خبيرة اقتصادية: عجز الموازنة بالحدود الآمنة.. والخطر الحقيقي في اتساع فجوة الدين
الخميس، 28 مايو 2026 10:40 م
الموازنة - تعبيرية
تواجه الموازنة العامة للدولة تحديات متزايدة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، ما يفتح باب التساؤلات حول حجم العجز الحالي، وما ، وإمكانية السيطرة عليها دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، خاصة مع تزايد الحديث عن ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.
عجز الموازنة ضمن الحدود الآمنة
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة اقتصادية، أن العجز الحالي في الموازنة العامة للدولة لا يزال ضمن الحدود الآمنة، موضحة أن الحكومة أعلنت مرارًا أن مستويات العجز الحالية ما زالت قابلة للإدارة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي دفعت العديد من الدول إلى تسجيل عجز في موازناتها.
وقالت الخبيرة الاقتصادية خلال تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إن العجز المقبول أو الآمن هو الذي تستطيع الدولة تغطيته من خلال مصادر التمويل المتاحة دون التأثير على استقرار الاقتصاد، مشيرة إلى أن جزءًا من هذا العجز يرتبط بعوامل خارجية مثل تكلفة القروض وفوائدها وأقساطها، والتي تتحملها الدولة باعتبارها أدوات تمويل ضرورية لاستمرار خطط التنمية.
وأضافت أن الحكومة تنظر إلى بعض القروض باعتبارها ضرورية لتمويل المشروعات القومية وخلق استثمارات جديدة يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية على المدى المتوسط والطويل، بما يساعد لاحقًا في تحسين الإيرادات ودعم الاقتصاد.

الفارق بين العجز المقبول وغير المقبول
وأوضحت أن هناك فارقًا بين العجز «المقبول» والعجز «غير المقبول»، لافتة إلى أن الأخير يكون ناتجًا عن خلل داخلي مثل ضعف الإيرادات الضريبية، أو تراجع المتحصلات الحكومية، أو وجود أخطاء في التقديرات المالية، وهو ما قد يمثل ضغطًا حقيقيًا على الاقتصاد.
وحذرت الخبيرة من استمرار اتساع الفجوة التمويلية، مؤكدة أن الخطر الأكبر يتمثل في زيادة حجم المديونية بصورة تتجاوز قدرة الدولة على السداد، أو تصبح أعلى من الاحتياطيات المتاحة، بما قد يضعف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية في توقيتاتها المحددة.
وأشارت إلى أن عدم قدرة الدول على سداد التزاماتها قد يدفعها إلى الدخول في أزمات اقتصادية حادة، تصل في بعض الحالات إلى تراجع التصنيف الائتماني أو التعثر المالي، وهو ما شهدته بعض الدول التي اضطرت إلى خفض قيمة عملاتها المحلية والدخول في أزمات مع المؤسسات التمويلية الدولية.
وأكدت أن الدولة المصرية تحاول تجنب هذه السيناريوهات عبر الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، رغم التحديات العالمية الراهنة، لتفادي الدخول في إجراءات أكثر صعوبة قد تكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة.
وفيما يتعلق بإمكانية تقليص الفجوة التمويلية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، رأت الخبيرة أن الواقع يشير إلى استمرار فرض أعباء غير مباشرة على المواطنين، موضحة أن الدولة تتجه إلى آليات مثل تحريك أسعار الطاقة والخدمات بشكل تدريجي.
وأضافت أن المواطنين، خاصة من الطبقة الوسطى، يتحملون بالفعل آثار زيادات متتالية في عدد من الخدمات والسلع، من بينها أسعار الإنترنت والمياه والكهرباء والغاز ووسائل النقل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء، وهو ما يمثل ضغطًا متزايدًا على مستويات المعيشة.
اقرأ أيضًا:
المالية: ارتفاع الفائض الأولي 3.5% وتراجع العجز الكلي خلال 9 أشهر
وزير المالية: نستهدف خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلى
Short Url
جولد بيليون: إغلاق الذهب فوق 4 آلاف دولار يحد من فرص الهبوط
18 يوليو 2026 12:30 م
انخفاض أسعار سبائك الذهب اليوم السبت 18 يوليو 2026
18 يوليو 2026 10:52 ص
شروط ومزايا قرض «ميد بنك» الشخصي بتمويل يصل لـ7 ملايين جنيه
18 يوليو 2026 10:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً