كيف ساهمت مصر في تقليص اضطرابات هرمز بتحول ميناء دمياط لمركز لوجستي عالمي
الأحد، 17 مايو 2026 10:45 ص
أرشيفية
تسعى مصر إلى استثمار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مضيق هرمز عبر تعزيز دور ميناء دمياط كمركز لوجستي إقليمي وعالمي، من خلال إطلاق حزمة متكاملة من الخدمات اللوجستية تستهدف جذب حركة التجارة الدولية الباحثة عن ممرات أكثر أماناً واستقراراً بعيداً عن مناطق النزاع.
وقال العضو المنتدب التنفيذي لشركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع، رفيق جلال، إن مصر تتحرك لتعظيم عوائد قطاع اللوجستيات مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، عبر تقديم بدائل عملية تضمن استمرار تدفق السلع إلى أسواق الخليج دون الاعتماد الكامل على الممرات البحرية المضطربة.
تحويل ميناء دمياط إلى مركز توزيع عالمي
وأوضح جلال، في تصريحات نقلتها "العربية Business"، أن مصر تستهدف تحويل ميناء دمياط إلى مركز توزيع عالمي قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن الميناء لم يعد مجرد محطة لعبور السفن وتفريغ الحاويات، بل يجري تطويره ليصبح مدينة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة توجيه حركة التجارة العالمية.

وأضاف أن خطة التطوير تعتمد على التكامل بين النقل البحري وشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة والموانئ الجافة، بما يسمح بنقل البضائع بكفاءة إلى الأسواق الإفريقية والخليجية، لافتاً إلى أن الممر اللوجستي الرابط بين دمياط وسفاجا يمثل بديلاً عملياً وآمناً في ظل اضطرابات الممرات الملاحية التقليدية.
وتأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه حركة النفط العابرة عبر مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التأمين على السفن نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية، ما دفع عدداً من شركات الشحن العالمية إلى البحث عن مراكز لوجستية أكثر استقراراً.
تداعيات أزمة البحر الأحمر
وأكد جلال أن ميناء دمياط استفاد من تداعيات أزمة البحر الأحمر، حيث ارتفعت حركة تداول الحاويات بالميناء بأكثر من 40% منذ بداية العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تزايد الاعتماد عليه كمركز للتخزين وإعادة التوزيع داخل البحر المتوسط.
وكشف كذلك عن إدخال نشاط جديد يتمثل في خدمات إصلاح وصيانة الحاويات، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة الميناء كمركز إقليمي لخدمات الحاويات، وجذب أكبر خطوط الملاحة العالمية للاستفادة من هذه الخدمات.

وأشار إلى أن الميناء يتداول حالياً نحو مليوني حاوية سنوياً، كما حقق المركز الأول عالمياً في معدل نمو الإنتاجية خلال الفترة من 2023 إلى 2024، متجاوزاً المتوسط العالمي بنسبة 60.2%.
وتشير تقديرات قطاع النقل البحري إلى أن ما بين 15% و25% من الحاويات المتداولة عالمياً تحتاج إلى أعمال إصلاح سنوية بسبب الأعطال أو التآكل، فيما تتراوح تكلفة إصلاح الحاوية الواحدة بين 200 و2500 دولار، خاصة الحاويات المبردة التي تُعد الأعلى تكلفة والأكثر ربحية في هذا النشاط.
Short Url
تداول أكثر من 61 ألف طن بضائع عامة بميناء دمياط في يوم واحد
18 يوليو 2026 03:51 م
طائرات مسيّرة تقضي على البعوض قبل لدغ البشر بتقنية غير مسبوقة
18 يوليو 2026 03:47 م
مصر تواصل مد الخليج وأوروبا بالبضائع والخضروات عبر خط الرورو
18 يوليو 2026 03:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً