السبت، 18 يوليو 2026

03:09 م

بزيادة أسعار الكهرباء 28%، الحكومة تراهن على تسريع وتيرة التصالح في مخالفات البناء

الإثنين، 04 مايو 2026 05:37 م

مخالفات البناء- صورة تعبيرية

مخالفات البناء- صورة تعبيرية

سمر أبو الدهب

تشهد السياسة المالية والخدمية في مصر تحولاً جذرياً يربط بين تقديم الدعم الحكومي والامتثال القانوني، إذ تراهن الحكومة المصرية حالياً على تسريع إتمام التصالح في مخالفات البناء، عبر أداة اقتصادية تتمثل في رفع أسعار الكهرباء لأصحاب العدادات الكودية.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «العربية Business»، فقد اعتمدت الدولة آلية تسعير جديدة تهدف إلى إلغاء نظام الشرائح للمباني المخالفة وتثبيت سعر الكيلووات/ساعة عند 2.74 جنيه، وهو ما يمثل السعر غير المدعوم أو التكلفة الفعلية للإنتاج، وذلك كدافع مادي يحث المواطنين على الانتقال من الإطار غير الرسمي إلى الوضع القانوني.

التحول من الممارسة للسعر الموحد

وأوضح الدكتور حافظ سلماوي، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء المصري الأسبق، لـ«العربية Business»، أن التعامل مع العقارات المخالفة مر بمراحل عدة، بدأت بنظام «الممارسة»، الذي كان يعتمد على قيمة تقديرية ناتجة عن محاضر سرقة تيار متكررة، ثم تطور الأمر لتركيب «العداد الكودي»، الذي يحمل رقماً لا اسماً، لضمان تحصيل قيمة الاستهلاك دون إعطاء شرعية للمبنى.

ومع صدور قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، تغيرت الفلسفة لتعتمد سعر التكلفة الفعلية، وهو ما أكده مصدر مسؤول للموقع، مشيراً إلى أن تطبيق السعر الجديد بدأ في أبريل 2026، بزيادة تصل إلى 28% عن الأسعار السابقة، لضمان عدم استفادة شاغلي الوحدات غير المرخصة من دعم الطاقة، وتخفيف الأعباء عن خزينة الدولة.

مخالفات البناء


نموذج 8 والطريق نحو تقنين الأوضاع الخدمية

وفي سياق المتطلبات التشريعية، كشف الدكتور محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الإدارة المحلية، أن الدولة جادة في إنهاء هذا الملف، مشيراً إلى أن الحصول على "نموذج 8" يمثل الموافقة النهائية للتقنين وبديلاً لنموذج 10 في القانون القديم.

وبموجب هذا النموذج، الذي يُمنح بعد سداد قيمة التصالح أو تقسيطها، يمكن للمواطن التوجه لشركات الكهرباء لتغيير وصف العداد من كودي إلى قانوني، مما يتيح له العودة فوراً إلى نظام الشرائح المدعومة.

وأكد المهندس مدحت يوسف، خبير الطاقة، لـ«العربية Business»، أن هذا التحويل هو السبيل الوحيد لخفض تكلفة الفاتورة الشهرية التي أصبحت تستهلك الرصيد بسرعة كبيرة نتيجة التثبيت السعري.

تحديات التنفيذ والرقابة البرلمانية على اللجان الفنية

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، تبرز تحديات إدارية أشار إليها عضو البرلمان لـ«العربية Business»، مؤكداً ضرورة مسارعة اللجان المختصة في معاينة الوحدات ومطابقة الجانب الفني بالواقع لتفادي تعطيل طلبات المواطنين.

وأضاف أن مجلس النواب يدرس حالياً إجراء تعديلات جديدة على قانون التصالح لاستدعاء كافة الوزارات المعنية لإنهاء التداخل في الاختصاصات، بهدف إغلاق ملف البناء العشوائي تماماً وضمان سلاسة التحول للمنظومة الرسمية.

تيسيرات حكومية ومهلة إضافية لدمج الاقتصاد غير الرسمي

استجابةً للحاجة إلى مرونة أكبر، قررت الحكومة مد مهلة التقديم للتصالح لمدة 6 أشهر إضافية، تبدأ من 5 مايو 2026، مستهدفة قرابة 2.9 مليون مخالفة.

ونقلت «العربية Business»، عن مصدر بوزارة الكهرباء وجود حزمة تيسيرات سيبدأ العمل بها في مايو 2026، تشمل إلغاء المعاينات الميدانية والاعتماد على البيانات المسجلة مسبقاً، وإتاحة التحويل الرقمي للعداد دون الحاجة لاستبدال الجهاز نفسه.

كما سيتم تفعيل خيارات التقديم الجماعي لسكان العقارات والتقديم عبر «المنصة الذكية»، لتبسيط الإجراءات وتحويل المباني من وضعها المؤقت إلى مبانٍ رسمية تتمتع بكافة المرافق بالأسعار العادية.

Short Url

search