السبت، 18 يوليو 2026

08:00 م

خطة لجذب 15 مليار دولار سنويًا.. قانون الاستثمار الجديد يعيد تشكيل خريطة الصناعة في مصر

الجمعة، 29 مايو 2026 04:27 م

قانون الاستثمار الجديد في مصر

قانون الاستثمار الجديد في مصر

عزة الراوي

تمثل التعديلات الأخيرة على قانون الاستثمار في مصر، خطوة مهمة ضمن استراتيجية الدولة لرفع مساهمة القطاع الخاص إلى أكثر من 65% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مقارنة بنحو 50 - 60% في السنوات الأخيرة، وفق تقديرات حكومية ودولية، وتطوير قطاع الصناعة بكافة مجالاته، من أجل تحقيق مستهدفات الدولة بجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، والتي تمثل أحد أهداف تحقيق التنمية المستدامة الشاملة ورؤية مصر 2030.

 

التعديلات المرتقبة على قانون الاستثمار

وتهدف التعديلات المرتقبة على قانون الاستثمار، إلى تقليص البيروقراطية وتسريع إجراءات تأسيس الشركات، مع تعزيز الحوافز الموجهة للمشروعات الإنتاجية وقطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة.

يأتي ذلك في ضوء ما يتماشى مع رؤية الدولة لزيادة مساهمة الاستثمار الخاص في الاقتصاد الوطني، وتحقيق مستهدفات الدولة بالوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنويا، وتعميق التحول الرقمي في خدمات المستثمرين، إضافة إلى تعزيز دور مراكز خدمات الاستثمار.

كما يستهدف القانون المعدل، توسيع الحوافز للمشروعات الصناعية كثيفة العمالة، ودعم الصناعات الاستراتيجية وسلاسل التوريد، وهو ما يؤدي إلى زيادة التكامل بين الاستثمار والصناعة والتصدير.

الاستثمار في مصر  

 

حوافز موسعة للمستثمرين

ويعزز قانون الاستثمار الجديد، من منظومة الحوافز الاستثمارية للمستثمرين الراغبين في العمل بالسوق المصري، خاصة للمشروعات كثيفة العمالة والمناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، إضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، مع منح تسهيلات خاصة للمناطق الجغرافية والمناطق التكنولوجية.

كما يتيح القانون آليات أكثر مرونة للتأسيس، وتقليل الإجراءات الروتينية، بما يساهم في تسريع بدء النشاط الاستثماري داخل مصر، ويؤكد القانون على مبدأ المساواة في المعاملة بين المستثمر المحلي والأجنبي، مع ضمان بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ووضوحًا، وتقديم حوافز تفضيلية في بعض الحالات وفق ضوابط محددة.

كما يتيح للمستثمر الأجنبي، الحصول على إقامة طوال مدة المشروع الاستثماري، بما يعزز من استقراره داخل السوق، ويمثل قانون الاستثمار الجديد خطوة في اتجاه إعادة هيكلة مناخ الأعمال في مصر، عبر مزيج من الحوافز والتيسيرات الإجرائية، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الاستثمارات، ورفع مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
 

الاستثمار في مصر 

 

مزايا القانون للصناعة المصرية

وتؤثر التحديثات الأخيرة في قانون الاستثمار بشكلٍ مباشرٍ وقوي على القطاع الصناعي وتوطين الصناعة المحلية، من خلال:-

  1. دعم توطين الصناعة وبصفة خاصة الصناعات ذات الأولوية والاستراتيجية.
  2. تقليل الاعتماد على الاستيراد عبر تشجيع تصنيع المكونات محليًا.
  3. " جذب استثمارات صناعية جديدة" خاصة في الصناعات الثقيلة والمتوسطة والصناعات التكنولوجية.
  4. “تخفيض تكلفة الإنتاج”من خلال الحوافز الضريبية، وتسهيل استيراد مدخلات الإنتاج.
  5. “تسريع إجراءات إنشاء المصانع” بتقليل زمن التراخيص والإجراءات الإدارية والبيروقراطية.
  6. “زيادة التنافسية التصديرية للمنتجات المصرية” دعم المصانع الموجهة للتصدير وفتح أسواق جديدة.
  7. “دعم المناطق الصناعية” بجذب الاستثمارات إلى المناطق الأقل نموًا لتحقيق توزيع صناعي متوازن.
  8.  تقديم حوافز ضريبية وغير ضريبية للمستثمرين.
  9. إنشاء نظام الشباك الواحد لتسهيل التأسيس.
  10. حماية قانونية للمستثمر، وضمان حرية تحويل الأرباح.
  11. تخصيص حوافز للمشروعات في المناطق الأكثر احتياجًا.
  12. دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.

حجم الاستثمارات المستهدفة

يأتي ذلك في وقت تستهدف فيه مصر جذب استثمارات مباشرة تتراوح بين 10 إلى 15 مليار دولار سنويًا، مع تركيز متزايد على القطاع الصناعي، باعتباره قاطرة النمو والتشغيل والتصدير.

أولًا: القطاع الصناعي في قلب التغيير
ويمثل قطاع الصناعة في مصر، نحو 15 - 18% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستحوذ على نسبة كبيرة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة

 

التحديات التي تواجه جذب الاستثمارات

على الرغم من الحوافز الكبيرة التي تمنحها الدولة للمستثمرين، إلا أنه ما زالت العديد من التحديات التي تعوق جذب الاستثمارات، وأهمها:-

  • ارتفاع تكلفة الإنتاج.
  • طول الإجراءات و تعددها.
  • الاعتماد على الاستيراد في مدخلات الإنتاج.
  • البيروقراطية في التعامل مع المستثمرين.

Short Url

search