السبت، 18 يوليو 2026

05:30 م

تحول استراتيجي.. مصر تصبح عقدة رئيسية بأخطر مسار تجاري في الشرق الأوسط

الأحد، 31 مايو 2026 09:07 م

المملكة العربية السعودية

المملكة العربية السعودية

دخلت مصر في قلب مسار تجاري إقليمي جديد بعد إعلان المملكة العربية السعودية، إطلاق ممر لوجستي يربط الموانئ السعودية بالموانئ الأوروبية، مرورًا بالأراضي المصرية، في خطوة تستهدف تسريع حركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد عبر منظومة نقل متعددة الوسائط.

دمج النقل البحري والبري في مسار موحد

ويعتمد الممر الجديد على دمج النقل البحري والبري في مسار موحد يبدأ من الموانئ الأوروبية وصولًا إلى مصر، ثم عبر النقل البري داخل الأراضي المصرية حتى ميناء سفاجا على البحر الأحمر، قبل استكمال الرحلة بحرًا إلى ميناء نيوم شمال غرب السعودية، بما يوفر بديلًا أكثر مرونة وسرعة مقارنة بمسارات الشحن التقليدية.

وتبرز أهمية المشروع في كونه يعزز من دور مصر كمحور رئيسي في حركة التجارة الإقليمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد بين البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب شبكة البنية التحتية التي جرى تطويرها خلال السنوات الأخيرة لتواكب توسع حركة التجارة العالمية.

العوائد المتوقعة لمصر من الممر ترتبط بمدى نجاح تطبيق المشروع

وفي هذا السياق، قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إن العوائد المتوقعة لمصر من الممر اللوجستي الجديد ترتبط بمدى نجاح التطبيق الفعلي للمشروع وقدرته على خلق قيمة مضافة لحركة التجارة، وليس فقط بالإعلان عنه أو الدراسات النظرية.

وأوضح أن مصر تتحرك بالتوازي مع هذه المشروعات من خلال خطة موسعة لتطوير البنية التحتية اللوجستية، تشمل الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر شبكات السكك الحديدية، إلى جانب مشروعات نقل تمتد من العين السخنة حتى مطروح، بما يوفر بدائل متعددة لحركة البضائع بجانب قناة السويس.

زيادة إيرادات خدمات النقل والتفريغ

وأضاف أن مرور الشحنات عبر الموانئ والطرق المصرية من شأنه زيادة إيرادات خدمات النقل والتفريغ والتخزين والمناولة، إلى جانب تنشيط حركة الموانئ المصرية، وعلى رأسها ميناء سفاجا، بما يرفع معدلات التشغيل ويجذب استثمارات جديدة في قطاع الخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن المشروع يدعم استراتيجية مصر للتحول إلى مركز لوجستي إقليمي، عبر تنويع مسارات التجارة الدولية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها بعض الممرات البحرية التقليدية.

وكانت التجربة التشغيلية للمشروع، التي نفذها ميناء نيوم بالتعاون مع مجلس الشراكة اللوجستي مع القطاع الخاص، قد نجحت في تقليص زمن نقل الشحنات بأكثر من 50% مقارنة بالمسارات التقليدية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس».

انطلاق أولى الشحنات من القاهرة مرورًا بميناء سفاجا

وشهد المشروع التجريبي انطلاق أولى الشحنات من القاهرة مرورًا بميناء سفاجا، ثم عبر البحر الأحمر إلى ميناء نيوم، قبل استكمال الرحلة برًا إلى مدينة أربيل العراقية، في مسار تجاوز 900 كيلومتر، ما يعكس كفاءة الممر الجديد وقدرته على اختصار الوقت والتكلفة.

اقرأ أيضا:

ممر استراتيجي جديد يربط أوروبا بدول الخليج عبر مصر

"قناة السويس" ممر استراتيجي يطلق العنان لصناعة اليخوت وسياحتها

Short Url

search