السبت، 18 يوليو 2026

04:07 م

رئيس الرقابة المالية: تعليم الاستثمار للطلاب بدءًا من سن 15 ومساهمات مالية للمتميزين (حوار)

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 06:50 م

الدكتور إسلام عزام

الدكتور إسلام عزام

مبادرة جديدة لربط التعليم بالتطبيق العملي في الاستثمار

برامج تدريبية متخصصة في الأنشطة المالية غير المصرفية

من المناهج إلى المحاكاة ثم التداول الفعلي.. مسار تدريبي متكامل

دعم مالي للطلاب لتجربة الاستثمار الفعلي ومنع السحب المبكر للأموال

استهداف سن 15 عامًا لبدء التكوين الاستثماري

نستهدف رفع السيولة وبناء قاعدة أوسع من المستثمرين داخل البورصة

اقتراب التشغيل الكامل لنظام «البيع على المكشوف»

إطلاق عقود الأسهم تمهيدًا والتفكير في تفعيل الخيارات

تطوير البنية التحتية لسوق المال لدعم أدوات تداول أكثر تنوعًا وتعقيدًا

بعد توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مع جامعة هيروشيما وشركة "سبريكس" اليابانية، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، تزايدت الأسئلة بشأن مناهج الثقافة المالية التي من المقرر إضافتها لطلاب الثانوية العامة.

أجرى موقع «إيجي إن» حوارًا مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حدثنا خلاله عن مناهج الثقافة المالية، وخطط طرح عقود الخيارات والمؤشرات الأخرى، إضافة إلى موقف الأدوات المالية الجديدة.

ما أهمية إدماج الثقافة المالية ضمن منظومة التعليم في مصر في ظل تطور التكنولوجيا المالية بشكل متسارع؟

تمثل هذه الخطوة ضرورة ملحة في ضوء النمو الكبير الذي يشهده قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية، خاصة في مجال التكنولوجيا المالية، وهذا التطور يتطلب بالضرورة رفع مستوى الوعي والثقافة المالية لدى فئة الشباب، لاسيما أن شريحة كبيرة من المتعاملين في سوق المال حاليًا تنتمي إلى الفئات العمرية الشابة، حيث تمثل الفئة من 18 إلى 30 عامًا نحو 55% من المتعاملين، وتصل النسبة إلى 79% حتى سن 40 عامًا.

ما أبرز ملامح البروتوكول الموقع بين الجهات المعنية، وكيف سيتم تطبيقه عمليًا داخل المدارس؟

يقوم البروتوكول على التعاون بين وزارة التربية والتعليم والجانب الياباني، بهدف تقديم محتوى تعليمي متخصص في الأنشطة المالية غير المصرفية، وعلى رأسها الاستثمار في سوق المال، وسيتم تنفيذ ذلك من خلال كورسات تدريبية موجهة للطلاب، تمهيدًا لدمجهم تدريجيًا في التطبيق العملي.

الدكتور إسلام عزام خلال حواره مع «إيجي إن»

ما طبيعة البرامج التدريبية التي سيحصل عليها الطلاب، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في سوق المال؟

يحصل الطلاب على برامج تدريبية تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، حيث يبدؤون بدراسة أساسيات الاستثمار، ثم الانتقال إلى استخدام برامج المحاكاة (Simulation) التي تتيح لهم تجربة التداول في بيئة افتراضية، قبل الانتقال لاحقًا إلى التداول الفعلي.

كيف سيتم الربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي في هذه المبادرة؟

يعتمد البرنامج على منهجية متكاملة تبدأ بالتأهيل النظري من خلال الكورسات التعليمية، ثم الانتقال إلى التدريب العملي عبر المحاكاة، وصولًا إلى إتاحة الفرصة للطلاب للتداول الفعلي، وهو ما يحقق الربط المباشر بين المعرفة والتطبيق.

