السبت، 18 يوليو 2026

06:14 م

خبير عقاري يكشف لـ "إيجي إن" مصير العقارات المخالفة وأهمية التصالح في حماية القيمة السوقية

الخميس، 30 أبريل 2026 03:04 م

العقارات المخالفة- تعبيرية

العقارات المخالفة- تعبيرية

سمر أبو الدهب

أقر مجلس الوزراء المصري مؤخرًا، تمديد فترة تلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من الـ5 من مايو 2026، في خطوة تستهدف استيعاب أكبر عدد من المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم.

ويهدف هذا القانون، إلى إيجاد توازن بين فرض هيبة الدولة وتنظيم العمران، وبين احتياجات المواطنين في استقرار مراكزهم القانونية، مع تقديم حوافز مالية، تصل إلى خصم 25% من القيمة الإجمالية في حال السداد الفوري، أو إتاحة التقسيط لمدة تصل إلى 5 سنوات، ما يفتح الباب أمام إنهاء النزاعات القانونية، ويحسن المظهر الحضري للمدن المصرية.


تأثير الرقابة على حركة التداول العقاري

وقال محمد بيومي، خبير الاستثمار العقاري، أن التشديدات الرقابية الأخيرة، أحدثت تحولًا جذريًا في سلوك المستهلك والمستثمر داخل السوق العقاري المصري، حيث تسببت الرقابة الصارمة في تجميد حركة البيع والشراء بشكلٍ شبه كامل على العقارات التي لم توفق أوضاعها القانونية.

وأكد أن السوق حاليًا لا يعترف إلا بالعقار المقنن، ما جعل الوحدات المخالفة تفقد ميزتها التنافسية، وتتعرض لانخفاض حاد في قيمتها السوقية، نتيجة خوف المشترين من الملاحقات الإدارية أو انقطاع المرافق.


انعكاس تقنين الأوضاع على القيمة السوقية

وأوضح في تصريح لـ "إيجي إن"، أن الدولة تتبع استراتيجية ذكية لربط الخدمات بالعقار، إذ أصبح قانون التصالح هو المعيار الوحيد لضمان استقرار الملكية.

وأشار إلى أن تحديد سعر المتر الذي يبدأ من 50 جنيهًا ويصل إلى 2,500 جنيه، بناءً على الموقع ومستوى الخدمات، هو استثمار طويل الأمد للمالك؛ لأن دفع هذه القيمة يرفع مباشرة من سعر الوحدة في السوق، ويحولها من مخالفة ومهددة إلى أصل عقاري آمن قابل للتداول أو التمويل البنكي.

العقارات المخالفة- تعبيرية


مزايا السداد وفرصة التمديد الأخيرة

وتابع بيومي، أن مرونة طرق السداد التي أتاحها القانون، سواءً عبر المهلة المحددة بـ 60 يومًا للسداد النقدي، بخصم ربع القيمة أو عبر نظام التقسيط بعائدٍ بسيط لا يتجاوز 7%، هي فرصة ذهبية لن تتكرر لتصحيح الأخطاء الإنشائية السابقة.

وحذر من أن عدم الاستفادة من فترة التمديد التي تبدأ في مايو المقبل، قد يعرض العقار لخطر الاستبعاد من منظومة الخدمات الذكية والهوية العقارية الموحدة، والتي تشرع الدولة في تطبيقها حاليًا.


الارتقاء بالمظهر الحضاري وحقوق الملاك

وأضاف أن شروط قبول التصالح، مثل الالتزام بطلاء الواجهات في المدن، تعكس رغبة الدولة في رفع القيمة الجمالية للعقارات، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاستثمار العقاري بشكل عام.

Short Url

search