تحركات برلمانية ضد قرار رفع أسعار خدمات الإنترنت
الخميس، 07 مايو 2026 10:48 ص
الإنترنت
شهدت الساعات الأخيرة، تحركات برلمانية واسعة ضد قرار رفع أسعار خدمات الإنترنت ما بين 9% و15% على بعض الخدمات، والمطالبة بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على خدمة الإنترنت تخفيفًا على المواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أقر أمس زيادة تتراوح بين 9% و15% على بعض الخدمات، مع تثبيت أسعار المكالمات الدولية والمحلية، وكروت الشحن، وخدمات المحافظ الإلكترونية دون تغيير.
وأعلنت الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، من جانبها، تقدمها باقتراح برلماني يقضي بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على خدمات الإنترنت، باعتبارها خدمة أساسية وليست ترفيهية، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، مشيرةً إلى أن المقترح يمنح شركات الاتصالات، مرونة في التسعير دون تحميل المستخدم أعباء إضافية.
الإنترنت مثل الكهرباء
وطالبت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بضرورة معاملة خدمات الإنترنت مثل الكهرباء في السياسات الضريبية، داعية لإتاحة تطبيقات الشمول المالي، وعلى رأسها تطبيق إنستاباي" بشكلٍ مجاني للمواطنين، حتى بعد انتهاء باقات الإنترنت، لضمان استمرار المعاملات المالية الرقمية دون عوائق.
وتقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن رفع أسعار كروت الشحن وباقات الإنترنت، في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون تراجعًا واضحًا في جودة خدمات الاتصالات والإنترنت.
وقال " أمين " : إنه في ظل الشكاوى المتكررة من ضعف الشبكات، وانقطاع المكالمات، وسوء تغطية الإنترنت عبر المحمول، فضلًا عن بطء الإنترنت المنزلي وعدم استقراره، تثار تساؤلات مشروعة حول مدى أحقية الشركات في المطالبة بزيادة الأسعار دون تحسين ملموس في مستوى الخدمة.
ويشكل ذلك عبئًا إضافيًا على كاهل المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يتطلب شفافية كاملة من الجهات المعنية، وتوضيحًا للأسس التي تُبنى عليها مثل هذه القرارات.
عضو مجلس النواب يرفض تحميل المواطن أعباء مالية في ظل استمرار تدهور الخدمات
وتساءل النائب أشرف أمين قائلًا، ما المبررات الحقيقية التي تستند إليها شركات الاتصالات في طلب رفع أسعار خدماتها، رغم تدني مستوى الجودة؟ متابعًا، وما دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في الرقابة على جودة الخدمة، قبل النظر في أي زيادات سعرية؟ وهل تم إجراء تقييم شامل ومستقل لمستوى خدمات الاتصالات والإنترنت (المحمول والمنزلي) على مستوى الجمهورية؟
كما تسائل عن الضمانات التي سيتم تقديمها للمواطنين مع إقرار زيادة الأسعار مقابل تحسين فعلي وملموس في الخدمة؟ ولماذا لا يتم ربط أي زيادة محتملة في الأسعار بتحقيق معايير جودة محددة وخاضعة للرقابة والمحاسبة؟
وقال النائب أشرف أمين، إن استمرار تدهور خدمات الاتصالات مع تحميل المواطن أعباءً مالية جديدة، يُعد أمرًا غير مقبول، ويهدد الثقة بين المواطن ومقدمي الخدمة، مطالبًا الحكومة بالتوقف الفوري عن أي زيادات جديدة قبل إصلاح جذري لمنظومة الاتصالات، ووضع معايير صارمة تضمن حق المواطن في خدمة تليق بما يدفعه، فكرامة المواطن تبدأ من احترام حقوقه الأساسية، وليس تحميله فاتورة الإخفاق.
