السبت، 18 يوليو 2026

04:53 م

رئيس «أكسفورد للدراسات»: تقليص الضمانات الحكومية لا يكفي والمخاطر المستترة تهدد المالية العامة

الأربعاء، 06 مايو 2026 03:00 ص

مؤشرات الاقتصاد المصري

مؤشرات الاقتصاد المصري

قال محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي، ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن خفض سقف الضمانات الحكومية خطوة إيجابية، لكنها ليست وحدها دليلا كافيا على تحسن حقيقي في إدارة الدين، فالعبرة ليست بتقليل الرقم من 740 إلى 560 مليار جنيه فقط، وإنما بمدى الالتزام الفعلي بعدم إصدار ضمانات جديدة خارج الأولويات، وبمدى شفافية الإفصاح عن الجهات المستفيدة وقدرتها على السداد.

وأوضح «الجوهري»، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الضمانات الحكومية تمثل دينا محتملا أو دينا مستترا لأنها لا تظهر كدين مباشر على الموازنة في لحظة إصدارها، لكنها قد تتحول إلى التزام فعلي إذا تعثرت الجهة المضمونة في السداد، ولذلك يجب التعامل معها بنفس جدية الدين العام لأنها تحمل مخاطر على الخزانة العامة وعلى التصنيف الائتماني وثقة المستثمرين.

الضمانات قد تتحول لعبء في أي وقت

وأضاف أن هذه الضمانات قد تتحول إلى عبء مباشر على الموازنة في أي وقت إذا واجهت الهيئات الاقتصادية أو الشركات المملوكة للدولة صعوبات في الإيرادات أو التمويل أو خدمة القروض وهنا تصبح الدولة مطالبة بالتدخل والسداد مما يضغط على العجز والدين وخدمة الدين.

تقليص الضمانات تعني محاولة الحكومة تقليل المخاطر

وأشار إلى أن تقليص الضمانات قد يعني أن الحكومة تحاول تقليل المخاطر فعلا لكنه قد يكون أيضا إعادة توزيع للمخاطر إذا استمرت الجهات العامة في الاقتراض بطرق أخرى أو إذا لم يصاحب القرار إصلاح مالي وتشغيلي داخل الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة

وفيما يتعلق بتأثير القرار على المشروعات الكبرى وجذب الاستثمار، أكد أن الأمر يتوقف على طريقة التطبيق فإذا كان الخفض عشوائيا، فقد يحد من تمويل بعض المشروعات، أما إذا كان انتقائيا ويركز الضمانات على المشروعات الإنتاجية القادرة على توليد عائد دولاري أو إيرادي واضح، فسيكون قرارا صحيا يعزز الانضباط ولا يضر الاستثمار.

خطوة نحو الاستجابة لملاحظات صندوق النقد

وأكد أن الخطوة تعكس بدرجة واضحة استجابة لملاحظات صندوق النقد الدولي الذي يركز على خفض الدين واحتواء الالتزامات الاحتمالية وتقليل دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتحسين شفافية المالية العامة لذلك فإن نجاح القرار يتوقف على تحويله من رقم في الموازنة إلى سياسة صارمة للحوكمة والمراجعة والرقابة على كل ضمان حكومي جديد

Short Url

search