الخميس، 04 يونيو 2026

09:58 ص

«خالد حنفي»: 80%؜ من تجارة العالم تعتمد على الممرات البحرية

الجمعة، 15 مايو 2026 06:02 م

الدكتور الدكتور خالد حنفي

الدكتور الدكتور خالد حنفي

عزة الراوي

قال الدكتور الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، إنه ينبغي لأي آلية بحرية مستقبلية، أن تمنح القطاع الخاص دورًا منظمًا، لا مجرد مقعدٍ رمزي على طاولة المفاوضات، فالاختلالات البحرية يتأثر بها الفاعلون الاقتصاديون أولًا.

 

التجارة البحرية العالمية

وكشف حنفي، أنه لا يزال لغاية اليوم أكثر من 80% من التجارة العالمية للبضائع، يتم نقلها عن طريق البحر، ويمر عادةً ما بين 12 إلى 15%؜ من التجارة العالمية، وما يقرب من ثلث حركة الحاويات العالمية عبر قناة السويس.

ويظل مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات حساسية في الاقتصاد العالمي، إذ تشير أحدث مراجعة بحرية أجرتها الأونكتاد إلى أن هرمز يمثل حوالي 11%؜ من التجارة البحرية العالمية، وأكثر من ثلث صادرات النفط المنقولة بحرًا.

ويعني هذا أن الاضطرابات في الربط البحري، لم تعد مجرد اضطرابات إقليمية، بل هي ناقلات للصدمات الاقتصادية العالمية، وبالتالي ما يحدث في البحر الأحمر لم يعد يقتصر على البحر الأحمر، فآثاره تمتد بسرعة لتؤثر على التضخم في أوروبا، وتكاليف الصناعة، وأسواق الطاقة، وتخطيط سلاسل الإمداد.

جاء ذلك خلال مشاركته في الفعالية التي عقدت تحت عنوان: «الأمن البحري والمرونة الاقتصادية في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج الكبرى» التي نظمها معهد الشؤون الاستراتيجية الإسلامية ومؤسسة بيرغوف، في إطار المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، خلال مايو الجاري في ستوكهولم عاصمة مملكة السويد.

 

فترات انعدام الأمن البحري

ورأى حنفي، أنه في فترات انعدام الأمن البحري، يصبح القطاع الخاص بمثابة نظام إنذار مبكر للاقتصاد الحقيقي، فهو قادر على تحديد الاختناقات بشكل أسرع من قنوات الإبلاغ الرسمية، ويمكنه مساعدة الحكومات على التمييز بين المضايقات اللوجستية المؤقتة والاضطرابات التي قد تؤثر على الأمن الغذائي، أو الإنتاج الصناعي، أو إمدادات الطاقة، أو التضخم.

ويمكن لغرف التجارة لهذا السبب، أن تلعب دورًا عمليًا، فهي قادرة على ربط الشركات بصانعي السياسات، وجمع التعليقات على مستوى القطاعات، وتبادل التوجيهات مع الشركات، ودعم الاستجابات المنسقة أثناء الاضطرابات.

كما يمكنها المساعدة في ضمان أن تكون تدابير المرونة واقعية بالنسبة للشركات، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تفتقر إلى الموارد المتوفرة لدى الشركات الكبرى متعددة الجنسيات.
 

ضعف الممرات البحرية الحيوية

ونوه أمين اتحاد الغرف العربية، إلى أنه يمكن أن يصبح الترابط الاقتصادي أيضًا آلية استقرار، فالممرات التجارية، والتكامل اللوجستي، والتعاون في سلسلة التوريد، ليست أدوات اقتصادية فحسب، بل يمكن أن تصبح أيضًا أدوات لتخفيف حدة التوتر.

ولم يعد الأمن الاقتصادي لأوروبا والأمن البحري العربي موضوعين منفصلين، إذ كشفت الأزمة الحالية عن ضعف الممرات البحرية الحيوية، كما كشفت عن الأصول الاستراتيجية للمنطقة والتي تتضمن:- (قناة السويس، وموانئ الخليج، والمراكز اللوجستية، والبنية التحتية للطاقة، وشبكات القطاع الخاص، والموقع الجغرافي المركزي).

ويرى الدكتور خالد حنفي، أن الأمن البحري في عالم اليوم، لم يعد يقتصر على حماية السفن فحسب، بل يتعلق بحماية الاقتصادات والمجتمعات ومستقبل الترابط نفسه، والقطاع الخاص العربي مستعد لأن يكون جزءًا من هذا الجهد.

وأكد أن ما نشهده اليوم ليس مجرد أزمة أمنية بحرية، بل هو ظهور جغرافي جديد للضعف الاقتصادي، فالعالم يعيد اكتشاف أن التجارة العالمية لا تمر عبر أسواق مجردة، بل تمر عبر ممرات ضيقة حقيقية، وممرات حقيقية وثقة هشة للغاية.

 

اضطراب في مضيق هرمز

وقال لم تعد القضية اليوم تقتصر على حرية الملاحة فحسب، بل أصبحت تتعلق بشكل متزايد بأمن الترابط نفسه، ولسنوات عديدة، كان البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس وخليج عمان ومضيق هرمز، تُعامل على أنها مناطق بحرية منفصلة.

وكان خبراء الأمن ينظرون إلى خريطة معينة، بينما كان خبراء التجارة ينظرون إلى خريطة أخرى، وأسواق الطاقة تنظر إلى خريطة ثالثة، واليوم، لم يعد هذا الفصل فعالًا، فأي اضطراب في مضيق هرمز يؤثر على أسعار الطاقة.

ويؤثر ارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف الشحن، والتكاليف تؤثر على التضخم الذي يؤثر بدوره على الطلب المؤثر على الإنتاج الصناعي والأمن الغذائي وثقة القطاع الخاص.
 

اقرأ أيضًا:-

هيئة قناة السويس تنجح في إنزال الفندق العائم «قصر إبريم» ببحيرة ناصر

الإمارات تنفذ مشروعا جديدا لنقل النفط إلى الفجيرة بحلول 2027

مجموعة بريكس تؤكد على حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب

 

Short Url

search