وليد جمال الدين عضو "التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية": تراجع الصادرات 40% بسبب الحرب.. وإفريقيا الحصان الرابح لأسواقنا بالخارج (حوار)
الخميس، 21 مايو 2026 10:34 ص
الدكتور وليد جمال الدين- عضو المجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية
اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الشحن يضغطان على الصناعة
البيروقراطية أكبر عائق أمام المستثمرين في مصر
إفريقيا السوق الأكثر نموًا لصادرات مواد البناء واستمرار التصدير في ظل الأزمة مؤشر إيجابي
جودة المنتج المصري وسعره يمنحانه ميزة تنافسية قوية خارجيًا
مواد البناء ركيزة أساسية في نمو الصادرات المصرية ونقص الخطوط الملاحية يحد من التوسع إفريقيا
الحل في زيادة التواجد المصري بالمعارض والبعثات الترويجية
الصناعات المعدنية ومواد البناء تمتلك ميزة تنافسية واضحة
تباطؤ العقارات لا يعني تراجع الصناعة بل يدفع للتصدير
توفير الأراضي الصناعية مفتاح جذب الاستثمارات الجديدة
وسط التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وتزايد التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، يظل قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية أحد أهم أعمدة الصادرات المصرية، باعتباره من أكثر القطاعات قدرة على تحقيق قيمة مضافة ودعم ميزان المدفوعات.
وكشف الدكتور وليد جمال الدين، عضو المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية ورئيس شركة تروي سميث، في حواره لـ«إيجي إن»، عن أبرز التحديات التي تواجه المصنعين والمصدرين، وفرص النمو في الأسواق الخارجية، ورؤيته لمستقبل الصادرات المصرية، وأهم المطلوب لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
ما أبرز العقبات التي تواجه المصنعين والمصدرين حاليًا داخل السوق المصرية؟
كما أننا نمر بظروف عالمية صعبة للغاية، من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة التوترات الجيوسياسية والحروب، وكان من المفترض أن يتم التعامل مع هذه المرحلة بإجراءات استثنائية تدعم القطاع الصناعي وتخفف الأعباء، إلا أن ذلك لم يحدث بالشكل الكافي.
ما الأسواق الأكثر نموًا أمام الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة؟
الأسواق الإفريقية تأتي في مقدمة الأسواق الأكثر نموًا أمام الصادرات المصرية في المرحلة الحالية، حيث يرى أغلب المصدرين أن القارة الإفريقية تمثل فرصة حقيقية للتوسع، وهناك طفرة في مشروعات البنية التحتية داخل العديد من الدول الإفريقية، إضافة إلى أن المنتجات المصرية تتمتع بجودة جيدة وأسعار تنافسية مقارنة بدول أخرى، ما يعزز فرص الانتشار في هذه الأسواق.

شهدت صادرات مواد البناء تراجعًا بنسبة 40% خلال الربع الأول من 2026.. ما الأسباب الرئيسية وراء ذلك؟
التراجع يعود في الأساس إلى الظروف الدولية المحيطة، خاصة ارتفاع تكاليف الشحن البحري بشكل كبير، إلى جانب زيادة تكلفة التأمين ضد المخاطر في مناطق النزاع، كما أن بعض الأسواق، خصوصًا في الخليج، شهدت نوعًا من الانكماش أو الإغلاق الجزئي، وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة الصادرات. ورغم ذلك، فإن استمرار التصدير وتحقيق نتائج في ظل هذه الظروف يعد أمرًا إيجابيًا في حد ذاته.
مصر تستهدف 145 مليار دولار صادرات بحلول 2030.. ما دور مواد البناء في تحقيق هذا الهدف؟
قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية يعد من أهم القطاعات القادرة على قيادة النمو التصديري، كونه أكبر المجالس التصديرية من حيث حجم الصادرات، لكن في تقديري، الهدف المعلن عند 145 مليار دولار يحتاج إلى مراجعة من حيث الواقعية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، ومع ذلك، سيظل هذا القطاع لاعبًا رئيسيًا في أي نمو تصديري مستقبلي.
