السبت، 18 يوليو 2026

03:24 م

التكنولوجيا مستقبل المدن الذكية باستثمارات 1.1 تريليون دولار للتحكم في الحرارة والأمطار

الثلاثاء، 19 مايو 2026 09:29 ص

المدن الذكية

المدن الذكية

أصبحت المدن الذكية اليوم في قلب المواجهة مع التغيرات المناخية المتسارعة، بعدما فرضت موجات الحر غير المسبوقة والأمطار الغزيرة تحديات جديدة على الحكومات ومخططي العمران.

لم تعد الحلول التقليدية كافية أمام هذه الظواهر، ما دفع المدن الكبرى إلى الاعتماد على تقنيات رقمية متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة، بهدف مراقبة المناخ المحلي والتعامل مع تأثيراته لحظة بلحظة.

وتشير تقديرات شركة “MarketsandMarkets”، إلى أن سوق تقنيات المدن الذكية عالميًا سيتجاوز 1.1 تريليون دولار بحلول 2028، مدفوعًا بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية المناخية الذكية.

تطبيق حلول تعتمد على شبكات استشعار موزعة في الشوارع

في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، بدأت مدن مثل سنغافورة وبرشلونة في تطبيق حلول تعتمد على شبكات استشعار موزعة في الشوارع والأسطح لرصد مستويات الحرارة والرطوبة، ثم تحليل البيانات عبر منصات ذكية لتحديد المناطق الأكثر تأثرًا بما يُعرف بـ"الجزر الحرارية".

وتشارك شركات عالمية مثل IBM وSiemens وGoogle في تطوير هذه الأنظمة، حيث قدمت شركة جوجل أدوات لرسم خرائط الحرارة الحضرية، بينما استثمرت سنغافورة أكثر من 500 مليون دولار في مشروعات التبريد الحضري، مثل الأسطح العاكسة للحرارة والممرات الخضراء وأنظمة الري الذكية التي تخفض درجات الحرارة في المناطق المزدحمة.

امتصاص مياه الأمطار وإعادة توظيفها

وعلى صعيد إدارة الأمطار والسيول، تبنت عدة مدن مفهوم "البنية التحتية المرنة"، التي تسمح للمدينة بامتصاص مياه الأمطار وإعادة توظيفها بدلًا من تحولها إلى خطر، وخصصت الحكومة الصينية أكثر من 12 مليار دولار ضمن مشروع "المدن الإسفنجية"، الذي يشمل إنشاء طرق نفاذة للمياه، وخزانات ذكية تحت الأرض، وحدائق عامة مصممة لتخزين المياه مؤقتًا أثناء العواصف، وتقود شركات مثل AECOM وBentley Systems تطوير برامج رقمية لمحاكاة تدفق المياه والتنبؤ بمناطق الفيضانات قبل حدوثها، ما يساعد البلديات على اتخاذ قرارات استباقية تقلل من الخسائر البشرية والمادية.

قدرة على التكيف مع المناخ المتقلب

يعكس هذا التحول تغيرًا جوهريًا في مفهوم المدينة الحديثة، إذ أصبحت التكنولوجيا جزءًا من منظومة الحماية البيئية وليس مجرد أداة للخدمات اليومية، ومع توسع الاستثمارات الحكومية والخاصة في هذا المجال، تتجه المدن نحو نماذج أكثر قدرة على التكيف مع المناخ المتقلب، لتصبح الشوارع والمباني والبنية التحتية قادرة على الاستجابة الذاتية للحرارة والأمطار، في خطوة قد تحدد مستقبل الحياة الحضرية خلال العقود المقبلة.

اقرأ أيضًا:

«المصرية للاتصالات» تقدم حلول جديدة بشأن خدمات المدن الذكية

أبراج محمول بتقنيات الجيل الخامس لدعم إنترنت الأشياء والمدن الذكية

Short Url

search