السبت، 18 يوليو 2026

03:26 م

وزير الاستثمار: الثقافة المالية مفتاح بناء جيل يقود اقتصاد المستقبل

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 03:05 م

الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن إدراج الثقافة المالية في المناهج الدراسية والشركات يمثل واقعًا ملموسًا يدعم بناء أجيال شابة واعية ماليًا وقادرة على المساهمة في دعم مستقبل الاقتصاد المصري، مشددًا على أن تعزيز الثقافة الاستثمارية والتجارية يأتي ضمن أولويات استراتيجية الوزارة.

 

مذكرة تفاهم حول  تنفيذ منهج الثقافة المالية في المدارس

جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وكل من جامعة هيروشيما وشركة “سبريكس” اليابانية، لتنفيذ منهج الثقافة المالية في المدارس المصرية، وذلك بالمقر الرئيسي للبورصة المصرية، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، من بينهم وزراء المالية والتخطيط، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ورئيس البورصة المصرية، إلى جانب ممثلين عن الجانب الياباني.

وشهدت الفعاليات الإعلان عن بدء تدريس مادة الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي كنشاط تعليمي على منصة البرمجة والذكاء الاصطناعي، في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم وربطها بالتطبيقات العملية الحديثة.

وأضاف وزير الاستثمار، أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على استدامة الإصلاحات وبناء وعي استثماري حقيقي لدى الأجيال الجديدة، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

وأكد الدكتور فريد، أن البورصة المصرية تمثل منصة رئيسية تتيح للمجتمع المشاركة في نمو الشركات والاقتصاد، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية، خاصة الضريبية، تسهم في تحفيز أداء الشركات وتعزيز قدرتها على النمو، وهو ما ينعكس إيجابًا على السوق والمستثمرين.

فتح محافظ استثمارية بقيمة 500 جنيه

وأكد وزير التربية والتعليم أن المادة لن تكون بنظام النجاح والرسوب، وإنما تهدف إلى تنمية المهارات المالية لدى الطلاب، مضيفًا أن الطلاب الذين يجتازون البرنامج سيتم “تكويدهم” داخل البورصة المصرية، مع إتاحة فتح محافظ استثمارية لهم بقيمة 500 جنيه، بما يتيح لهم تجربة التداول الفعلي في سوق الأوراق المالية تحت إشراف متخصص.

وأشار إلى أن الهدف من المنهج الجديد هو الانتقال من التعلم النظري إلى التطبيق العملي داخل الاقتصاد نفسه، لتمكين الطلاب من فهم آليات خلق القيمة واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن التعليم لم يعد يكتفي بإعداد الطلاب للمستقبل بل لتأهيلهم ليكونوا فاعلين فيه.

ومن جانبه، أعرب وزير المالية عن سعادته بتحول الأفكار المبتكرة إلى واقع يدعم مستقبل الطلاب، مؤكدًا أن تطوير التعليم يأتي على رأس الأولويات، وبتطوير المهارات الأساسية للطلاب وتوطين المعرفة، على نحو يؤهلهم للإسهام بفاعلية فى مسار التنمية.

إدماج الثقافة المالية يمثل خطوة استراتيجية

بينما أوضح الدكتور أحمد رستم ، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن إدماج الثقافة المالية يمثل خطوة استراتيجية نحو إعداد جيل قادر على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحديثة،  لافتًا إلى أن هذه المذكرة تعزز معدلات تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق ببناء الإنسان وتعزيز الشمول المالي، والتي تحقق منها بالفعل نسب متقدمة تقترب من 80%.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الشمول المالي لا يقتصر على فئة بعينها، بل يمتد ليشمل مختلف شرائح المجتمع، وعلى رأسها الشباب والمرأة، وذلك من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة.

وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أنه تم دمج جهود التطوير المالي مع المبادرات القومية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالتعاون مع الجهات المعنية، أهمها البنك المركزي المصري، حيث تم التوسع في إتاحة خدمات الشمول المالي والتوعية المالية في قرى المرحلة الأولى من المبادرة، من خلال فتح حوالي 2.6 مليون حساب بنكي وبطاقة مدفوعة مقدماً ومحفظة إلكترونية، الأمر الذي ساهم في تحسن مؤشر الشمول المالي بـ 21 نقطة مئوية، ليصل إلى 76% من السكان فوق 15 سنة.

ومن جانبه، أكد هيرويوكي تسونيشي، رئيس شركة "سبريكس" اليابانية ، أن هذا التعاون الثلاثي مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وجامعة هيروشيما يمثل خطوة نوعية في مسار تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن الشركة تنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها نموذجًا للتكامل بين الخبرة التعليمية في نشر الثقافة والوعي المالي والتقنيات الحديثة في قياس وتطوير مهارات الطلاب.

وأوضح أن الهدف من هذه الاتفاقية لا يقتصر على تطبيق نظام “TOFAS” كأداة تقييم دولية، بل يمتد ليشمل دعم بناء منظومة تعليمية أكثر شمولًا وارتباطًا بمهارات المستقبل، خاصة في مجالات الثقافة المالية والوعي الاقتصادي لدى الطلاب، مؤكدًا على أن التجربة السابقة في مجالي الذكاء الاصطناعي والبرمجة أثبتت نجاح التعاون المشترك وأهمية استمراره وتوسعه.

وتضمنت مذكرة التفاهم التزام وزارة التربية والتعليم تنفيذ (TOFAS)، ضمن النظام التعليم الوطنى، وتوفير الدعم المؤسسي والتنسيق اللازم لضمان التنفيذ الفعّال، إلى جانب توظيف نتائجه لتعزيز التعليم والتعلم والعدالة التعليمية فى جميع أنحاء مصر.

كما نصت مذكرة التفاهم على أن تتولى جامعة هيروشيما دور الشريك الأكاديمي، حيث تقوم بمراجعة الأسس العلمية للاختبار وضمان جودته وتوافقه مع المعايير التعليمية وأهداف التعلم، فضلًا عن تقديم الخبرات الدولية في مجالات التقييم التعليمي وتحليل نتائج التعلم، بما يدعم اتخاذ قرارات تعليمية قائمة على الأدلة.

وتضمنت أيضا قيام شركة "سبريكس" بتوفير أدوات التقييم والمنصات الرقمية والخبرات الفنية اللازمة، إلى جانب تقديم برامج التدريب والدعم المساعدة للمعلمين ومديرة المدارس ومسئولى التعليم على استخدام (TOFAS) بفاعلية بما يضمن الاستخدام الأمثل للاختبار داخل المدارس، بالإضافة إلى إصدار شهادات معتمدة للطلاب تحت إشراف الوزارة واعتماد أكاديمي من جامعة هيروشيما.

اقرأ أيضًا:

مصر تبحث مع التشيك توطين التكنولوجيا وجذب استثمارات جديدة

«العربي» لوزير الاستثمار: حققنا نسبة مكون محلي لـ90% داخل العملية الإنتاجية

بعد تداول فيديو البواب، الحكومة تتصدى للسمسرة الوهمية في العقارات وتؤكد: التسجيل إلزامي

Short Url

search