كيف يمكن لمصر زيادة حصتها التصديرية في أسواق إفريقيا؟
هناك مجموعة من التحديات، أهمها مشكلة الشحن البحري، حيث لا توجد خطوط ملاحية مباشرة كافية من مصر إلى غرب إفريقيا، وهو ما يرفع التكلفة ويقلل القدرة التنافسية، حل هذه المشكلة عبر إنشاء خطوط ملاحية مباشرة سيحدث فارقًا كبيرًا، إلى جانب ذلك، يجب تكثيف المشاركة في المعارض الدولية والبعثات الترويجية، وتعزيز التواصل المباشر مع المستوردين الأفارقة.

ما أبرز الخامات أو المنتجات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية حقيقية؟
مصر تمتلك ميزة تنافسية واضحة في العديد من منتجات مواد البناء والصناعات المعدنية، بفضل الجودة الجيدة والأسعار التنافسية مقارنة بالأسواق الأخرى، كما أن هناك خبرة صناعية متراكمة داخل هذا القطاع، ما يمنحه قدرة على المنافسة في أسواق متعددة، خاصة الأسواق الناشئة في إفريقيا وآسيا.
هل هناك تخوفات من تباطؤ قطاع التشييد والعقارات وانعكاسه على مواد البناء؟
قطاع التشييد والعقارات بطبيعته يمر بدورات صعود وهبوط، فهو قد يهدأ في بعض الفترات ثم يعود للنشاط، لكن بشكل عام، هذا القطاع لا يموت، والمصانع لديها قدرات إنتاجية كبيرة، وإذا حدث تباطؤ داخلي فإن الحل يكون في التوسع التصديري لتعويض أي تراجع محلي.
ما المطلوب لجذب استثمارات صناعية جديدة لقطاع مواد البناء؟
أهم عامل مطلوب هو توفير الأراضي الصناعية بشكل أسرع وأسهل، خاصة أن صناعات مواد البناء تحتاج إلى مساحات كبيرة نسبيًا، كما أن تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي وتطوير المناطق الصناعية الجاهزة للاستثمار سيكون له تأثير مباشر في جذب استثمارات جديدة، مع تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير هذه المناطق.
بصفتك رجل صناعة ومصدرًا.. ما الرسالة التي تنقلها للحكومة بشأن أولويات دعم الصناعة؟
الرسالة الأساسية هي ضرورة تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية بشكل جذري، يجب أن تعيد الدولة النظر في حجم التدخل في النشاط الاقتصادي، بحيث يقتصر دورها على التنظيم والإشراف، بدلًا من التدخل في تفاصيل تشغيلية تعطل العمل وتزيد الأعباء على المستثمرين والمصنعين.
ما أكثر قرار اقتصادي ساعد الصناعة مؤخرًا؟ وما أكثر ملف يحتاج تدخلًا سريعًا؟
تمت بالفعل بعض التسهيلات في ملف الأراضي الصناعية، لكنها ما تزال غير كافية بالشكل المطلوب، أما أكثر ملف يحتاج تدخلًا عاجلًا فهو الإجراءات الحكومية الخاصة بالتشغيل، وأصبحت مرحلة تأسيس الشركات أسهل من السابق، لكن الانتقال إلى التشغيل الفعلي ما يزال معقدًا بسبب كثرة الإجراءات وتعقيدها، المطلوب بشكل عاجل هو تقليل البيروقراطية وتبسيط منظومة العمل بالكامل حتى يتمكن المستثمر من بدء نشاطه وتشغيله دون عوائق.
Short Url
بعد الجدل حول غش البن.. أمين «صناعة النواب» يدعو لتشريع جديد يضمن التتبع ويحمي المستهلك
18 يوليو 2026 03:46 م
«الصناعات الغذائية»: معايير الجودة عاملًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
18 يوليو 2026 03:18 م
«الرسوم الأمريكية» تدفع شركات الحديد المصرية للبحث عن أسواق بديلة
18 يوليو 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً