السبت، 18 يوليو 2026

04:11 م

وزير النقل: خطة لتحويل مصر إلى مركز إقليمى للوجستيات وتجارة المواد البترولية

الثلاثاء، 05 مايو 2026 11:20 ص

وزير النقل خلال كلمته في مؤتمر اللوجستيات بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة

وزير النقل خلال كلمته في مؤتمر اللوجستيات بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة

أحمد المقدامي

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في فعاليات مؤتمر اللوجستيات المنعقد بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والمهندس أحمد السويدي رئيس مجلس إدارة الغرفة، ومارين ديالا المدير التنفيذي للغرفة.

أعرب وزير النقل عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر الهام الذي يناقش موضوعاً حيوياً، وهو المستجدات والتطورات الراهنة في الشرق الأوسط، والخطط المستقبلية لقطاع النقل واللوجستيات في مصر، باعتباره أحد الركائز الأساسية التي تتجلى أهميتها في دعم حركة التجارة، وتتعاظم فيه التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة، وتكلفة النقل، بل وأصبح عنصراً حاسماً في تعزيز القدرة التنافسية للدول وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأضاف: "شهد العالم في السنوات الأخيرة تحولات متسارعة في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن كفاءة المنظومة اللوجستية تمثل حجر الزاوية في نجاح الاقتصادات الحديثة. كما أثبتت التجارب الدولية أن امتلاك منظومة نقل ولوجستيات متطورة لم يعد مجرد عنصر داعم للنمو، بل أصبح أحد المحددات الرئيسية لقوة الاقتصادات وقدرتها على جذب الاستثمارات، وزيادة تنافسية الصادرات، وفتح آفاق جديدة للتجارة الإقليمية والدولية".

قاطرة رئيسية للتنمية الاقتصادية

وأوضح الوزير أنه من هذا المنطلق، تبنت الدولة المصرية رؤية طموحة وشاملة لتطوير قطاع النقل بكافة أنواعه، باعتباره قاطرة رئيسية للتنمية الاقتصادية ومحوراً أساسياً لربط الأسواق وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الجغرافية الفريدة لمصر.

وأكد وزير النقل أن الدولة أولت اهتماماً بالغاً بتعزيز منظومة اللوجستيات باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم التجارة البينية العربية والدولية، وربط الأسواق ببعضها البعض بكفاءة واستدامة، وانطلاقاً من موقع مصر الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم ويخدم حركة التجارة العالمية والإقليمية، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأشار إلى أن مفهوم الممرات اللوجستية يعني نقل البضائع والخدمات من نقطة الإنتاج إلى نقطة الوصول والاستهلاك والتصنيع، وتتضمن مجموعة من وسائل النقل والبنية التحتية والخدمات الداعمة التي تعمل معاً بشكل منسق لضمان سرعة وكفاءة حركة التجارة، وتربط مناطق الإنتاج (الصناعي - الزراعي - التعديني) بالمناطق الخدمية والاستهلاكية.

تسهيل حركة التجارة الداخلية والدولية

وكذلك ربط الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية بشبكة من وسائل النقل السريعة والآمنة بهدف تسهيل حركة التجارة الداخلية والدولية، ودعم سلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التنافسية الاقتصادية للدولة؛ لذا فقد تم التخطيط لإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة وهي:
ممر (القاهرة / الإسكندرية).
ممر (طنطا / المنصورة / دمياط).
ممر (جرجوب / السلوم).
ممر (القاهرة – أسوان – أبو سمبل).
ممر (سفاجا – قنا – أبو طرطور).
ممرا (السخنة / الإسكندرية) و(العريش / طابا).

وأوضح أن بتنفيذ هذه الممرات تصبح مصر جزءاً من الممرات الدولية، مما يعزز كفاءة النقل متعدد الوسائط ويرفع القدرة التنافسية للدولة، ويتماشى مع رؤية مصر 2030. وهذا ما ظهر جلياً بعد أزمات المنطقة وغلق مضيقي هرمز وباب المندب، وما أعلنته المملكة العربية السعودية عن تدشين ممر لوجستي يربط (الخليج – مصر – أوروبا)، والتركيز على ميناء "نيوم" (ضبا سابقاً) كميناء محوري لنقل البضائع إلى دول الخليج بالربط مع ميناء سفاجا، واستغلال خط "الرورو" المصري الإيطالي بميناء دمياط، بجانب"خط النقل العربي" الذي جرى تدشينه سابقاً بين مصر والأردن لنقل تجارة الأردن والعراق وسوريا عبر ميناء العقبة الأردني وشركة الجسر العربي للملاحة إلى موانئ مصر على البحر الأحمر (طابا – نويبع)، ومنها إلى موانئ البحر المتوسط ثم إلى أوروبا وأمريكا، مشيداً بالتعاون المثمر مع الشركات الألمانية مثل "سيمنز" و"يوروجيت".

تجارة المواد البترولية

وأضاف: "نعمل حالياً على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لنقل وتجارة المواد البترولية، باعتبارها ملتقى خطوط الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا، وذلك من خلال نقل البترول من دول الخليج العربي عبر أنابيب البترول وصولاً إلى ميناء نيوم، ومنها إلى مصر، سواء عبر ناقلات النفط للمرور بقناة السويس، أو إلى الموانئ المصرية (السخنة / سفاجا / طابا)، ثم عبر السكك الحديدية أو شبكة القطار الكهربائي السريع أو أنابيب سوميد".

وأشار الوزير إلى أن وزارة النقل وضعت خطة شاملة لتطوير عناصر المنظومة باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه، شملت قطاعات: (الطرق والكباري - السكك الحديدية - النقل الحضري الأخضر المستدام - النقل البحري - الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية).

واختتم كلمته مؤكداً: "إننا في مصر نؤمن بأن مستقبل التنمية يرتكز على بناء منظومة نقل ولوجستيات متكاملة تدعم سلاسل الإمداد وتواكب المتغيرات العالمية، ونؤكد استعدادنا الكامل لتعزيز التعاون مع كافة شركاء التنمية لتحقيق الازدهار المشترك".

Short Url

search