رئيس غرفة الكيماويات: ارتفاع الأسعار عالميا دعم الصناعة المصرية واضطرابات هرمز تؤثر على الأسمدة
السبت، 09 مايو 2026 01:19 م
الدكتور شريف الجبلي رئيس غرفة الصناعات الكيماوية
الدكتور شريف الجبلي رئيس غرفة الصناعات الكيماوية في حواره لـ«إيجي إن»:
- الصناعات الكيماوية المصرية ما زالت قادرة على المنافسة عالميًا
- مصر استفادت من ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا
- مصر أصبحت مركزًا إقليميًا مهمًا في صناعة الأسمدة
- تعظيم الاستفادة من الخامات المحلية القرار الأهم لدعم الصناعة
- نقص إمدادات الغاز كان من أكبر التحديات التي واجهت صناعة الأسمدة في مصر
- الدولة تحركت بقوة لضمان استقرار إمدادات الغاز عبر استيراد شحنات جديدة
- لا أتوقع خروج مصانع من السوق طالما الدولة حريصة على توفير الغاز للصناعة
- مشروع إنتاج “الصودا آش” محليًا سيدعم صناعة الزجاج ويقلل فاتورة الاستيراد
- صناعات البويات والراتنجات من أبرز القطاعات الواعدة
- الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود خلال الأزمات
- شركات من الصين والهند وتركيا تدرس ضخ استثمارات جديدة
وسط التحديات العالمية التي فرضتها موجات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، لا تزال تواصل صناعة الكيماويات المصرية الحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على عدد من المنتجات، وعلى رأسها الأسمدة، وفي الوقت الذي تواجه فيه الصناعة تحديات تتعلق بتكاليف الإنتاج وإمدادات الغاز.
ولذلك أجرى «إيجي إن» حوارا صحفيا مع الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية ومؤسس مجموعة بولي سيرف المالكة لشركة “فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات” للتحدث عن قدرة القطاع على المنافسة عالميًا، وتأثير أسعار الغاز والأسمدة، ودور الغرفة في حل مشكلات المصنعين، إلى جانب رؤيته لمستقبل الاستثمار والصناعات الواعدة داخل القطاع الكيماوي المصري.
وإلى نص الحوار:-
كيف ترى قدرة صناعة الكيماويات المصرية على المنافسة عالميًا رغم ارتفاع الدولار والطاقة والخامات عالميًا؟
الصناعات المصرية ما زالت قادرة على المنافسة عالميًا، ولم تتأثر بشكل كبير بهذه الارتفاعات، بل على العكس، ارتفاع الأسعار عالميًا في بعض المواد كان مفيدًا لنا، لأن أسعار المنتجات نفسها ارتفعت في الأسواق العالمية.

وهل استفادت مصر من ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا؟
بالتأكيد استفدنا، لكن في الوقت نفسه ارتفعت أسعار الغاز محليًا، وهو عنصر أساسي في صناعة الأسمدة، وبالتالي هناك تأثيرات متبادلة.
هل لدى غرفة الصناعات الكيماوية رؤية لمضاعفة الإنتاج خلال السنوات المقبلة؟
الغرفة ليست جهة تضع استراتيجيات طويلة الأجل للصناعة، دورنا الأساسي هو التعامل مع المشكلات الحالية التي تواجه المصنعين والعمل على حلها، وضع رؤية متكاملة للصناعة الكيماوية يحتاج إلى دراسات واستشاريين وجهات مختصة، وهذا ليس ضمن اختصاص الغرفة بشكل مباشر.
ما أبرز المشكلات التي تتدخل الغرفة لحلها؟
الأمر يختلف من ملف لآخر، على سبيل المثال، الحكومة وضعت ضريبة 90 دولارا على تصدير سماد اليوريا لمدة 3 أشهر، والغرفة تدرس حاليًا تأثير القرار على الصناعة، الشعبة المختصة ستجتمع مع المصنعين لدراسة الأمر بالأرقام ثم رفع توصياتها للجهات المعنية.
