السبت، 18 يوليو 2026

05:14 م

مفاجأة سوق الادخار المصري، الشهادات البنكية ذات العائد المرتفع تنافس الذهب بقوة

الخميس، 07 مايو 2026 10:10 م

سوق الادخار في مصر

سوق الادخار في مصر

أكد الخبير الاقتصادي والمصرفي هاني أبو الفتوح أن سوق الادخار في مصر يشهد تحولاً ملحوظاً في سلوك المواطنين، مع تراجع الإقبال على شراء الذهب مقابل زيادة الاهتمام بالشهادات الادخارية والأوعية البنكية ذات العائد المرتفع، في ظل الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة.

وأوضح أبو الفتوح، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن ارتفاع العائد على الشهادات البنكية خلال الفترة الأخيرة جعلها منافساً قوياً للذهب، خاصة مع الاستقرار النسبي في أسعار الصرف، مشيراً إلى أن الذهب لم يعد الخيار الوحيد للتحوط وحفظ القيمة كما كان في السابق.

وأضاف أن تراجع معدلات شراء الذهب لا يعني خروجه من دائرة الاهتمام، وإنما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو أدوات مالية توفر دخلاً دورياً ثابتاً يساعد الأسر على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.

وأشار إلى أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية سجل نحو 15.2% خلال مارس 2026، مقارنة بـ13.4% في فبراير، وهو ما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للمواطنين وتوجيه نسبة كبيرة من الدخل نحو الإنفاق على الاحتياجات الأساسية بدلاً من الادخار أو الاستثمار في الذهب.

ولفت إلى أن الأسواق العالمية تشهد حالة من الترقب وعدم اليقين، ما دفع الكثير من المستثمرين والأفراد إلى تقليل شهية الشراء والانتظار لحين اتضاح اتجاهات الأسعار، خاصة مع وصول الذهب إلى مستويات مرتفعة خلال الفترات الماضية.

وأكد أبو الفتوح أن موجات الشراء القوية التي شهدها سوق الذهب خلال عام 2025 ساهمت أيضاً في حدوث حالة من التشبع لدى بعض الفئات، وهو ما انعكس على انخفاض الطلب المحلي خلال الربع الأول من عام 2026.

وشدد على أن المشهد الحالي يعكس تحولاً استراتيجياً في أولويات المدخرين، في ظل تزايد الاعتماد على الأدوات البنكية ذات العائد الثابت والدوري، مقابل تراجع نسبي لجاذبية الذهب على المدى القصير.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط طويلة الأجل، لكنه بات يواجه منافسة حقيقية من الشهادات البنكية التي توفر سيولة وعوائد مستقرة في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة.

Short Url

search