السبت، 18 يوليو 2026

07:23 م

«ماسك» يواجه «ألتمان» في معركة تعيد رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي

الخميس، 30 أبريل 2026 04:56 م

سام ألتمان وإيلون ماسك

سام ألتمان وإيلون ماسك

تحولت العلاقة التي جمعت بين إيلون ماسك وسام ألتمان من شراكة قائمة على الطموح المشترك إلى صراع قانوني مفتوح، بعد أن بدأت بالفعل أولى جلسات القضية التي رفعها ماسك ضد شركة OpenAI وقياداتها، ويترقب قطاع التكنولوجيا هذه المواجهة باعتبارها نقطة تحول محتملة في مسار صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا، وسط تساؤلات متزايدة حول حدود الربحية وأخلاقيات الابتكار.

تأسيس كيان غير ربحي يعمل على تطوير ذكاء اصطناعي

تعود جذور الأزمة إلى عام 2015، حين اجتمع الطرفان ضمن مجموعة من رواد التكنولوجيا بهدف تأسيس كيان غير ربحي يعمل على تطوير ذكاء اصطناعي يخدم البشرية، وبحسب شهادة ماسك، فقد ضخ أكثر من 40 مليون دولار لدعم المشروع في بداياته، مؤكدًا أن رؤيته كانت قائمة على ضمان بقاء التكنولوجيا في إطار يخدم الصالح العام، بعيدًا عن منطق السوق والمكاسب التجارية، إلا أن هذا التوافق لم يدم طويلًا، حيث بدأت الخلافات في الظهور مع تغير توجهات المؤسسة.

وتصاعدت حدة النزاع بعد انسحاب ماسك من الشركة في عام 2018، وهي الخطوة التي تفسرها OpenAI بأنها جاءت نتيجة خلافات على السيطرة واتجاهات الإدارة، بل وتشير إلى أن ماسك نفسه كان منفتحًا في مرحلة ما على تحويل المشروع إلى كيان ربحي.

ويرى ماسك أن ما حدث لاحقًا يمثل خيانة صريحة للعهد الأول، خاصة بعد إنشاء ذراع ربحي للشركة ثم تحولها الكامل في عام 2025 إلى شركة ذات منفعة عامة هادفة للربح.

وتدافع OpenAI عن موقفها بالتأكيد على أن التحول إلى نموذج ربحي كان ضرورة حتمية لمواكبة التكلفة المتصاعدة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة العالمية الشرسة، كما تلمح إلى أن تحركات ماسك الحالية قد تكون مدفوعة بدوافع تنافسية، خاصة مع امتلاكه مشاريع تعمل في نفس المجال، ما يجعل القضية تتجاوز بعدها القانوني إلى صراع نفوذ داخل سوق سريع النمو.

إعادة الشركة إلى وضعها غير الربحي

وتبرز مطالب ماسك التي تشمل إعادة الشركة إلى وضعها غير الربحي، وإبعاد قياداتها الحالية، إلى جانب تعويضات ضخمة تصل إلى 130 مليار دولار لصالح الكيان الأصلي، وبين اتهامات بالخيانة ودفاعات تستند إلى ضرورات السوق، تبقى هذه القضية اختبارًا حقيقيًا لنموذج عمل شركات الذكاء الاصطناعي، وقد تكون نتيجتها عاملًا حاسمًا في تحديد ما إذا كانت هذه الصناعة ستظل موجهة لخدمة البشرية أم ستخضع بالكامل لقواعد الربح والمنافسة.

اقرأ أيضًا:

إيلون ماسك في جولة قضائية جديدة بفرنسا بتهمة إساءة استخدام الخوارزميات

Short Url

search