الجمعة، 05 يونيو 2026

05:40 م

الرئيس التنفيذي لـ«بتر هاوس»: 2026 من أقوى سنوات بيع العقارات و15% زيادة في الأسعار بسبب مواد البناء

الجمعة، 05 يونيو 2026 04:17 م

مينا أندراوس- الرئيس التنفيذي لشركة بتر هاوس للتطوير العقاري

مينا أندراوس- الرئيس التنفيذي لشركة بتر هاوس للتطوير العقاري

سمر أبو الدهب

تشهد مصر خلال الفترة الأخيرة تحديات اقتصادية متصاعدة وتقلبات إقليمية قد تؤثر على الأسواق، وبخاصة السوق العقاري المصري، نظرًا لارتفاع أسعار مواد البناء وارتفاع تكاليف النقل والشحن والمواد البترولية.

 ولذا أجرى "إيجي إن" هذا الحوار مع مينا أندراوس، الرئيس التنفيذي لشركة بتر هاوس للتطوير العقاري، لمناقشة أداء القطاع خلال النصف الأول من عام 2026، وأبرز العقبات التي تواجه القطاع في الوقت الراهن، والعوائق التي تحيط بملف تصدير العقار، وإلى نص الحوار.

بداية، ما هو تقييمك لأداء القطاع العقاري في النصف الأول من 2026؟

رغم التحديات التي واجهها القطاع العقاري في الفترة الماضية، إلا أن الأداء جاء قويًا جدًا؛ حيث شهدت الفترة السابقة طرح مشروعات كبرى وضخمة نجحت في تحقيق مبيعات قياسية، وكان على رأسها مشروع "ذا سباين"، الذي سجل أرقامًا ضخمة في وقت قياسي، وهو ما يثبت بوضوح ثبات واستقرار السوق العقاري المصري.

كما أن معدلات التنفيذ السريعة في مشروعات شرق وغرب القاهرة خالفت التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع السوق العقاري وعدم قدرته على الصمود بقوة خلال عام 2026، وأعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد دخول مشروعات كبرى جديدة في الساحل الشمالي، بالتزامن مع التحالفات الجارية حاليًا بين شركات تطوير عقاري عالمية ومصرية لتنفيذ مشروعات في منطقة رأس الحكمة، ولهذا تتجه كل التوقعات نحو استمرار الأداء القوي للقطاع، لتصبح السنة الحالية من أكثر السنوات تحقيقًا للمبيعات.

هل السوق العقاري ما زال يحتاج إلى حوافز تشريعية جديدة؟

أرى أن السوق العقاري أصبح بحاجة ماسة إلى فكر مختلف، خاصة في مجال الاستثمار العقاري؛ فهناك شركات بدأت بالفعل في تطبيق فكرة تقديم خدمات إدارة العقار لتعظيم العائد منه، مثل تحويل الشقق العادية إلى شقق فندقية دون تحميل العميل أي رسوم، وهو توجه من شأنه إحداث نهضة كبيرة في القطاع السياحي، وفي الوقت نفسه تحقيق عوائد مرتفعة لأصحاب الوحدات، ولذلك نحن بحاجة دائمًا إلى الفكر المبتكر والمختلف أكثر من حاجتنا إلى الحوافز التقليدية، مع ضرورة تطويع هذا الفكر وتوظيفه من خلال الأساليب والطرق الجديدة.

كيف واجهت شركات التطوير العقاري تحديات تسعير الوحدات خلال الفترة الماضية وسط تذبذب أسعار مواد البناء؟

قامت شركات كثيرة برفع الأسعار بنسب تتراوح بين 10% و15% لأسباب رئيسية، أبرزها إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أسعار خامات البناء الناتج عن زيادة أسعار المواد البترولية ومصاريف النقل.

كيف ترى المنافسة الحالية بين الوجهات الاستثمارية الكبرى مثل "العاصمة الإدارية، القاهرة الجديدة، الساحل الشمالي، غرب القاهرة"؟

أرى أن المنافسة بين الوجهات الاستثمارية الجديدة قوية للغاية، ولكل منها موسمها الخاص؛ فالأسواق السكنية في مناطق مثل غرب القاهرة والعاصمة الإدارية وغيرها تعمل على مدار العام، في حين ينفرد الساحل الشمالي بالموسم الصيفي، وبالتالي فإن طبيعة المنافسة بين هذه الوجهات متنوعة وموسمية، وأعتقد أننا نتجه نحو مكانة متميزة في منطقة الشرق الأوسط.

