الدكتور أسامة حمدي: الفراخ آمنة واللبن لا يسبب السرطان والسكر سعرات بلا قيمة
الجمعة، 01 مايو 2026 01:20 م
الدكتور أسامة حمدي
محمد ممدوح
شدد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، على أن جوهر العلم الحقيقي يكمن في البحث المستمر عن الحقيقة العلمية السليمة، والتي لا تتأتى إلا من خلال فرضيات منطقية تخضع لتجارب سريرية مقارنة، تكون هي الفيصل في إثبات صحة النظرية أو دحضها كليًا، وذلك تعليقًا على أسئلة من نوعية “هل السكر بريء؟ هل الدواجن مفزعة؟ هل الخضار سام؟”.
الخرافة كيان مبني على فرضيات غير منطقية
وفرق «حمدي» بدقة بين المصطلحات الرائجة، حيث عرف العلم الزائف بأنه الذي ينطلق من فرضية غير منطقية وتفشل التجارب اللاحقة في إثباتها، بينما صنف الخرافة بأنها كيان يبنى على فرضيات غير منطقية من الأساس ولم تمر بأي تجربة تثبتها، معربًا عن قلقه من تصاعد مشكلة عالمية، تظهر بوضوح في مصر، وهي الميل لتصديق الخرافات وتبني نظريات المؤامرة في ملف التغذية دون الاستناد إلى أي برهان علمي ملموس.
الفراخ مسمومة وغير صالحة للاستهلاك
وفند الدكتور أسامة حمدي خلال لقائه في بودكاست مع “ذات مصر” الشائعات المتداولة حول الدواجن، نافيًا بشكل قاطع ما يقال إن الفراخ مسمومة أو غير صالحة للاستهلاك، مؤكدًا أنها تمثل بروتينًا عالي الجودة يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء هرمونات وإنزيمات الجسم، وحسم الجدل حول قضية الهرمونات في الدواجن، موضحاً أن أي هرمونات بفرض وجودها فإنها تتفكك كليًا بمجرد تعرضها للحرارة أثناء الطبخ، ثم تكتمل عملية تفككها بالهضم داخل الجسم لتتحول إلى أحماض أمينية أولية، وبالتالي لا يمتصها الجسم كأشكال هرمونية نشطة، واصفًا الحديث عن تأثيرها على هرمونات الذكورة والأنوثة بأنها خرافات تفتقر لأي إثبات علمي.

علاقة علمية بين شرب اللبن والإصابة بالسرطان
وفيما يخص الألبان، أكد حمدي أنه لا توجد أي علاقة علمية بين شرب اللبن والإصابة بالسرطان أو أمراض القلب، بل على العكس، أظهرت الدراسات أن المداومين على شرب الألبان خاصة المخمرة كالزبادي هم الأقل عرضة للإصابة بالسكر وأمراض القلب، وفسر الدكتور حالة الغازات التي تصيب 65% من المصريين عند شرب اللبن بأنها ناتجة عن نقص إنزيم اللاكتيز، مشيراً إلى أن الحل يكمن في تناول قرص لاكتيز وليس الحرمان من اللبن، موضحًا أن الدهون الموجودة في اللبن هي أحماض دهنية قصيرة ومتوسطة السلسلة، وهي مفيدة ولا تشكل خطرًا كتلك الموجودة في اللحوم.
الخضروات أكبر مصدر للفيتامينات
وأشاد الدكتور حمدي بتناول الخضروات كأكبر مصدر للفيتامينات والأملاح، مبينًا أن أليافها تعمل على تنظيم حركة القولون وتبطئ امتصاص السكر وتمنع سرطان القولون، كما وصف الفول بأنه من أفضل ما يأكله البشر لغناه بالبروتين والألياف، نافيًا بشكل قاطع وجود أي سمية فيه، ومعتبرًا أن أنيميا الفول هي حالة طبية نادرة لا يجوز تعميمها كقاعدة غذائية.
السكر والسعرات الحرارية
وعن السكريات، قال الدكتور حمدي إن السكر ليس إلا سعرات خاوية تفتقر للقيمة الغذائية، محذراً من فراكتوز كورن سيرم شراب الذرة الموجود في الحلويات والمشروبات الغازية، لخطورته البالغة على الكبد وتسببه المباشر في الكبد الدهني، وشرح طبيعة مرض السكري من النوع الثاني بوصفه دائرة مغلقة من زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين، مشددًا على أن إنقاص الوزن بنسبة 7% فقط كفيل بتحسين حساسية الجسم للأنسولين بنسبة 57%، مما قد يعكس مسار المرض تمامًا.

اللحوم الحمراء مصدر جيد للبروتين
وانتقل في حديثه إلى اللحوم الحمراء، معتبرًا أنها مصدرًا جيدًا للبروتين، لكنه اشترط تناولها باعتدال بمعدل مرة أو مرتين أسبوعياً فقط، وعلل ذلك بأن الإفراط فيها يرفع خطر الإصابة بمرض السكر نتيجة ترسب حديد الهيم في البنكرياس والكبد، وهو ما يؤدي لتقليل كفاءة الأنسولين، وفي ذات السياق، حذر بشدة من اللحوم المصنعة مثل اللانشون والهوت دوج، مؤكدًا ارتباطها الوثيق بأمراض القلب نظرًا لمحتواها العالي من المواد الحافظة والدهون الضارة.
تقليل النشويات مفيد بشرط ألا تقل عن 40% من السعرات
وانتقد نظام الكيتو القائم على المنع التام للنشويات، حيث إن تقليل النشويات مفيد بشرط ألا تقل عن 40% من السعرات، لأن المنع التام يسبب فقدان العضلات وزيادة حموضة الدم نتيجة الكيتونات، وفي ملف الزيوت والمكملات، أوصى الدكتور باستخدام زيت الزيتون والكانولا والأفوكادو، بينما حذر بشدة من الزيوت المهدرجة والسمن الصناعي لقدرتها على سد الشرايين، وهاجم صناعة المكملات الغذائية واصفًا جزءًا كبيرًا منها بـ صناعة الوهم، مؤكدًا أن العلم لم يثبت فوائد علاجية لأغلبها، وضرب مثالاً بالكركمين للتخسيس أو ملح الهيمالايا كبدائل سحرية ليس لها أساس من الصحة.
واختتم الدكتور أسامة حمدي نصيحته بدعوة الجميع للالتزام بطبق الغذاء الصحي الذي ينقسم لربع بروتين، وربع سلطة، وربع خضار، وربع نشويات معتدلة، مع ضرورة الاعتماد على الصيام الصحي لتقليل السعرات وتحسين مؤشرات الصحة العامة.
Short Url
برلماني: الرئيس السيسي يقود مصر لتكون راعية للتنمية وشريكًا استراتيجيًا لدول القارة
18 يوليو 2026 04:45 م
رئيس برلمانية العدل يكشف لـ"ايجي إن" كواليس تعديل "جهاز مستقبل مصر": شددنا الحوكمة
18 يوليو 2026 04:26 م
20 مليون دولار استثمارات جديدة لـGuardian Glass بمصر وصادراتها تتجاوز 50% من الإنتاج
18 يوليو 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً