الفجوة السعرية في الذهب محليا وعالميا، من يتحكم في تسعير المعدن الأصفر بمصر؟
الثلاثاء، 05 مايو 2026 01:28 م
الذهب
تعد الفجوة السعرية في الذهب من الظواهر التي يلاحظها المتعاملون بين السوق المحلي والعالمي، حيث تشير إلى وجود اختلاف بين السعرين في بعض الأوقات، وقد تكون هذه الفجوة في اتجاه إيجابي أو سلبي، إذ قد يرتفع السعر المحلي عن العالمي أو يحدث العكس، وهو ما يُعد أمرًا شائعًا في آليات التسعير.
ويربط البعض ظهور الفجوة، خاصة عندما يكون السعر المحلي أعلى من العالمي، بتفسيرات تتعلق بوجود تلاعب من بعض التجار أو محاولات للتحوط وتحقيق هوامش ربح أعلى.
وفي هذا السياق، قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الفجوة السعرية في الذهب بين السوق المحلي والعالمي تعود في الأساس إلى أن سعر الذهب عالميًا ويتغير لحظيًا، بينما يتم في السوق المحلي ترجمة هذا السعر وفق معادلة تعتمد على السعر العالمي بالدولار وسعر صرف الدولار في البنك المركزي، مؤكدًا أن هذه المعادلة مستقرة ومفهومة ولا توجد بها أي اضطرابات في الأساس.

أسباب الفروق السعرية
وأوضح "ميلاد" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن أي فروق تظهر بين السعرين تعود أولًا إلى فرق التوقيت، حيث قد تصدر أخبار عالمية تؤثر على السعر العالمي بشكل فوري، بينما يحتاج السوق المحلي إلى وقت حتى يعكس هذه التغيرات، وهو ما يخلق فجوة زمنية مؤقتة بين السعرين.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في العرض والطلب داخل السوق المحلي، موضحًا أن هذا العامل موجود في جميع الأسواق الحرة عالميًا ومحليًا، وأن تأثيره يكون نسبيًا وبنسبة محدودة، حيث قد يؤدي في بعض الأحيان إلى زيادة أو انخفاض السعر المحلي عن العالمي بفارق بسيط يتراوح في حدود 100 إلى 150 جنيهًا للجرام في بعض الحالات.
وأشار رئيس شعبة الذهب، إلى أن الفجوة قد تظهر في بعض الأحيان عندما يكون الطلب في السوق المحلي مرتفعًا والمعروض أقل من المطلوب، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع السعر المحلي عن العالمي، أو العكس في حالات زيادة المعروض.

الفجوة السعرية وحقيق التلاعب من التجار
وأكد "ميلاد" أن التفسيرات التي تشير إلى أن الفجوة السعرية تعني وجود تلاعب من بعض التجار أو محاولة للتحوط أو إيقاف التسعير، غير دقيقة، موضحًا أن سعر الذهب يتضمن سعر بيع وسعر شراء، وليس سعر بيع فقط، وبالتالي فإن أي تغير في السعر ينعكس على الجانبين معًا.
وأضاف أنه في حال كان السعر المحلي أعلى من العالمي، فإنه يكون أعلى في البيع والشراء معًا، وفي حال انخفاضه يكون منخفضًا في البيع والشراء أيضًا، وبالتالي فإن التداول يظل قائمًا سواء ارتفع السعر أو انخفض، ولا يوجد تأثير مباشر على المستهلك بالشكل الذي يتم تداوله.
وأكد المهندس هاني ميلاد، أن المستهلك لا يتأثر بهذه الفجوة بشكل مباشر، موضحًا أنه في حال رأى أن السعر المحلي أعلى من العالمي، فإن لديه حرية البيع أو الشراء وفقًا للسعر السائد، مشيرًا إلى أن من يبيع يستفيد من السعر المرتفع، وإذا لا يريد الشراء، ينتظر لحين استقرار الأوضاع.
وأوضح أن المشكلة لا تصبح مؤثرة إلا إذا كان هناك توقف في حركة البيع والشراء أو تشوه كبير في التسعير، وهو أمر لا يحدث عادة إلا في حالات نادرة مرتبطة بصدمات سعرية حادة في الأسواق العالمية.

الفجوة السعرية مؤقتة وسريعة التلاشي
وأشار إلى أن هذه الفروق تكون مؤقتة وسريعة التلاشي، حيث يلحق السوق المحلي بالتغيرات العالمية بمجرد استيعابها، مؤكدًا أن الفجوات الكبيرة لا تستمر طويلًا، وأن الأسواق تعود إلى التوازن سريعًا مع استقرار حركة التداول.
وجدير بالذكر أن الفجوة السعرية تقلصت بشكل ملحوظ خلال تداولات اليوم الثلاثاء، في إطار حركة التوازن في أسعار الذهب اليوم، إذ حقق السعر العالمي ارتفاعاً نسبيًا، يوازيه ارتفاعاً في السعر المحلي في مصر، وهو ما أدى لتقلص الفجوة السعرية في ظل استقرار حالة العرض والطلب أيضًا.
وسجل سعر الذهب عيار 24 اليوم نحو 7908 جنيهاً، فيما وصل سعر الذهب عيار 21 إلى نحو 6920 جنيهاً، كما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5931 جنيهاً، فيما حقق سعر الجنيه الذهب نحو 55,360 جنيهاً، وذلك دون إضافة قيمة المصنعية إلى الجرام.
اقرأ أيضًا:
ارتفاع جديد في أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء مدعوماً بالصعود العالمي
ارتفاع طفيف في أسعار الذهب عالميا اليوم الثلاثاء وسط ضغوط النفط والتضخم
البنك الدولي يتوقع ارتفاع الذهب والفضة 42% خلال 2026 مدفوعة بعدم اليقين
Short Url
جولد بيليون: إغلاق الذهب فوق 4 آلاف دولار يحد من فرص الهبوط
18 يوليو 2026 12:30 م
انخفاض أسعار سبائك الذهب اليوم السبت 18 يوليو 2026
18 يوليو 2026 10:52 ص
شروط ومزايا قرض «ميد بنك» الشخصي بتمويل يصل لـ7 ملايين جنيه
18 يوليو 2026 10:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً