السبت، 18 يوليو 2026

06:34 م

«حتى لو كانت غنية».. النفقة فرض ودين على الرجل لزوجته في قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين (تفاصيل)

الإثنين، 04 مايو 2026 06:00 م

محكمة الأسرة- أرشيفية

محكمة الأسرة- أرشيفية

أحمد كامل

وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للأسر المسلمة، المُحال من الحكومة إلى مجلس النواب، عددًا من الملامح  الخاصة بأحكام نفقة الزوجية الواجبة للزوجة على الزوج.

ونصت المادة رقم 48  حتى 57 من القانون، بوجوب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه، ولو حكما حتى لو كانت موسرة (غنية)، ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة، ووصف القانون نفقة الزوجة بأنها الغذاء، والكسوة والمسكن، ونفقات العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع أو يجرى به العرف.

وأشار القانون إلى أنه لا يعتبر سببًا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية - في الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص أو جرى به عرف أو قضت به ضرورة ولا خروجها للعمل المشروع كحق أصيل لها ما لم يثبت أن ذلك يضر بمصلحة الأسرة.

نفقة الزوجة تعتبر دينًا على الزوج

ولفت إلى أن  نفقة الزوجة تعتبر ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة، ولا تقبل دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى، كما لا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا فيما يزيد على ما يفي بحاجتها الضرورية، وللزوج بعد صدور الحكم النهائي بالنفقة أن يُسقط قدر ما أداه من النفقة المؤقتة مما حكم به عليه نهائياً من نفقة، فإذا طلبت الزوجة احتساب دين نفقتها من دين عليها لزوجها أجيبت لطلبها ولو لم يرض الزوج بذلك.

سداد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة

وقال مشروع قانون الأحوال الشخصية: "يكون لدين نفقة الزوجة امتياز على جميع أموال الزوج، ويتقدم في مرتبته على ديون النفقة الأخرى، ويستوفى قبل سداد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة.

وتقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً، على ألا تقل النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية، فإذا لم تلجأ الزوجة للحق الثابت لها بالبند (5) من المادة (295) من هذا القانون، فلها أن تطلب من المحكمة في حال قيام سبب استحقاق النفقة وتوافر شروطها نفقة مؤقتة تفي بحاجاتها الضرورية 

حالة تعذر الزوجة الحصول على نفقتها بسبب الإعسار

ولا تقبل دعوى زيادة النفقة أو نقصها بتبدل حال الزوج يسرا أو عسرًا، إلا بعد مرور سنة على فرضها اتفاقا أو صيرورة الحكم الصادر بها نهائيًا إلا لظروف استثنائية استجدت بعد فرضها يقدرها القاضي، وتكون الزيادة أو نقصها من تاريخ الحكم.

ويكون للقاضي - إن تعذر على الزوجة الحصول على نفقتها من الزوج بسبب الإعسار أو غيره وكان لها ما يمكن الإنفاق منه- أن يقدر لها نفقة الكفاية، ويأذن لها بأن تنفق على نفسها، ويكون مجموع ما تنفقه ديناً على الزوج، وإن لم يكن لها مال؛ وجب على من تجب نفقتها عليه عند عدم الزواج، إعطاؤها نفقة الكفاية المقدرة، ويكون له حق الرجوع على الزوج.

كما أن فرض النفقة للزوجة قضاء أو رضاء يُبيح لها حق الاقتراض ممن تشاء عند الحاجة بإذن من المحكمة، ويكون للمقرض حق الرجوع على الزوج حسب القانون.

Short Url

search