السبت، 18 يوليو 2026

04:13 م

موعد اجتماع البنك المركزي لتحديد أسعار الفائدة، وهذه السيناريوهات المتوقعة

الإثنين، 11 مايو 2026 01:27 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

خاص إيجي إن

تعقد لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي اجتماعها الثالث هذا العام، 21 مايو 2026، وسط سيناريوهات عالمية أكثر قلقًا حول الوضع الاقتصادي ومستقبل أسعار الطاقة، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، وما يترتب عليها من مشكلات في سلاسل الإمداد وأسعار المنتجات الغذائية والسلع الأساسية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد من الخارج، وتكاليف الإنتاج والشحن والتأمين على البضائع، لمعدلات غير مسبوقة كأحد التداعيات المرتبطة بالحرب. 

ومع التوترات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أعلن البنك المركزي المصري تعديل توقعاته لمتوسط المعدل السنوي للتضخم العام خلال العام الحالي عند معدل سنوي من 16 إلى 17% حتى نهاية 2026، في حين كانت التوقعات السابقة لا تتجاوز نسبة 11%، بما يشير إلى أن التضخم قد يرتفع بنحو 6% خلال الأشهر المتبقية من 2026، وفق توقعات البنك المركزي المصري، وهو ما قد يدفع البنك نحو رفع معدلات الفائدة على الإيداع والإقراض، بالصورة التي تتماشي مع الرؤية الجديدة، بدلًا من التخفيض أو التثبيت كما كان مقررًا قبل عدة أشهر. 

البنك المركزي

وتتأرجح سيناريوهات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي خلال الاجتماع المقبل بين مسارين واضحين، الأول رفع معدلات الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس أي ما يساوي 1%، في استجابة للتوترات العالمية، وانخفاض قيمة العملة المحلية، والتحوط في مواجهة قوة الدولار وارتفاع أسعار الطاقة بصورة استثنائية، أو المسار الثاني وهو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع 21 مايو بصورة مؤقتة لحين معرفة ما قد تسفر عنه التوترات الجيوسياسية في الفترة المقبلة، وما إذا كان الفيدرالي الأمريكي سيتخذ قرارًا برفع أسعار الفائدة من عدمه خلال الاجتماع المقبل، المنتظر عقده في 17 و 18 يونيو المقبلين، خاصة أن التوقعات تشير إلى رفع محتمل بقيمة 25 نقطة أساس، بينما التثبيت قد يكون الاحتمال الأضعف. 

وتشير التقديرات إلى أن المسار الخاص بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية المقبل في 21 مايو 2026 هو الأقرب للتنفيذ، خاصة أن البنك لا يرغب في التسرع نحو رفع الفائدة، دون أن تسلك الأسواق العالمية نفس الاتجاه، لاسيما أن الحرب الأمريكية الإيرانية قد تضع أوزارها في أي وقت، وتصل أطراف النزاع إلى نقطة اتفاق، وفي هذه الحالة قد تعود الأمور إلى طبيعتها وتهدأ وتيرة الأسعار دون الحاجة لرفع الفائدة. 

البنك المركزي المصري - إيجي إن

وعلى الرغم من أن معدلات التضخم خلال شهر إبريل 2026 التي تم إعلانها من جانب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لم تظهر تغيرات جوهرية عن شهر مارس السابق، إلا أن أغلب التوقعات تقود نحو ارتفاع مستويات الأسعار مستقبلًا، وتحرك التضخم في مسار صاعد خلال الأشهر المقبلة بوتيرة أسرع، خاصة في النصف الثاني من العام الجاري، ومع استمرار التوترات في المنطقة، وأزمات الطاقة وسلاسل الإمداد والقفزة المنتظرة في أسعار السلع الغذائية. 

كانت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي قد ثبتت أسعار الفائدة في اجتماعها الأخير يوم 2 إبريل الماضي، عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض و 19.5% سعر العملية الرئيسية، في محاولة لكبح جماح التضخم، ومراعاة التأثيرات الكبيرة للحرب الأمريكية الإيرانية على الأسواق والأسعار ومعدلات التضخم، لكنها لم تسارع نحو رفع معدلات الفائدة، وانتظرت كلمة الأسواق العالمية والبنوك المركزي حول العالم.

Short Url

search