السبت، 18 يوليو 2026

04:41 م

1.2 مليار شاب مقابل 400 مليون وظيفة.. تحذير دولي من فجوة وظائف خلال 15 عاما

الإثنين، 18 مايو 2026 11:41 ص

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار- تعبيرية

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار- تعبيرية

سمر أبو الدهب

​أبرز مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء التقرير الحديث الصادر عن البنك الدولي، والذي ينبه إلى موجة ديموغرافية ضخمة ستعيد رسم خارطة الاقتصاد العالمي خلال العقدين المقبلين.

ويوضح التقرير أن نحو 1.2 مليار شاب في الدول النامية يستعدون لدخول سوق العمل خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة.

وفي المقابل، تشير المسارات الاقتصادية الحالية إلى أن هذه الاقتصادات لن تتمكن من توليد أكثر من 400 مليون وظيفة فقط، مما يخلق فجوة تشغيلية هائلة تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني إذا لم يتم تداركها.

​خطورة إهمال التحولات البطيئة ومكاسب الاستثمار المبكر

​يشير التقرير إلى أن الاهتمام العالمي ينصرف عادة نحو الأزمات السريعة والمفاجئة كالنزاعات والاضطرابات المالية، بينما يتم إغفال التغيرات الهيكلية البطيئة مثل التحولات الديموغرافية ونقص الموارد.

ويحذر من أن التقاعس عن مواجهة هذه التحولات سينتج عنه ضغوط شديدة على المؤسسات، وارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية، وتصاعد حدة الصراعات. وعلى النقيض من ذلك، فإن الاستثمار المبكر في الطاقات الشبابية يمثل فرصة تاريخية لتحويل هذا التحدي إلى محرك أساسي للتنمية والاستقرار، وهي مسؤولية دولية مشتركة تتجاوز حدود الدول النامية.

​ركائز استراتيجية البنك الدولي لدعم التشغيل وبناء القدرات

​تعتمد رؤية البنك الدولي للتعامل مع هذا التحدي على استراتيجية من ثلاث ركائز أساسية.

تركز الركيزة الأولى على تشييد البنية التحتية المادية والبشرية لتهيئة البيئة لنمو القطاع الخاص، مستشهداً بـ"مركز تنمية المهارات" في الهند الذي يبرز كنموذج لربط التدريب باحتياجات السوق الفعلية.

وتهتم الركيزة الثانية بتحسين مناخ الأعمال وتوفير الاستقرار التنظيمي والتشريعي الذي يمنح رواد الشركات الصغيرة والمتوسطة الثقة للتوسع.

أما الركيزة الثالثة فتمثل في تقديم الدعم المالي والضمانات البنكية وإدارة المخاطر للشركات، مثل تجربة دعم قطاع الزراعة والشركات الصغيرة في البرازيل لتعزيز الإنتاجية المحلية.

القطاعات الخمسة الأعلى قدرة على توليد فرص العمل المستدامة

​حدد التقرير خمسة قطاعات رئيسية تمتلك القدرة الأكبر على استيعاب العمالة الوافدة وتوليد ملايين الوظائف المستدامة.

وتشمل هذه القطاعات: البنية التحتية والطاقة والصناعات الزراعية والرعاية الصحية الأولية والسياحة، بالإضافة إلى الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

ويؤكد التقرير أن ضخ الاستثمارات في هذه المجالات وتوجيه الموارد نحوها كفيل برفع مستويات الإنتاجية العامة وتوسيع قاعدة النمو الاقتصادي بشكل ملموس.

​الأبعاد المستقبلية لعام 2050 والمصالح المشتركة بين الدول

و​يتوقع التقرير تحولاً جذرياً بحلول عام 2050، حيث سيتمركز أكثر من 85% من سكان العالم في الدول النامية، مما يعني ظهور أكبر كتلة من المستهلكين والقوة العاملة في التاريخ الحديث.

ويرى البنك الدولي أن تمكين هذه الدول اقتصادياً يمثل مصلحة مشتركة للعالم أجمع؛ فازدهار الدول النامية يحولها إلى شريك تجاري قوي، ويزيد من مرونة سلاسل الإمداد العالمية، ويخلق مجتمعات مستقرة، مما يقلل بشكل تلقائي من ضغوط الهجرة غير الشرعية والمخاطر الأمنية التي تواجه الدول المتقدمة.

​دور المؤسسات الدولية في تقليص مخاطر الاستثمار وتوجيه المستقبل

​يختتم التقرير بالإشارة إلى أن الفرص الاقتصادية متوفرة، لكن تدفق الاستثمارات يواجه عوائق ترتبط بالمخاطر الحقيقية أو المتصورة في الأسواق النامية.

وهنا يبرز الدور المحوري للمؤسسات الإنمائية الدولية في تقليل هذه المخاطر عبر تمويل مشروعات البنية التحتية ودعم الإصلاحات الهيكلية.

ويؤكد أن الهدف الأساسي ليس محاولة إيقاف التحولات الديموغرافية الحتمية، بل العمل على توجيهها بذكاء مسبقاً لتكون مصدراً للفرص والتنمية بدلاً من تركها لتتحول إلى سبب للفوضى.

اقرأ أيضًا:

عبر وزارة الإنتاج الحربي .. مصر تسعى لتوطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية

Short Url

search