-
رئيسة تنزانيا موجهة الشكر للشركات المصرية: سد "جوليوس نيريري" نموذج ناجح للتعاون بين البلدين
-
الرئيس السيسي يشهد توقيع مذكرتي تفاهم مع تنزانيا في قطاعات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة
-
مدارس البترول في مصر 2026.. اعرف الشروط وإجراءات التقديم
-
أول سيارة كايي مجمعة محليًا في مصر وإنتاج يتجاوز مبيعاته 3,900 سيارة
فخ العشر سنوات.. نظام السداد الطويل يلتهم سيولة الإنشاءات بالشركات العقارية
الأربعاء، 27 مايو 2026 10:56 ص
أنظمة السداد الطويلة بالشركات العقارية- تعبيرية
سمر أبو الدهب
تخوض شركات التطوير العقاري في الآونة الأخيرة، سباقًا محمومًا عبر تقديم تسهيلات سداد غير مسبوقة تصل إلى 10 أو 15 عامًا وبدون مقدمات حجز، كأداة رئيسية لإنعاش المبيعات وجذب المشترين.
ويحذر خبراء المال رغم النجاح الظاهري الذي تعكسه دفاتر المبيعات بهذه الشركات، من أزمة صامتة بدأت تلوح في الأفق؛ إذ تسببت هذه الآلية في خلق فجوة تمويلية حادة ناتجة عن عدم التوازن بين حركة الأموال الداخلة والخارجة، ما يهدد الجداول الزمنية للتنفيذ، ويضع المطورين في مواجهة مباشرة مع شبح تأخر التسليمات.
الأقساط المقطرة مقابل مستحقات المقاولين
وقال محمد خضير، محلل قطاع العقارات بإحدى شركات تداول الأوراق المالية في ذلك، إن التوسع المفرط في فترات السداد طويلة الأجل دون مقدمات، يمثل ضغطًا عنيفًا على الدورة المالية للمطور.
ويرجع السبب واء ذلك للأموال القادمة من أقساط العملاء، التي باتت تأتي "بالقطارة" وعلى مدد زمنية متباعدة، في حين أن الشركات مطالبة بضخ دفعات مالية ضخمة وفورية لشركات المقاولات، من أجل صب الخرسانات وشراء مواد البناء الأساسية، خلال أول سنتين من عمر المشروع، وهو ما يخلق عجزًا نقديًا واضحًا في بداية العمل على الأرض.
غياب المقدمات يضرب الملاءة المالية
وأكد خضير لـ"إيجي إن"، أن غياب مقدمات الحجز تمامًا، حرم المطور العقاري من الوسادة المالية التقليدية التي كان يعتمد عليها لبدء أعمال الحفر والأساسات وتأمين مواد البناء بأسعار مناسبة تحميه من الغلاء المستقبلي.
وألفت إلى أن الوضع الحالي، يجبر بعض الشركات العقارية على استخدام أموال مشروعات قديمة وقيد التنفيذ للصرف على المشروعات الجديدة، وهي سياسة خطرة تؤدي في النهاية إلى ترحيل أزمة السيولة وتعميقها بمرور الوقت، خاصة مع قفزات تكلفة التنفيذ المتلاحقة.
الواقع المالي يكشف الخلل في التنفيذ
وتابع أن رصد الميزانيات، يوضح أن وتيرة التحصيل الفعلي من المواطنين، أصبحت أبطأ بكثير من معدلات الإنفاق المطلوبة للالتزام بضوابط الدولة الخاصة بنسب التنفيذ.
وشدد أن المطور الذي يبيع وحدة على عشر سنوات يواجه مأزقًا حقيقيًا؛ حيث إن تكلفة صب خرسانة الدور الأول اليوم، تطلب سيولة تعادل أقساط العميل لعامين قادمين، وهو ما يعني أن المبيعات الضخمة على الورق، لا تعني بالضرورة توافر أموال حقيقية في الخزينة لبدء التشغيل الفعلي.

التمويل البنكي كبديل مكلف
وأضاف خضير، أن سد هذه الفجوة المتسعة، يدفع بعض الشركات اللجوء إلى الاقتراض من البنوك، كحلولٍ بديلة لتوفير السيولة اللازمة للمقاولين، مستدركًا أن هذه الخطوة، تحمل الشركات أعباءً إضافية متمثلة في أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما يلتهم هامش الربح المتوقع للمشروع من الأساس، ويجعل المطور يدور في حلقة مفرغة من الاستدانة؛ لتغطية وعود البيع طويلة الأجل.
إعادة النظر في السياسات البيعية
وألفت إلى أن المرحلة القادمة، ستجبر السوق على تصحيح مساره تلقائيًا، إذ لن تتمكن الشركات من الاستمرار في تقديم صيغة العشر سنوات بدون مقدم، متوقعًا عودة المطورين إلى سياسات بيعية أكثر توازنًا، تشترط مقدمات حجز لا تقل عن 10%، مع تقليص فترات السداد لضمان تدفق مالي يتناسب مع الجداول الزمنية الصارمة للتنفيذ على أرض الواقع.
اقرأ أيضًا:-
تباين أسعار الإسمنت اليوم بالأسواق.. والرمادي يتصدر بـ3,880 للطن
Short Url
استكمال 810 عمارات وتطوير الخدمات ضمن متابعة حكومية موسعة لمدينة حدائق أكتوبر
18 يوليو 2026 12:58 م
تحرك برلماني يطالب بإعلان خطة دعم امتلاك المواطنين للسكن وضوابط تصدير العقار
18 يوليو 2026 11:36 ص
أسعار الحديد اليوم السبت 18 يوليو 2026 في مصر
18 يوليو 2026 10:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً