الأحد، 19 يوليو 2026

02:18 ص

8 كيلووات لكل متر يوميًا، إشعاع شمسي قياسي يضرب مصر مع بداية الصيف المناخي

الخميس، 14 مايو 2026 10:10 ص

ارتفاع درجات الحرارة

ارتفاع درجات الحرارة

هدير جلال

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن مصر بدأت مع نهاية الأسبوع الأول من شهر بشنس مرحلة "الصيف المناخي"، مع بدء ميل الشمس الظاهري شمالًا بشكل واضح، رغم أن بداية الصيف الفلكي رسميًا تكون في 22 يونيو.

وأوضح فهيم أن هذه المرحلة تمثل تحولًا مناخيًا مهمًا، حيث تختفي تدريجيًا التقلبات الجوية مثل الأمطار والرياح القوية والخماسين، وتقل التذبذبات الحرارية الحادة، لتصبح الأجواء أكثر استقرارًا، لكنها تميل إلى موجات حر متكررة وقوية وطويلة المدة.

زيادة كبيرة في قوة الإشعاع الشمسي


وأشار إلى أن الخطورة في هذه الفترة لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد إلى الزيادة الكبيرة في قوة الإشعاع الشمسي، الذي يصل إلى نحو 8 كيلووات ساعة/متر² يوميًا، وهو ما يعني تعرض سطح الأرض وكافة الكائنات لكمية ضخمة من الطاقة الحرارية يوميًا.

وأضاف أن اقتراب الشمس تدريجيًا من التعامد على مدار السرطان، خاصة في مناطق جنوب مصر مثل أسوان، يؤدي إلى زيادة عمودية الأشعة الشمسية وارتفاع شدتها، مما يجعلها أكثر تأثيرًا واختراقًا للسطوح والأجسام المختلفة.

وحذر رئيس مركز معلومات المناخ من تزايد حالات الإجهاد الحراري خلال هذه الفترة، مثل ضربات الشمس وحروق الجلد والإرهاق وفقدان السوائل والأملاح، خاصة في ساعات الظهيرة، نتيجة شدة الإشعاع وارتفاع الحرارة.

 أعلى درجة حرارة مسجلة تاريخيًا في القاهرة


ولفت إلى معلومة مناخية لافتة، وهي أن أعلى درجة حرارة مسجلة تاريخيًا في القاهرة لم تكن خلال أشهر الصيف التقليدية، بل في شهر بشنس خلال ربيع 2018، حيث وصلت إلى نحو 50 درجة مئوية، ما يؤكد أن أخطر الفترات الحرارية في مصر غالبًا ما تكون خلال الانتقال من الربيع إلى الصيف.

وعن التأثيرات الزراعية، أوضح فهيم أن هذه الفترة تشهد ضغوطًا فسيولوجية كبيرة على النبات، تشمل زيادة فقد المياه، واضطراب عمليات البناء الضوئي، وضعف امتصاص العناصر الغذائية، والإجهاد الحراري للجذور، ما ينعكس على انخفاض النمو والإنتاج.

وأشار إلى أن ذلك يؤدي إلى ظواهر زراعية مثل التنفيل وتساقط العقد وضعف التحجيم واحتراق أطراف الأوراق وضعف جودة وتلوين الثمار، خاصة في محاصيل مثل المانجو والبلح والزيتون والرمان والتين والموالح.

كما نبه إلى تأثيرات سلبية على عمليات التلقيح والإخصاب في عدد من المحاصيل مثل الذرة والأرز والسمسم وفول الصويا والفول السوداني، وكذلك محاصيل الخضر مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، خصوصًا مع زيادة الرياح الساخنة.

 زيادة معدلات تساقط العقد في محاصيل الخضر


وأوضح أن هذه الظروف تؤدي أيضًا إلى زيادة معدلات تساقط العقد في محاصيل الخضر مثل الطماطم والفلفل والخيار والباذنجان، إلى جانب تنامي نشاط الآفات الزراعية مثل ديدان الأوراق والثمار والعنكبوت الأحمر والبق الدقيقي والحشرات القشرية.

وأضاف أن الأمراض الفطرية المحبة للحرارة والرطوبة مثل البياض الزغبي والتبقعات والأنثراكنوز وأعفان اللفحات تشهد هي الأخرى زيادة ملحوظة خلال هذه الفترة.

واختتم فهيم بتوجيه عدد من النصائح الوقائية، أبرزها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس وقت الظهيرة، والإكثار من شرب السوائل، وعدم ترك الأطفال وكبار السن في أماكن مغلقة أو سيارات، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة وغطاء للرأس، وتأجيل الأعمال الشاقة إلى فترات الصباح الباكر أو ما بعد العصر.

 

اقرأ أيضًا:

الموجة الحارة تهدد المحاصيل، تحذيرات ونصائح عاجلة من «مركز المناخ» للمزارعين

«هدنة مناخية نادرة»، مركز المناخ يعلن فرصة ذهبية للمزارعين تغير إنتاج الموسم بالكامل

مركز المناخ: استقرار في الطقس يفتح الفرصة الذهبية للمزارعين والعظمى بالقاهرة 24

الذباب يغزو مصر.. ومركز المناخ: ظاهرة إيجابية

ليس مسرطنًا، مركز المناخ: «العروات» وراء ظهور البطيخ المبكر في الأسواق (تفاصيل)

Short Url

search