هل سيتم توفير دعم مالي فعلي للطلاب لممارسة الاستثمار؟ وما ضوابط استخدام هذه الأموال؟

نعم، سيتم توفير مساهمات مالية للطلاب الذين يجتازون البرامج التدريبية، حيث تودع مبالغ محددة في حساباتهم لبدء الاستثمار الفعلي، ولن يسمح بسحب هذه الأموال في المرحلة الأولى، خاصة قبل بلوغ سن 18 عامًا، وذلك لضمان استخدامها في التعلم واكتساب الخبرة الاستثمارية.

ما الفئة العمرية المستهدفة من المبادرة؟ وهل هناك توجه لتوسيعها لتشمل مراحل تعليمية أصغر؟

تستهدف المبادرة بشكل أساسي الفئة العمرية بداية من 15 عامًا، وهو السن الذي يتيح للطلاب استخراج بطاقة تعريفية والتكويد في البورصة، ومع ذلك، يمكن تقديم مفاهيم مبسطة عن الثقافة المالية في المراحل التعليمية الأصغر في المراحل الابتدائية والإعدادية، بهدف التوعية المبكرة.

ما دور كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والجانب الياباني في تنفيذ هذه المبادرة؟

يتولى الجانب الياباني إعداد المحتوى التوعوي والتعليمي الخاص بالأنشطة المالية غير المصرفية، بينما يقتصر دور الهيئة العامة للرقابة المالية على الجانب التطبيقي، من خلال تدريب الطلاب على التداول، والتكويد، وآليات الاستثمار داخل سوق المال.

الدكتور إسلام عزام خلال حواره مع «إيجي إن»

ما تأثير هذه الخطوة على نشر الثقافة المالية وتعزيز الاستثمار الفردي بين الشباب؟

من شأن هذه المبادرة أن تسهم بشكل كبير في نشر الثقافة المالية، خاصة مع دمجها بالتكنولوجيا المالية، وهو ما يشجع الشباب على خوض تجربة الاستثمار بشكل مبكر ومدروس، ويعزز من قدرتهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة.

ما انعكاسات المبادرة على أداء البورصة المصرية، خاصة من حيث السيولة وجذب مستثمرين جدد؟

من المتوقع أن تسهم المبادرة في زيادة معدلات السيولة داخل السوق، نتيجة دخول شريحة جديدة من المستثمرين، إلا أن الأهم يتمثل في بناء قاعدة واعية من المستثمرين القادرين على التعامل مع أدوات السوق المختلفة بكفاءة.

إلى أين وصلت آليات تفعيل “البيع على المكشوف” (Short Selling) في السوق المصري؟ وما أبرز التحديات المتبقية؟

تم الانتهاء من البنية التكنولوجية الخاصة بنظام البيع على المكشوف، وكذلك أعمال المقاصة، ويتبقى حاليًا استكمال الربط بين أنظمة شركات السمسرة (Back Office) ونظام المقاصة، وهي الخطوة الأخيرة قبل التشغيل الكامل.

ما مستجدات تطوير سوق المشتقات المالية، وما الخطوات المقبلة بعد إطلاق عقود المؤشرات؟

تم بالفعل تفعيل سوق المشتقات المالية، وبدأ العمل بعقود المستقبل (Futures) على المؤشرات، وتتمثل الخطوة التالية في إطلاق عقود مستقبلية على الأسهم، وهي خطوة يسهل تنفيذها في ضوء جاهزية البنية التحتية الحالية، أما إدخال عقود الخيارات (Options) فيتطلب بعض التعديلات الفنية على أنظمة التداول والتسويات.

هل هناك خطط للتوسع في التوعية بالأنشطة المالية غير المصرفية الأخرى بجانب سوق المال؟

نعم، هناك توجه لتعريف الطلاب بمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، مثل التأمين، والتمويل العقاري، والتمويل الاستهلاكي، بما يسهم في تكوين وعي مالي شامل لديهم، وليس الاقتصار فقط على الاستثمار في سوق المال.

Short Url

search