هل نجحت مصر في التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الكيماويات؟
في بعض الصناعات نعم، وعلى رأسها صناعة الأسمدة، مصر تعتبر مركزًا إقليميًا مهمًا جدًا في جميع أنواع الأسمدة التي تنتجها، كما أن الأسعار في السوق المصرية أصبحت من المراجع المهمة للأسعار العالمية.
إلى أي مدى تتأثر صناعة الأسمدة بتوترات الملاحة العالمية مثل مضيق هرمز؟
التأثير هو إن دول الخليج تنتج نحو 30% من الأسمدة الآزوتية عالميًا، وبالتالي أي اضطرابات تؤثر على المعروض العالمي، كما أن أي ضرر يصيب إنتاج الغاز أو المصانع في المنطقة ينعكس مباشرة على الصناعة، لأن الغاز هو المادة الخام الأساسية للأسمدة الآزوتية.
من وجهة نظرك كرجل صناعة، ما القرار الاقتصادي الأهم لدعم صناعة الكيماويات؟
الأهم هو تعظيم الاستفادة من الخامات المحلية وتحويلها إلى صناعات ذات قيمة مضافة بدلًا من تصديرها خامًا، لأن ذلك يدعم الصناعة ويوفر قيمة اقتصادية أكبر.
ما أفضل قرار اقتصادي اتُخذ لدعم الصناعة؟ وما أكبر تحدٍ واجه القطاع؟
الصناعة الكيماوية تنمو وصادراتها تتزايد، وهذا مؤشر إيجابي، أما التحدي الأكبر فكان فترات نقص إمدادات الغاز، لأن ذلك يؤثر مباشرة على صناعة الأسمدة، لكن الدولة تحركت بشكل مهم من خلال التوسع في استيراد شحنات الغاز وإبرام تعاقدات لضمان استقرار الإمدادات.
هل يمكن أن تضطر بعض المصانع للخروج من السوق بسبب ارتفاع أسعار الطاقة؟
لا أعتقد ذلك طالما الغاز متوفر والدولة حريصة على توفيره، لأن هذه الصناعة تمثل عنصرًا مهمًا جدًا للاقتصاد والصادرات المصرية.

ما أبرز الخامات التي تستوردها مصر ويمكن توطينها محليًا؟
في صناعة الأسمدة الخامات الأساسية متوفرة بالفعل مثل الغاز والفوسفات، لكن في صناعات أخرى مثل الزجاج، هناك مشروع مهم لإنتاج “الصودا آش”، وهو عنصر أساسي في الصناعة ونستورد كميات كبيرة منه حاليًا، إنتاجه محليًا سيدعم صناعة الزجاج بقوة، خاصة أن مصر أصبحت لاعبًا مهمًا عالميًا في هذا القطاع، كذلك صناعة البويات والراتنجات من الصناعات الواعدة التي يمكن أن تقلل الواردات مستقبلاً.
كيف ترى بيئة الاستثمار الحالية في مصر؟
مصر جاذبة للاستثمار بفضل حالة الاستقرار الموجودة، والاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود حتى في فترات التوترات والحروب، وهو ما يمنح المستثمرين ثقة كبيرة.
وهل هناك استثمارات جديدة مرتقبة في قطاع الصناعات الكيماوية؟
نعم، هناك شركات كبرى تدخل السوق المصرية حاليًا في مجالات متعددة، سواء في الأسمدة أو البويات، ومن أبرز الدول المهتمة بالاستثمار في القطاع: الصين والهند وتركيا.
Short Url
بعد الجدل حول غش البن.. أمين «صناعة النواب» يدعو لتشريع جديد يضمن التتبع ويحمي المستهلك
18 يوليو 2026 03:46 م
«الصناعات الغذائية»: معايير الجودة عاملًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
18 يوليو 2026 03:18 م
«الرسوم الأمريكية» تدفع شركات الحديد المصرية للبحث عن أسواق بديلة
18 يوليو 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً