هل يتسبب غلق مضيق هرمز في شلل بسلاسل الإمداد عالميا؟، خبير يوضح
الأحد، 03 مايو 2026 10:50 م
الخبير الاقتصادي احمد عبد الحافظ
نجلاء عادل السيد
حذّر الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي، من التداعيات الخطيرة المحتملة لأي اضطراب في مضيق هرمز، مؤكدًا أنه ليس مجرد ممر مائي، بل شريان الطاقة العالمي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم، وأن أي تهديد لهذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى نقص حاد في المعروض العالمي من الطاقة، واندلاع موجة تضخم غير مسبوقة تمتد آثارها إلى أسعار الغذاء والدواء في مختلف الدول، بما فيها مصر، في ظل ارتباط الاقتصاد العالمي ببعضه بشكل غير مسبوق.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي
وأكد «عبد الحافظ»، في بودكاست «إن بيزنس»، أن إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز يعني عمليًا انخفاضًا عالميًا في الطاقة بنسبة لا تقل عن 20%، مع عزل دول كبرى مصدرة للطاقة مثل السعودية، وقطر، والإمارات، والكويت عن أسواقها في أوروبا وآسيا، مشيرا إلى أن دولًا صناعية كبرى مثل الصين، واليابان، والهند، وكوريا، ستواجه شللًا في سلاسل الإمداد بسبب اعتمادها الكبير على هذا المسار الحيوي.
وأضاف أن العالم يعيش حاليًا على مخزون استراتيجي لا يتجاوز 4 إلى 5 أشهر، ما يجعل أي أزمة محتملة أكثر خطورة من الأزمات النفطية السابقة.
أزمات تاريخية مقارنة بأزمة اليوم
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن العالم مرّ بعدة أزمات نفطية كبرى، مثل أزمة 1973، وحرب العراق وإيران، وغزو الكويت، والأزمة الروسية عام 2022، إلا أن الأزمة الحالية تُعد الأكثر تعقيدًا، لأنها لا تستهدف فقط الإمدادات، بل البنية التحتية من مصافٍ وموانئ وشركات تكرير، وهو ما يجعل التعافي منها طويل الأمد حتى بعد توقف الصراع.
تأثيرات اقتصادية مباشرة على المواطن
ولفت «عبد الحافظ»، إلى أن أي اضطراب في مضيق هرمز سيؤدي إلى سلسلة تأثيرات اقتصادية تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم زيادة تكلفة الإنتاج، وصولًا إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مؤكدًا أن ذلك سيؤدي إلى تضخم عالمي واسع، وأن التأمين البحري سيتضاعف، ما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والدواء، حتى في دول بعيدة جغرافيًا مثل مصر.
مصر.. صمام أمان واستراتيجية بديلة
وفي سياق متصل، أكد أن مصر أصبحت لاعبًا محوريًا في مواجهة هذه الأزمات، بفضل مشروعاتها القومية في البنية التحتية من موانئ وطرق وسكك حديدية، ما جعلها مركزًا لوجستيًا مهمًا في حركة التجارة العالمية. وأوضح أن مصر والسعودية تعملان معًا عبر ممرات بديلة وخطوط نقل مثل “شرق–غرب” وخط “سوميد”، لتعويض بعض النقص الناتج عن اضطراب مضيق هرمز، رغم عدم قدرتها على تعويض كامل الحجم المار عبره.
تداعيات داخلية وإدارة الأزمة
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا رفع تكلفة استيراد الغاز والوقود في مصر من 7.5 إلى أكثر من 16 دولارًا، ما دفع الدولة إلى اتخاذ قرارات وقائية تهدف إلى حماية الاحتياطي النقدي وضمان استقرار السلع الأساسية. وأوضح أن هذه الإجراءات تعكس إدارة استباقية للأزمات في ظل “حرب اقتصادية غير معلنة”.
الاقتصاد العالمي بين الترابط والضغوط
وأكد عبد الحافظ، أن العالم لم يعد قادرًا على الانعزال اقتصاديًا، وأن ما يحدث في الممرات البحرية ينعكس مباشرة على أسعار السلع في كل الدول. كما أشار إلى أن مصر تمتلك الآن مصدات اقتصادية قوية، مقارنة بأزمات سابقة مثل عام 2022، ما يعزز قدرتها على امتصاص الصدمات العالمية.
واختتم الدكتور أحمد عبد الحافظ، تحليله بالتأكيد على أن العالم يقف أمام اختبار اقتصادي حقيقي، إذ أصبحت الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، عنصرًا حاسمًا في استقرار الاقتصاد العالمي، موضح أن مصر نجحت في تعزيز مكانتها كصمام أمان إقليمي، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وسياساتها الوقائية، لكنها تظل في الوقت نفسه جزءًا من منظومة اقتصادية عالمية شديدة الترابط، تجعل أي اضطراب عالمي ينعكس عليها بشكل مباشر.
Short Url
منع ظهور إيهاب قاسم على أي وسيلة إعلامية وإحالته للتحقيق
19 يوليو 2026 12:32 ص
الرئيس السيسي يعود إلى أرض الوطن بعد زيارته لتنزانيا
19 يوليو 2026 12:10 ص
مجمع بنبان يطلق 1650 ميجاوات من صحراء الصعيد
18 يوليو 2026 09:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً