السبت، 18 يوليو 2026

05:36 م

السعودية تحد من آثار حرب إيران بزيادة الإنفاق على اللوجستيات

الجمعة، 08 مايو 2026 10:04 ص

السعودية _ صورة أرشيفية

السعودية _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

سرعت السعودية تنفيذ جزء من إنفاقها على البنية التحتية وواردات الغذاء المخطط له، من أجل احتواء تداعيات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، بما انعكس في اتساع عجز الميزانية خلال الربع الأول، والمملكة زادت وتيرة استثماراتها في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يشمل رفع الطاقة الاستيعابية لموانئها الغربية على البحر الأحمر، بحسب متحدث باسم وزارة المالية.

ونوّه المسؤول،  لـ الشرق بلومبرج، الذي طلب عدم الكشف عن هويته تماشياً مع بروتوكولات الوزارة، بأن هذه الخطوات أسهمت في تعزيز سلاسل الإمداد للسعودية ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي، وكما أوضح أن جزءاً من الإنفاق تمثل في دفعات مقدّمة لشحنات ماشية ودواجن، ضمن جهود المملكة لضمان الحد الأدنى من تأثير الحرب على الاقتصاد وقدرة البلاد على استيراد السلع الأساسية.

بعد فترة وجيزة من إغلاق إيران مضيق هرمز، بدأت السعودية ضخ ملايين البراميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما مكّنها من الحفاظ على تدفق الجزء الأكبر من صادراتها إلى الأسواق العالمية، وسجلت السعودية عجزاً في الميزانية بلغ 125.7 مليار ريال (33.5 مليار دولار) خلال الربع الأول، وهو الأكبر منذ عام 2018، وفق بيانات وزارة المالية الصادرة هذا الأسبوع، مقارنةً بعجز بلغ 95 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.

من المرجح أن تتضح التداعيات المالية للحرب، التي اندلعت في أواخر فبراير، بصورة أكبر في بيانات الربع الثاني، مع استمرار وقف إطلاق النار الهش خلال الشهر الماضي، وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل معظم الكميات المعتادة من صادرات النفط والغاز لدول مثل الإمارات وقطر والكويت، فضلاً عن تعقيد عمليات استيراد الغذاء والسلع الأخرى.

وفي مواجهة هذه التحديات، تتجه دول الخليج العربي إلى تعزيز الاعتماد على النقل البري عبر السعودية كبديل لطرق الشحن التقليدية. وبدأت شركات شحن عالمية كبرى، من بينها "MSC Mediterranean Shipping"، في تقديم خدمات لنقل البضائع إلى الموانئ الغربية السعودية قبل شحنها براً إلى شرق المملكة.

Short Url

search