ما هي العوائق التي ما زالت تقف أمام تحقيق مستهدفات ملف تصدير العقار؟

تُعد البيروقراطية والروتين من أبرز العوائق التي تواجه ملف تصدير العقار؛ ولذلك يجب تسهيل الإجراءات وتسريعها، وأن ترعى الدولة هذا الملف بشكل مباشر مع رفع مستويات الوعي به، كما يجب إشراك الشركات المتخصصة في تسويق هذه المشروعات، وعقد اجتماعات مستمرة بين الدولة والمطورين العقاريين بهدف توحيد الجهود والتحرك نحو هدف واحد وهو إنجاح ملف تصدير العقار.

ما هو الدور المطلوب من "البنك المركزي المصري" لتنشيط السوق ومساندة المطور والعميل في آن واحد؟

القطاع المصرفي، والبنك المركزي على وجه الخصوص، مطالبان بتقديم تسهيلات تمويلية للشركات؛ نظرًا لأن شركات القطاع العقاري تواجه مشكلة حقيقية في التمويل نتيجة تنفيذها مشروعات كبرى واعتمادها على أقساط طويلة الأجل، لذا يجب على البنك المركزي تقديم الدعم والمساعدة للمطورين، حتى لو اقتصر ذلك على مناطق معينة بهدف تنميتها وإعمارها، من خلال منحهم قروضًا تساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية داخل هذه المدن.

المشروعات العقارية في 2026- تعبيرية

ماذا عن الرؤية التي طرحها المهندس طارق شكري بشأن تدشين وإنشاء اتحاد المطورين العرب؟

أعتقد أن فكرة إنشاء اتحاد المطورين العرب فكرة ممتازة، وكنت أتمنى أن يكون لدينا منذ فترة طويلة اتحاد مطورين يتولى تصنيف فئات المطورين؛ ففي الوقت الحالي يمكن لأي شخص يمتلك مقدم أرض أن يحصل على مشروع كبير يعجز عن استكماله لاحقًا، لكن عندما تتحدد فئة كل مطور بدقة، سنتمكن من تحديد حجم المشروعات التي تتناسب مع قدراته، وهو أمر إيجابي للغاية وأتمنى تفعيله في القريب العاجل.

ما هي توقعاتك لحركة أسعار العقارات خلال النصف الثاني من 2026؟

العقار كأي منتج آخر يتأثر مباشرة بأي تحريك في سعر الصرف أو أسعار المواد البترولية، ولذلك أعتقد أن الزيادة الأخيرة في أسعار مواد البناء ستؤدي حتمًا إلى ارتفاع أسعار العقارات خلال النصف الثاني من عام 2026.

ماذا عن أبرز مطالب المطورين من الحكومة لضمان استدامة القطاع؟

أبرز مطالب المطورين العقاريين حاليًا هي غياب المفاجآت؛ فنحن نستمع باستمرار إلى أنباء عن إعداد قوانين جديدة، مثل فرض ضرائب على مشروعات الشراكة مع الدولة، أو إقرار رسوم على بنود أخرى، وتلك المفاجآت تؤدي إلى خلل في السوق، لذلك يجب أن يكون هناك إعداد مسبق وحوار مستمر بين الحكومة والمطورين لضمان الوضوح التام، حتى لا يتحمل أي طرف، سواء كان المشتري أو المطور أو الدولة، أي أعباء إضافية.

أخيرًا، ما هي النصائح التي تقدمها للمشتري بغرض السكن والمشتري بغرض الاستثمار؟

أنصح المشتري بغرض السكن بعدم تأجيل قرار الشراء، وألا يلتفت للحديث عن احتمالية تراجع أسعار العقارات؛ فعليه الشراء دون تردد، لأن التاريخ يثبت أن أسعار العقارات لا تنخفض غالبًا، أما نصيحتي للمستثمر فهي ضرورة الاستثمار بذكاء وتوجيه سيولته نحو المناطق الواعدة التي تشهد معدلات نمو عالية.

اقرأ أيضًا:-

"إسكان النواب" توصي بدراسة ضم العلاوات وتطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين بمياه الشرب

Short Url

search