الخميس، 04 يونيو 2026

05:04 م

طلب إحاطة في البرلمان بشأن تطبيق المحاسبة الموحدة على العدادات الكودية

الجمعة، 08 مايو 2026 03:44 م

النائب حسين غيته عضو مجلس النواب

النائب حسين غيته عضو مجلس النواب

محمد ممدوح

تقدم النائب حسين غيتة، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن القرار الخاص بتطبيق نظام المحاسبة الموحدة على العدادات الكودية للكهرباء بمختلف الشرائح، والذي تم تطبيقه مؤخرًا.

وقال النائب، في طلب الإحاطة، إنه يود إحاطة الحكومة علمًا بوجود حالة كبيرة من الغضب والاستياء المتزايد بين المواطنين نتيجة تطبيق نظام «الشريحة الموحدة» على العدادات الكودية، واحتساب استهلاك الكهرباء بسعر موحد بلغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة بشكل مفاجئ، الأمر الذي ترتب عليه تحميل آلاف الأسر أعباء مالية إضافية أصبحت تفوق قدرتها على التحمل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الحالية.

وأضاف أن تداعيات هذا القرار ظهرت بصورة واضحة في عدد كبير من المحافظات والمراكز الشعبية والريفية، وعلى سبيل المثال مراكز مغاغة والعدوة وبني مزار بمحافظة المنيا، حيث فوجئ المواطنون بفواتير واستهلاكات مرتفعة بصورة مفاجئة، رغم أن أغلب هذه الأسر من محدودي ومتوسطي الدخل، وتعتمد على استهلاك منزلي بسيط لا يتناسب إطلاقًا مع قيمة المحاسبة الحالية.

وأشار البرلماني إلى أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف حول تسعير خدمة، وإنما تحولت إلى عبء يومي جديد يُضاف إلى سلسلة الأعباء التي يتحملها المواطن، خصوصًا أن الكهرباء أصبحت من أساسيات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها، وأي زيادة في تكلفتها تنعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة الأسرة بالكامل.

وأوضح النائب، في طلبه، أن قطاعًا كبيرًا من أصحاب العدادات الكودية هم مواطنون التزموا بالإجراءات التي حددتها الدولة لتقنين أوضاعهم، وسددوا الرسوم المطلوبة، وتحملوا تكلفة التحول إلى المنظومة الرسمية، وبالتالي فإن تحميلهم فجأة تكلفة موحدة مرتفعة، دون مراعاة لطبيعة الاستهلاك أو الظروف الاجتماعية، خلق حالة واسعة من الشعور بعدم العدالة.

وأضاف أن الأمر ازداد تعقيدًا مع ظهور ما وصفه بـ«المديونيات المفاجئة» عند شحن العدادات، حيث فوجئ عدد من المواطنين بخصومات كبيرة من أرصدة الشحن نتيجة فروق محاسبية مرتبطة بالنظام الجديد، دون وجود توعية كافية أو إخطار واضح بطريقة احتساب هذه الفروق، وهو ما تسبب في حالة ارتباك وغضب شديدين بين المواطنين.

وقال النائب إن القرار يثير تساؤلات مهمة حول فلسفة التعامل مع العدادات الكودية، خاصة أن الهدف الأساسي منها كان تنظيم الاستهلاك، وتقليل الفاقد، وضمان تحصيل مستحقات الدولة بصورة قانونية، وليس تحويلها إلى مصدر أعباء إضافية قد تدفع البعض للعزوف عن الاستمرار في المنظومة الرسمية.

وأكد أنه في الوقت الذي تتحمل فيه الأسر المصرية موجات متلاحقة من ارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات، يصبح من الضروري مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ أي قرارات تمس الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، خاصة في القرى والمراكز الأكثر احتياجًا.

وطالب النائب الحكومة بسرعة إعادة النظر في نظام المحاسبة الحالي للعدادات الكودية، ووضع آلية أكثر عدالة تراعي طبيعة الاستهلاك الفعلي والظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وعدم تحميل المواطنين أعباء لا يستطيعون تحملها.

كما طالب الحكومة بالرد على عدد من التساؤلات، جاءت كالتالي، 

ما أسباب تطبيق سعر موحد على جميع أصحاب العدادات الكودية دون وجود تدرج في المحاسبة؟

هل تمت دراسة الآثار الاجتماعية والمعيشية المترتبة على هذا القرار قبل تطبيقه؟

ما تفسير ظهور المديونيات المفاجئة لدى عدد كبير من المواطنين عند شحن العدادات؟

ما الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتخفيف الأعباء عن المواطنين محدودي الدخل؟

هل هناك نية لإعادة العمل بنظام أكثر عدالة يراعي طبيعة الاستهلاك والبعد الاجتماعي؟

Short Url

search