السبت، 18 يوليو 2026

02:46 م

مجلس الشيوخ يناقش مقترح إنشاء معرض رقمي للآثار المصرية المنهوبة بالمتحف الكبير

الخميس، 07 مايو 2026 08:30 م

النائبة أميرة صابر

النائبة أميرة صابر

تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة لإنشاء “معرض الذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة” داخل المتحف المصري الكبير، على أن يناقشه مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

ويهدف المقترح إلى توظيف تقنيات الهولوجرام والواقع المعزز في توثيق وعرض القطع الأثرية المصرية الموجودة خارج البلاد، بما يعزز من الوعي بحقوق مصر التاريخية ويدعم جهودها في استرداد آثارها.

وأشارت النائبة في اقتراحها إلى أن المتحف المصري الكبير يمثل أكبر صرح عالمي مخصص لحضارة واحدة، إلا أن آلاف القطع الأثرية المصرية ما تزال موجودة في متاحف دولية ترفض إعادتها، موضحة أن التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 100 ألف قطعة في المتحف البريطاني، و50 ألف قطعة في اللوفر، و80 ألف قطعة في المتاحف الألمانية، بما يعكس حجم التراث المصري الموجود خارج الحدود، وأن جزءاً كبيراً من هويتنا الوطنية محتجز خارج حدود الوطن. 

وأشارت إلى أن من أشهر القطع المطالب بها حجر رشيد المحتجز في لندن منذ 224 عاماً، وتمثال نفرتيتي المهرب عام 1913 والمحتجز في برلين منذ 111 عاماً.

وذكرت أنه على الرغم من نجاح مصر في استعادة مئات القطع في السنوات الأخيرة، إلا أن المتاحف الكبرى ترفض إعادة القطع الأكثر شهرة.

وأكدت أن الأخطر من الرفض هو الإهمال الذي تتعرض له آثارنا، حيث شهد شهر نوفمبر 2024، تسرب مياه في قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر أدى لتضرر 300 إلى 400 وثيقة، رغم أن القسم طلب لسنوات تخصيص ميزانية للحماية لكن الإدارة رفضت، مما يثبت أن الآثار المصرية معرضة للخطر والإهمال. 

وأضافت أن هذا الحادث أشعل موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي وحوّل القضية من نقاش أكاديمي إلى مطلب شعبي، وانتشرت فكرة استخدام تقنية الهولوجرام في المتحف المصري الكبير لعرض القطع المسروقة رقمياً كوسيلة ضغط أخلاقي وإعلامي.

كما ضربت مثالا بدولة اليونان التي سبقت في تطبيق نموذج مشابه بنجاح، وهو ما يثبت أن الأساليب التقليدية وحدها لا تكفي. 

وفي 2009، افتتحت متحف الأكروبوليس كرد مباشر على رفض بريطانيا إعادة رخام البارثينون، حيث تُركت فراغات متعمدة حيث يجب أن تكون القطع المسروقة، ووُضعت نسخ جبسية بيضاء ناصعة للقطع الموجودة في لندن، هذه الفراغات حوّلت القضية من نزاع قانوني ثنائي إلى فضيحة أخلاقية عالمية يراها ملايين الزوار سنوياً.

كما أطلقت اليونسكو في 2025 "المتحف الافتراضي للقطع الثقافية المسروقة"، الذي يعرض نماذج ثلاثية الأبعاد لـ250 قطعة مسروقة من 46 دولة كأداة ضغط، مؤكدة أن استخدام التقنيات الرقمية أصبح أداة فعالة في الضغط الثقافي والإعلامي.

واقترحت أميرة صابر بدمج معرض الذاكرة الرقمية ضمن قاعات المتحف الحالية، بحيث يمر الزائر بالقطع الموجودة ثم يواجه الفراغات التي تمثل القطع المنهوبة، مما يخلق تجربة عاطفية تربط بين ما لدينا وما فُقد.

وطالبت أيضاً تخصيص قاعة صغيرة باسم "قاعة الانتظار"، بإضاءة خافتة وفراغات مقصودة وعدادات زمنية، لخلق شعور بالفقدان يترك أثراً نفسياً على الزائر.

كما دعت الي استخدام الهولوجرام ثلاثي الأبعاد، والواقع المعزز عبر تطبيق على الهواتف، ونماذج الطباعة ثلاثية الأبعاد، لأن التقنيات الحديثة تجعل القضية جاذبة للأجيال الشابة وتضمن انتشارها عبر وسائل التواصل.

ولفتت إلي إمكانية استخدام التقنيات الفنية الحديثة والعبارات الأخذة، فضلا عن استخدام رمز QR يوصل لحملة المطالبة يسمح للزوار بالمشاركة الفورية. 

كما دعت إلى إنشاء منصة إلكترونية للتوقيع على عريضة للمطالبة بإعادة القطع، لأن تحويل كل زائر إلى موقّع يخلق ضغطاً شعبياً عالمياً لا يمكن تجاهله. المنصة تُترجم لعدة لغات وتتيح المشاركة عبر وسائل التواصل، مما يحوّل كل منشور إلى حملة ضغط. 

وأكدت أن التكلفة المتوقعة للمشروع يمكن تغطيتها من ميزانية المتحف أو شراكات القطاع الخاص أو التبرعات، أو حتى من جزء رمزي من قيمة تذاكر الزوار الأوروبيين القادمين من الدول التي تحتجز آثارنا، كرسالة رمزية بأنهم يساهمون في إعادتها. يمكن البدء بمرحلة تجريبية قصيرة لقياس الأثر قبل التوسع.

Short Url

search