وزير التخطيط أمام "النواب": 3.7 تريليون جنيه استثمارات متوقعة العام المالي المقبل
الأحد، 03 مايو 2026 05:27 م
جانب من الاجتماع
حضر الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأحد 3 مايو 2026، برئاسة النائب طارق شكري، في إطار الحرص على تعزيز التواصل مع المجلس ولجانه النوعية، لمناقشة رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وخطة عملها المستقبلية، وتأثيرات الأحداث الجيوسياسية الحالية على معدلات النمو والتضخم والأسعار.
أكد الدكتور أحمد رستم تقديره لمجلس النواب الموقر برئاسة المستشار هشام بدوي، وكافة لجانه النوعية، مؤكدًا حرص الوزارة على التواصل المستمر والفعال مع مختلف اللجان من أجل المناقشة المستفيضة لرؤيتها المستقبلية ومحاور خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل، التي تأتي في ضوء تكليفات رئاسية بضرورة تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن المصري وتحسين جودة الحياة، كما تحرص الوزارة على عرض تطورات الاقتصاد المصري في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية المستمرة.
تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة على الأوضاع الاقتصادية العالمية
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة على الأوضاع الاقتصادية العالمية، والتي تسببت في عدم انتظام سلاسل التوريد والإمداد، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، واضطرابات أسواق المال، وارتفاع فاتورة الواردات والعجز التجاري للدول المختلفة، وزيادة أسعار الطاقة والسلع الغذائية، مع توقعات المؤسسات الدولية بحدوث ركود تضخمي وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
وذكر وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التداعيات السلبية للأزمة طالت مختلف الدول، ما دفع نحو 78 دولة على مستوى العالم إلى إقرار إجراءات للتعامل مع الأزمة وتخفيف تداعياتها على الاقتصاد.

تداعيات الأزمات المتلاحقة على الاقتصاد المصري
وحرص “رستم”، على شرح تداعيات الأزمات المتلاحقة على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه على مدار العقدين الأخيرين تعرض الاقتصاد للعديد من الصدمات المحلية والخارجية التي أثرت على استدامة النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أنه رغم تلك الصدمات المتعاقبة فإن الحكومة تواصل تنفيذ خططها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ليحقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة تصل إلى 4.4% في العام المالي السابق 2024/2025، مقابل 2.4% في العام المالي 2023/2024، مع أداء قوي في الربعين الأول والثاني من العام المالي الجاري، وتواصل الحكومة مراقبة تداعيات الأزمة على الفترة المتبقية من العام المالي.
التوترات في المنطقة تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري
وقال إن التوترات في المنطقة تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، خاصة على صعيد زيادة أسعار الطاقة وارتفاع تكلفة الإنتاج، وهو ما يسهم في زيادة معدلات التضخم. ورغم ذلك، تتوقع المؤسسات الدولية أن يستمر زخم النمو الإيجابي للاقتصاد المصري، حتى مع تأثر معدلاته بنسب طفيفة، كما حافظت مؤسسات التصنيف الدولية على التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى ما بين مستقر وإيجابي، وهو ما يعكس جهود الدولة للحفاظ على زخم الإصلاح الاقتصادي.
كما أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أنه رغم التحديات التي تخلفها الأزمة الإقليمية الحالية على الاقتصاد المصري، فإن هناك العديد من الفرص، على رأسها استغلال الزخم الإيجابي واستقرار السوق المحلي لجذب الاستثمارات الإقليمية، وزيادة فرص التصنيع البديل وإحلال الواردات، والتصدير الزراعي والغذائي للأسواق العالمية، وتشجيع السياحة، وهو ما تعمل عليه الحكومة من خلال استمرار الإصلاح وتقديم المحفزات للقطاعات المختلفة.
إطلاق برامج ومبادرات جديدة للتنمية الاقتصادية
وأوضح أن الحكومة نفذت العديد من الإجراءات العاجلة لمواجهة التوترات في المنطقة، من بينها قرارات ترشيد الإنفاق والاستهلاك الحكومي، إلى جانب إجراءات للتعافي في إطار الخطة السنوية ومتوسطة المدى، من بينها وضع آليات لتنفيذ الخطط الاستثمارية بما يتيح مرونة وكفاءة وحوكمة للإنفاق الاستثماري، كما تعمل الحكومة على إطلاق برامج ومبادرات جديدة للتنمية الاقتصادية والتشغيل، من بينها مبادرة التجمعات المنتجة (Clusters)، وبرامج دعم مشروعات ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وكذلك زيادة استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية.

وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى التوجهات الرئيسية لخطة الوزارة وأهدافها الاستراتيجية، التي تنطلق من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن أول هذه التوجهات هو تحسين الوضع الاقتصادي وضمان انعكاسه على جودة حياة المواطنين، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطن، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والاهتمام بصحة المواطن والإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة معدلات النمو في كافة القطاعات.
تقديرات معدلات النمو الاقتصادي
وعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تقديرات معدلات النمو الاقتصادي خلال العام المالي المقبل وأعوام الخطة متوسطة المدى، حيث من المتوقع أن يسجل نمو الاقتصاد المصري بنهاية العام المالي المقبل 5.4%، وصولًا إلى 6.8% في العام المالي 2029/2030 بنهاية الخطة متوسطة المدى.
تطور قطاعات الاقتصاد الحقيقي
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن جهود الإصلاح الاقتصادي تنعكس إيجابًا على تطور قطاعات الاقتصاد الحقيقي، ولذا فإن 5 قطاعات تسهم بنحو 64% في النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2026/2027، تتصدرها الصناعات التحويلية بمساهمة في النمو نسبتها 29%، يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، والسياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء بنسبة 7.2%، ثم الزراعة بنسبة 7%.

وأضاف أن تقديرات تطور الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية تسجل نحو 24.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، مقابل نحو 21.2 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام المالي الجاري، ومن المتوقع أن تسهم أربعة قطاعات بنسبة 62% من الناتج المحلي، وهي الزراعة والصناعة والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة.
وتابع قائلًا: "في إطار هذه الرؤية يتم العمل على العديد من الأهداف الاستراتيجية، من بينها تطوير منظومة التخطيط وتحسين إدارة الاستثمار العام لتعظيم الأثر التنموي من الإنفاق الاستثماري، وتنويع مصادر تمويل التنمية، والتفاعل مع المبادرات والجهود الإنمائية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى هيكل الاستثمارات الكلية للعام المالي المقبل 2026/2027، والذي من المتوقع أن يسجل نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 41% استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، مقابل 59% للاستثمارات الخاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه، ويبلغ معدل الاستثمار إلى الناتج المحلي نحو 17%.
اقرأ أيضًا:
التخطيط: الصناعات التحويلية تقود النمو الاقتصادي بنحو 29%
وزير التخطيط: الأزمة الحالية أشد من 2008 وأسعار الطاقة «لا يعلمها إلا الله»
Short Url
بعد الجدل حول غش البن.. أمين «صناعة النواب» يدعو لتشريع جديد يضمن التتبع ويحمي المستهلك
18 يوليو 2026 03:46 م
«الصناعات الغذائية»: معايير الجودة عاملًا أساسيًا لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
18 يوليو 2026 03:18 م
«الرسوم الأمريكية» تدفع شركات الحديد المصرية للبحث عن أسواق بديلة
18 يوليو 2026 01:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً