الخميس، 04 يونيو 2026

01:21 م

الصين تعفي إفريقيا من الجمارك، كيف يؤثر القرار على الصادرات المصرية؟

الخميس، 30 أبريل 2026 09:41 م

محمد قاسم رئيس مجلس ادارة جمعية المصدريين المصريين

محمد قاسم رئيس مجلس ادارة جمعية المصدريين المصريين

نجلاء عادل السيد

تبدأ الصين اعتبارًا من غدٍ الجمعة 1 مايو 2026 تنفيذ قرارها بإلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من 53 دولة إفريقية من بينها مصر، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعميق العلاقات الاقتصادية مع القارة السمراء، وتعزيز الاعتماد على مواردها، خاصة في ظل التغيرات العالمية في السياسات التجارية وتصاعد النزعات الحمائية، إلى جانب سعي بكين لتأمين سلاسل الإمداد الحيوية وتوسيع نفوذها في الأسواق الناشئة.

يأتي القرار ضمن استراتيجية صينية أوسع تهدف إلى زيادة الاعتماد على واردات القارة الإفريقية، وتأمين احتياجاتها من المواد الخام، بما يدعم استقرار صناعاتها ويعزز حضورها الاقتصادي في الأسواق النامية، خاصة مع التحديات الجيوسياسية الراهنة.

 

تأثير القرار على الصادرات المصرية سيظل محدودًا

من جانبه، قال محمد قاسم رئيس جمعية المصدرين المصريين إن تأثير القرار على الصادرات المصرية سيظل محدودًا، مرجعًا ذلك إلى ضعف هيكل الصادرات المصرية إلى الصين، والتي تتركز بشكل أساسي في الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية التقليدية والمواد الخام، مشيرًا إلى صعوبة منافسة الصين باعتبارها أكبر مصنع في العالم.


منافسة قوية من دول إفريقية وآسيوية

أوضح أن الإعفاء الجمركي يشمل أيضًا عددًا من الدول الآسيوية الأقل نموًا مثل بنجلاديش وفيتنام، ما يزيد من حدة المنافسة، خاصة في صناعات مثل الملابس والمنسوجات التي شهدت تحولًا في مراكز إنتاجها مؤخرًا، مع تزايد واردات الصين منها من الأسواق المجاورة.
الصين المستفيد الأكبر من القرار.

وأشار قاسم إلى أن الصين تعد المستفيد الرئيسي من هذا الإجراء، إذ يتيح لها استيراد الخامات من إفريقيا دون رسوم، ما يخفض تكاليف الإنتاج ويدعم تأمين سلاسل الإمداد، فضلًا عن تعزيز تواجدها داخل القارة وزيادة نفاذ منتجاتها إلى أسواقها.

 

فرص تصديرية واعدة لمصر

وكشفت دراسة حديثة لجمعية المصدرين المصريين عن وجود فرص واعدة لزيادة الصادرات المصرية إلى الصين، خاصة في قطاعات كانت تخضع لرسوم جمركية مرتفعة، مثل الفراولة المجمدة والقطن ومنتجات الرخام والجرانيت، حيث تراوحت التعريفات السابقة بين 20% و30%، ما كان يحد من قدرتها التنافسية.

Short Url

search