السبت، 18 يوليو 2026

06:03 م

الذكاء الاصطناعي بين خفض الوظائف وارتفاع التكاليف وتشكيل سوق العمل التقني

الأحد، 03 مايو 2026 05:31 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي، تحولًا متسارعًا مع توسع الشركات في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ظهور ما يُعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام متعددة بشكل مستقل ومحاكاة أنماط التفكير البشري.

ودفع هذا التطور المؤسسات إلى إعادة تقييم نماذجها التشغيلية، والاتجاه نحو تقليل الاعتماد على العنصر البشري لصالح الأنظمة الذكية، في محاولة لتعزيز الكفاءة، وتسريع الأداء في بيئة تنافسية تعتمد بشكل متزايد على الأتمتة.

 

تقليص عشرات الآلاف من الوظائف

وبرزت موجة من تسريحات العمالة داخل كبرى شركات التكنولوجيا، إذ تشير تقارير إلى أن أوراكل اتجهت لتقليص عشرات الآلاف من الوظائف ضمن خطتها للتحول الرقمي، إلى جانب خطوات مماثلة من ميتا ومايكروسوفت، فضلًا عن شركات ناشئة مثل بلوك.

وتعكس هذه التحركات تحولًا هيكليًا في سوق العمل، إذ لم تعد الوظائف التقليدية بنفس الأهمية في ظل الاعتماد المتزايد على الحلول الذكية.

وليست الصورة بهذه البساطة، إذ تكشف التقديرات أن كلفة تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، قد تكون أعلى مما تبدو عليه في الظاهر، فإلى جانب الاشتراكات الشهرية، تعتمد هذه الأنظمة على ما يُعرف بوحدات "التوكنز"، وهي آلية محاسبة للاستخدام الفعلي للنماذج الذكية.

ويعني ذلك أن التكلفة ترتفع مع زيادة حجم العمليات، وهذا النموذج يجعل الشركات أمام معادلة معقدة بين تقليل العمالة من جهة، وتحمل نفقات تشغيلية متزايدة من جهة أخرى.

 

الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

وتدعم هذه الرؤية، تقارير صادرة عن كوينتيليجراف، إلى جانب تصريحات المستثمر مارك كوبان، التي تشير إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات قد يتجاوز تكلفة توظيف موظفين بشريين، بل قد يصل إلى أكثر من ضعف التكلفة.

كما أظهرت نماذج متقدمة مثل Claude Opus، استهلاكًا مرتفعًا للموارد، حيث قد تتجاوز تكاليف تشغيلها مئات الدولارات يوميًا، وهو ما يوازي رواتب سنوية لموظفين متخصصين.

ولا يزال العنصر البشري رغم كل هذه التحولات، يحتفظ بدور محوري داخل بيئات العمل، إذ تؤكد تقارير فوربس أن الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لا يمكنها الاستغناء الكامل عن الموظفين، نظرًا للحاجة إلى مراجعة النتائج وضبط الأخطاء المحتملة.

ويبرز هنا مفهوم "الملاءة المعرفية"، الذي يعكس أهمية التدخل البشري في تدقيق مخرجات الأنظمة الذكية، ما يعني أن المستقبل لن يكون استبدالًا كاملًا للبشر، بل إعادة توزيع للأدوار بين الإنسان والآلة.

 

اقرأ أيضًا:-

ثورة في قطاع الطاقة، الصين تضخ مليار دولار لنشر 8,500 روبوت في شبكة الكهرباء

Short Url

search