باقات جديدة ومواقع الحكومة والتعليم بشكل مجاني حتى بعد نفادها
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، قد وجه الشركات العاملة بإتاحة باقات جديدة لخدمات الإنترنت الثابت وخدمات التليفون المحمول بهدف مراعاة الشمول الرقمي، إذ تم إتاحة باقة إنترنت أرضي جديدة بسعر 150 جنيه بدلًا من أقل باقة حالية والتي تقدر بسعر 210 جنيه، وكذلك إتاحة باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات، بدلًا من أقل باقة حالية والتي تقدر بنحو 13 جنيه.
كما أقر الجهاز إتاحة كافة المواقع الحكومية والتعليمية بشكل مجاني على شبكات الإنترنت الأرضي وشبكات التليفون المحمول حتى بعد نفاد الباقة.
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة تحريك أسعار خدمات الاتصالات بنسبة زيادة تتراوح من 9% - 15% في بعض الباقات شاملة الضرائب، مع ثبات سعر دقيقة الصوت للثابت وسعر دقيقة الصوت للمحمول، وأسعار كروت شحن الرصيد، وكذلك أسعار المحافظ الإلكترونية دون أي زيادة.
طلبات تعديل الأسعار بع النمو المتزايد في الطلب على خدمات الاتصالات
يأتي القرار ضمن حرص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على دعم استدامة تطوير خدمات الاتصالات، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين في مختلف أنحاء الجمهورية، وذلك عبر تمكين الشركات من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات، ورفع كفاءتها التشغيلية، والتوسع في بنيتها الأساسية.
ويواكب ذلك النمو المتزايد في الطلب على خدمات الاتصالات، والنمو المُطرِّد في معدلات استخدام خدمات الإنترنت والذي بلغ 36% في الإنترنت الأرضي خلال عام، وهو ما يعكس تزايد الضغوط على الشبكات، ويؤكد أهمية إعادة مواءمة الأسعار مع التكلفة الفعلية للخدمة، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل لخدمات الاتصالات، والحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للمستخدمين.
وجاءت طلبات تعديل الأسعار في ضوء عدد من المتغيرات الاقتصادية والتشغيلية والاستثمارية التي أثرت بصورة مباشرة على تكلفة تقديم خدمات الاتصالات.
وشملت هذه المتغيرات ارتفاع سعر الصرف، وارتفاع أسعار الأنشطة التجارية في أسعار الكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات والمواد البترولية وعلى رأسها السولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول، فضلًا عن زيادة تكاليف التشغيل والعمالة وإنشاء الشبكات.
كما تأثرت الشركات بارتفاع التكلفة الاستثمارية المرتبطة بتوسعات الشبكات وتحديثها، نتيجة زيادة تكاليف الشحن الدولي، وتأثر سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية المستخدمة في أجهزة ومعدات الاتصالات، إلى جانب زيادة تكلفة إنشاء الشبكات وتطويرها.
التعديلات تدعم خطط الشركات لزيادة استثماراتها الموجهة لتحسين جودة الخدمة
وتشير التوقعات بأن تسهم هذه التعديلات في دعم خطط الشركات لزيادة استثماراتها الموجهة لتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الشبكات، كما يؤكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، استمراره في متابعة التزام الشركات بمستويات الجودة المقررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان حماية حقوق المستخدمين، وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها، ويعزز ذلك من كفاءة قطاع الاتصالات وقدرته على دعم خطط التنمية والتحول الرقمي في جمهورية مصر العربية.
Short Url
برلماني يدعو لمراجعة شاملة لسياسات الأسمدة لحماية المزارعين ودعم الصادرات الزراعية
03 يونيو 2026 10:23 م
برلماني يواجه «التضامن» بالأرقام: أين تذهب مليارات من بطاقات «تكافل وكرامة»؟
03 يونيو 2026 10:22 م
وسط مخاوف متزايدة.. تعيين رحاب طه بالرقابة المالية يفتح ملف «التمويل غير المصرفي»
03 يونيو 2026 09:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً