السبت، 18 يوليو 2026

04:52 م

مركز المناخ يحذر من ارتفاع الحرارة وانتشار الآفات والأمراض الزراعية

الأحد، 17 مايو 2026 09:23 م

ارتفاع درجات الحرارة

ارتفاع درجات الحرارة

هدير جلال

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تصاعد حدة التغيرات المناخية وتأثيرها المباشر على حالة الطقس في مصر، مؤكدًا أن وصول درجات الحرارة خلال فصل الربيع إلى 42 و45 درجة مئوية، لم يعد أمرًا استثنائيا، بل أصبح انعكاسًا واضحًا للتغيرات المناخية العالمية التي تسببت في اضطراب شديد بالفصول الانتقالية وعلى رأسها فصل الربيع.

وأوضح «فهيم»، أن الربيع كان يُعرف قديمًا بأنه فصل انتقالي معتدل بين الشتاء والصيف، إلا أنه أصبح حاليًا أكثر الفصول عنفا وتقلبا، نتيجة الصراع المستمر بين الكتل الهوائية الباردة المتبقية من الشتاء، والكتل الصحراوية شديدة السخونة القادمة من الجنوب، وهو ما يؤدي إلى قفزات حرارية مفاجئة ورياح ساخنة وعواصف ترابية وتقلبات جوية حادة.

الغلاف الجوي يحمل طاقة حرارية

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن الغلاف الجوي بات يحمل طاقة حرارية أعلى من المعتاد، ما يجعل تأثير المرتفعات الجوية والكتل الساخنة أكثر قوة وسرعة مقارنة بالسنوات الماضية، لافتًا إلى أن أخطر ما تشهده البلاد حاليًا هو التذبذبات الحرارية المتمثلة في الارتفاع والانخفاض الحاد والسريع في درجات الحرارة خلال أيام قليلة.

وأكد أن هذه التغيرات تمثل ضغطًا شديدًا على القطاع الزراعي، باعتباره الأكثر حساسية للتقلبات الجوية، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة ليلًا ونهارًا يؤدي إلى زيادة معدلات التنفس والهدم داخل النبات، ما ينعكس سلبًا على النمو والتحجيم والعقد وامتلاء الثمار والحبوب.

تأثر النباتات بحرارة الجو

ظاهرة لسعات الشمس 

كما حذر من زيادة ظاهرة لسعات الشمس، واحتراق الأنسجة النباتية، خاصة في محاصيل المانجو، والزيتون، والعنب والخضر، إضافة إلى اضطراب امتصاص العناصر الغذائية بسبب غلق الثغور النباتية أثناء موجات الحرارة الشديدة، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض نقص الكالسيوم والبورون والماغنسيوم وتشقق الثمار وضعف جودة المحصول.

تنشيط  الآفات والأمراض الزراعية

وأضاف «فهيم» أن الأجواء الحارة والمتقلبة تساهم كذلك في تنشيط العديد من الآفات والأمراض الزراعية، مثل العنكبوت الأحمر وديدان الأوراق والثمار والبياض الدقيقي والزغبي والحشرات القشرية، فضلًا عن تأثيرها السلبي على عمليات الحصاد والتخزين وجودة المحاصيل.

الإجهاد الحراري يؤدي لضربات شمس واضطرابات بالدورة الدموية

وفيما يتعلق بالتأثيرات على الإنسان والحيوان، أوضح أن الإجهاد الحراري الناتج عن الموجات الحارة قد يؤدي إلى ضربات شمس واضطرابات بالدورة الدموية وزيادة مشكلات القلب والتنفس، إلى جانب انخفاض إنتاجية الحيوانات والدواجن وارتفاع معدلات النفوق وضعف الخصوبة.

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال الموجات الحارة، وعلى رأسها تنظيم الري صباحًا، وتقليل الفترات بين الريات، ومنع الرش وقت الظهيرة، ووقف استخدام المبيدات الجهازية أثناء ارتفاع الحرارة، مع الاهتمام بالعناصر الداعمة لتحمل الإجهاد الحراري ومتابعة الآفات بشكل مستمر.

وأكد «فهيم»، على أن ما تشهده مصر حاليًا ليس مجرد صيف مبكر، بل تغيرات مناخية حادة تتطلب استعدادًا دائمًا وإدارة أكثر كفاءة للموارد الزراعية والمائية لحماية الإنتاج الزراعي وتقليل الخسائر.

اقرأ أيضا

مصر تتحرك لجذب صناديق الاستثمار العالمية وزيادة التدفقات الأجنبية

مصر تدخل «الصيف المناخي» وتحذير من "معلومات المناخ" بشأن المحاصيل الزراعية

الموجة الحارة تهدد المحاصيل، تحذيرات ونصائح عاجلة من «مركز المناخ» للمزارعين

Short Url

search