا القرار صحيًا للاقتصاد في الوقت الحالي.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن السيناريو الأقرب لقرار البنك المركزي المصري خلال الفترة الحالية، يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، أو التحرك في نطاق محدود، سواءً بالرفع أو الخفض بنسبة طفيفة، في ظل ما وصفه بحالة “التوازن الحذر” التي تسيطر على السياسة النقدية المصرية.

البنك المركزي يواجه معادلة اقتصادية صعبة

وأوضح "الجوهري" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن البنك المركزي يواجه معادلة اقتصادية صعبة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية من جهة، والحاجة إلى دعم الاستثمار والإنتاج وتخفيف أعباء تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد من جهة أخرى، مرجحًا أن يميل البنك إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي، بدلًا من اتخاذ قرارات حادة.

البنك المركزي المصري

 

خفض الفائدة يزيد من الإقبال على الذهب

وأشار إلى أن حركة الذهب ترتبط بثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر الفائدة، وحركة الدولار عالميًا، وسعر الصرف داخل مصر، موضحًا أنه في حال تثبيت الفائدة، فمن المتوقع أن تتحرك أسعار الذهب في نطاقات محدودة مع حالة من الترقب والاستقرار النسبي في السوق.

وقد يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن، مع انتقال جزء من السيولة من الشهادات البنكية إلى المعدن الأصفر، وهو ما قد يدعم ارتفاع الأسعار محليًا، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا.

وألفت إلى أنه في حالة رفع الفائدة، ولو بشكل محدود، فقد يؤدي ذلك إلى تهدئة مؤقتة في أسعار الذهب داخل مصر، نتيجة زيادة جاذبية العائد على الادخار البنكي مقارنة بالاستثمار في الذهب.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الاتجاه العام للذهب على المدى المتوسط والطويل ما زال يميل للصعود، مدفوعًا باستمرار حالة عدم اليقين العالمي والتوترات الإقليمية، إلى جانب توجه عدد من البنوك المركزية حول العالم إلى زيادة احتياطياتها من الذهب.

الذهب

 

توقعات بخفض أو رفع الفائدة 1.5%

وتوقع أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأعمال المصري الكندي، أن يتجه البنك المركزي المصري في اجتماعه الأخير إلى خفض أو رفع أسعار الفائدة بنحو يتراوح بين 1% و1.5%، مرجحًا أن يكون القرار مدفوعًا بظروف اقتصادية داخلية وخارجية معقدة.

وأوضح خطاب، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن انعقاد اجتماع البنك المركزي جاء بعد اجتماع مسبق بين محافظ البنك المركزي مع رئيس الجمهورية، تمت خلاله مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، من بينها حجم الاحتياطي الدولي، وخطة البنك المركزي للحفاظ على كبح جماح التضخم، وتوفير التمويل اللازم للبنوك بالعملات الأجنبية لاستيراد المواد الخام والآلات الأساسية، إلى جانب تأمين احتياجات الغذاء الأساسية مثل الزيوت.

 

توقعات بخفض الفائدة

وأشار إلى أن هذا السياق قد يعكس توجهًا نحو قرارات “غير تقليدية” خلال الاجتماع، مرجحًا أن يكون الاتجاه الأقرب هو الخفض وليس التثبيت، مع استبعاد رفع الفائدة في المرحلة الحالية، رغم عدم إمكانية الجزم الكامل بالقرار النهائي، بحسب وصفه.

وأضاف أن هناك عوامل خارجية مؤثرة على القرار، من بينها استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة ما يتعلق بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتأثير الحرب الإيرانية الأمريكية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأخر حركة الشحن عالميًا، وهو ما يفرض حالة من الحذر على قرارات السياسة النقدية.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الذهب لا يتأثر بالسوق المحلي فقط، وإنما تحكمه مؤشرات عالمية بالأساس، مشيرًا إلى أن حركة أسعار الذهب مرتبطة بقرارات البنوك المركزية الكبرى مثل الصين وروسيا والهند، نظرًا لامتلاكها احتياطيات ضخمة من المعدن الأصفر.

وأضاف أن رفع أسعار الفائدة محليًا، يؤدي عادة إلى جذب السيولة نحو البنوك وتقليل الإقبال على الذهب، بينما خفض الفائدة يدفع المستثمرين والأفراد إلى الاتجاه نحو الذهب كملاذ استثماري، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا ليس العامل الوحيد المؤثر في الأسعار.

ورجحت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة اقتصادية، أن يلجأ البنك المركزي خلال اجتماعه اليوم إلى تثبيت أسعار الفائدة، مشيرةً إلى أن خيار الرفع أو الخفض لا يبدو متاحًا في المرحلة الحالية.

رفع أسعار الفائدة مكلفًا للغاية

وأوضحت “رمسيس” خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن رفع أسعار الفائدة سيكون مكلفًا للغاية، إذ يؤدي إلى زيادة أعباء الدين ورفع عجز الموازنة، بينما خفض الفائدة لا يتماشى مع ارتفاع معدلات التضخم على أساس سنوي.

وأضافت أن خيار التثبيت، يظل الأكثر ملاءمة في الوقت الراهن، رغم أنه محايد إلى حد كبير على القطاعات المتداولة في البورصة، إلا أنه يظل أفضل من سيناريو الرفع.

وأشارت إلى وجود أحاديث عن خروج جزء من السيولة من القطاع العائلي من البنوك، واتجاهها نحو الاستثمار في البورصة أو بدائل أخرى كملاذات آمنة، بهدف الحفاظ على القيمة في ظل مخاطر التضخم.

 

تأثير قرار “المركزي” على أسعار الذهب في مصر

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية، أن حركة الأسعار في مصر تختلف عن السوق العالمي، إذ إن الذهب عالميًا يتراجع عادةً مع هدوء الأوضاع السياسية، بينما في السوق المحلي تتأثر الأسعار بعوامل موسمية، ملفتة إلى أن الفترة المقبلة تشهد مواسم وأعيادًا، وهو ما قد يرفع الطلب المحلي على الذهب، وبالتالي يدعم احتمالات صعود أسعاره.

وأشارت إلى أن المصنعية والتكاليف المضافة على جرام الذهب في مصر مرتفعة، ما يجعل التجار أكثر تحفظًا على البيع، ويميلون إلى الانتظار لحين تحسن الأسعار واستعادة السوق لعافيته.

ونوه إلى أن أي تراجع في الأسعار، غالبًا ما يُقابل بزيادة في طلب الشراء، بهدف الادخار أو الاستثمار متوسط وطويل الأجل، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

اقرأ أيضًا:-

موعد نتيجة اجتماع البنك المركزي لحسم مصير أسعار الفائدة

البنك المركزي يطرح أذون خزانة بـ70 مليار جنيه الأحد المقبل

Short Url

search