الأحد، 19 يوليو 2026

12:18 ص

خبير طاقة: سداد مستحقات الشركاء الأجانب دفعة قوية لرفع إنتاج الغاز المصري

الثلاثاء، 12 مايو 2026 08:42 م

إنتاج البترول

إنتاج البترول

أكد الدكتور حسام عرفات، خبير الطاقة، أن ما يُعرف بـ«الانخفاض الطبيعي» في إنتاج آبار النفط والغاز يرتبط بشكل أساسي بعمليات السحب المستمرة من الخزانات، لكنه شدد على أن تنمية الحقول والتطوير المستمر كفيلان بالحد من هذا التراجع والحفاظ على معدلات الإنتاج.

وأوضح «عرفات»، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن انخفاض الإنتاج يحدث بصورة طبيعية مع استنزاف الخزان، مشبهًا الأمر بقارورة مياه يتم السحب منها باستمرار، مؤكدًا أن الحل يكمن في عمليات التنمية والتطوير وربط الآبار ببعضها من خلال تقنيات حديثة مثل الحفر الأفقي والمائل.

الحفر الأفقي يرفع كفاءة الإنتاج

وأشار إلى أن تقنيات الحفر الحديثة تسمح بربط أكثر من بئر داخل الخزان الواحد، بما يتيح تعويض انخفاض الضغط في بعض المناطق عبر تغذية متبادلة بين الآبار، وهو ما يضمن استمرار الإنتاج لفترات أطول وتحقيق كفاءة أعلى في السحب.

وأضاف أن شركات الطاقة العالمية، وعلى رأسها إيني، بدأت بالفعل تنفيذ برامج موسعة لحفر الآبار التنموية في مصر، مستفيدة من تحسن أوضاع سداد المستحقات المالية للشركاء الأجانب.

جدولة المستحقات المتراكمة

وأضاف أن الحكومة بدأت لاحقًا في جدولة المستحقات المتراكمة، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار في منتصف 2024، إلى جانب الالتزام بسداد الفواتير الشهرية الجديدة، تمهيدا لتسويتها بالكامل بحلول نهاية يونيو المقبل، ما شجع الشركات الأجنبية على استئناف ضخ الاستثمارات وتنفيذ برامج الحفر والتنمية.

خطة لحفر أكثر من 100 بئر جديدة

وأوضح خبير الطاقة، أن الخطط الحالية تستهدف حفر نحو 480 بئرا استكشافي خلال السنوات الخمس المقبلة باستثمارات تُقدّر بنحو 5.7 مليار دولار، مشيرًا إلى أن زيادة الإنفاق الاستثماري تعني تسريع عمليات التنمية ورفع معدلات الإنتاج.

وأضاف أن الاكتشافات الجديدة، حتى وإن كانت متوسطة الحجم، تسهم في دعم الإمدادات المحلية وتقليل الضغوط على السوق، خاصة مع قرب بعضها من البنية التحتية القائمة، ما يسرّع عمليات ربطها بالشبكة القومية.

مصر تعتمد على الاستيراد لسد الفجوة

وأشار «عرفات»، إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز يدور حول 4.2 إلى 4.3 مليار قدم مكعب يوميًا، في حين تتجاوز الاحتياجات المحلية 6 مليارات قدم مكعب، ما يفرض الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي المسال لسد الفجوة.

وأوضح أن مصر عززت قدراتها في مجال تغييز الغاز عبر تشغيل وحدات إعادة التغويز، بما يسمح بتحويل الغاز المسال المستورد إلى حالته الغازية وضخه في الشبكة القومية.

تنويع مصادر الاستيراد ضرورة استراتيجية

وشدد على أهمية تنويع مصادر استيراد الغاز وعدم الاعتماد على مصدر واحد، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أن الغاز الأمريكي يُعد من الخيارات الأقل تعرضًا للمخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الإقليمية.

الأسمدة فرصة لزيادة حصيلة الدولار

وأكد عرفات، أن قطاع الأسمدة يمثل فرصة مهمة لزيادة الصادرات المصرية، خاصة مع تراجع صادرات بعض الدول المنافسة نتيجة التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن منتج «يوريا 46» المصري يحظى بطلب قوي في أسواق مثل الهند والصين.

وأضاف أن توفير الغاز لمصانع الأسمدة يجب أن يكون أولوية خلال المرحلة الحالية، نظرًا لدورها في تعزيز الإيرادات الدولارية ودعم الاقتصاد المصري.

Short Url

search