السبت، 18 يوليو 2026

04:42 م

احذر «سماسرة الظل»، كيف يحميك القانون من النصب العقاري ويضمن حقك؟

الثلاثاء، 05 مايو 2026 07:36 م

عقارات - أرشيفية

عقارات - أرشيفية

سمر أبو الدهب

تشهد السوق العقارية في مصر تحولًا جذريًا يهدف في المقام الأول إلى وضع حد للفوضى التي عانى منها المواطن لسنوات طويلة جراء التعامل مع وسطاء غير مؤهلين أو مكاتب وهمية.

إن تفعيل قوانين الوساطة العقارية لم تعد مجرد رفاهية تنظيمية، بل أصبحت ضرورة قصوى لحماية مدخرات الأفراد وضمان إتمام عمليات البيع والشراء في بيئة آمنة وشفافة.

وبينما تسيطر شركات الوساطة الكبرى على حصة الأسد من المبيعات، تظل الأزمة الحقيقية كامنة في صغار السماسرة الذين يعملون بعيدًا عن أعين الرقابة وبدون سجلات رسمية، مما يفتح الباب أمام النزاعات القانونية وضياع الحقوق، وهو ما استوجب وقفة تشريعية حازمة لضبط هذا النشاط الحيوي.


التشريع الجديد.. رخصة رسمية شرطًا لمزاولة المهنة

قال أحمد عامر، المستشار القانوني، إن مصر تمتلك حاليًا إطار تشريعي قوي ومنظم للوساطة العقارية يتمثل في القانون رقم 578 لسنة 2026، والذي جاء ليضع قواعد صارمة تنهي زمن السمسرة العشوائية.

وأوضح في تصريح خاص لـ "إيجي إن"، أن هذا القانون يجبر أي وسيط عقاري على إنشاء سجل رسمي يحدد فئته ونوع نشاطه بدقة، مع وضع قواعد مهنية واضحة تحكم ممارسته للعمل في السوق، بما يضمن للمواطن التعامل مع جهة معترف بها قانونًا.


الهيئة الرقابية وعقوبات رادعة للمخالفين

ولفت إلى أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات هي الجهة المنوط بها إنشاء هذا السجل القومي لقيد السماسرة، معتبرًا أن هذا القيد شرط أساسي وإلزامي لمزاولة المهنة أو استخراج السجل التجاري، سواء كان النشاط يختص بعمليات البيع أو الشراء أو الإيجار أو حتى الوساطة المزدوجة.

وتابع أن المشرع وضع أنيابًا لهذا القانون لردع المخالفين، حيث نصت العقوبات على الحبس لمدة تصل إلى سنتين، بالإضافة إلى غرامة مالية ضخمة لا تقل عن 50 ألف جنيه وقد تصل إلى مليون جنيه لكل من يمارس المهنة دون قيد رسمي.

الوساطة العقارية- تعبيرية


السوق العقاري بين الكيانات المنضبطة ومكاتب الخفاء

من جانبه قال فوزي الجوجري، المطور العقاري، إن المشهد العقاري الحالي ينقسم إلى شقين، حيث بادرت الشركات الكبرى والكيانات المحترفة بتوفيق أوضاعها فور صدور التشريعات الجديدة لإيمانها بأهمية التنظيم، خاصة وأن هذه الشركات تسيطر بالفعل على نحو 70% من مبيعات المطورين.

وأشار في تصريح لـ "إيجي إن" إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في وجود فئة من المكاتب الصغيرة جدًا والوسطاء الأفراد الذين يواجهون صعوبات في الالتزام بهذه المعايير، أو يلجأ بعضهم للتحايل والعمل في الخفاء للهروب من الرقابة والالتزامات القانونية، وغالبًا ما يتركز نشاط هؤلاء في الأحياء الشعبية والعشوائية.


حماية المواطن تتطلب تفعيل حازم للرقابة

ولفت إلى أن وجود القانون في حد ذاته خطوة ممتازة، لكنه يحتاج إلى تفعيل حقيقي ورقابة ميدانية صارمة على الأرض حتى يشعر السمسار غير المقيد بالردع الكافي.

وأضاف أن حماية حقوق المواطن أثناء رحلة البحث عن مسكن العمر أو الاستثمار العقاري لا تكتمل إلا بإجبار جميع الأطراف على الدخول تحت مظلة الدولة، مشددًا على أن وعي المواطن بضرورة التعامل فقط مع الوسيط المسجل هو خط الدفاع الأول لمنع التلاعب وضمان بيئة استثمارية منضبطة.

Short Url

search