السبت، 18 يوليو 2026

04:19 م

رئيس «رجال الأعمال» في حواره لـ"إيجي إن": السلع الأساسية لم تتأثر بالحرب ونمتلك مقومات مركز صناعي إقليمي بشروط

الأربعاء، 29 أبريل 2026 12:58 م

علي عيسى- رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين

علي عيسى- رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين

  • التوترات الجيوسياسية ترفع تكاليف الشحن والتأمين وتضغط على حركة التجارة 
  • الصادرات المصرية تتأثر جزئيًا بسبب الحرب والسلع الأساسية مستقرة نسبيًا
  • البيروقراطية تواصل عرقلة نمو القطاع الخاص رغم تعدد الإصلاحات
  • ارتفاع تكاليف الإنتاج يدفع بعض الشركات للبيع بأقل من التكلفة
  • اضطرابات التجارة العالمية تقلص تنافسية المنتجات المصرية في الخارج
  • استمرار التوترات الجيوسياسية يعرقل عودة حركة الصادرات إلى طبيعتها
  • مصر تمتلك مقومات مركز صناعي إقليمي بشرط تقليل العوائق 
  • الصناعة المصرية تواجه ضغوطًا متزايدة وسط الأزمة الاقتصادية والتوترات 
  • أزمة الشرق الأوسط مستمرة رغم الهدنة وتلقي بظلالها على الاقتصاد المصري
  • حالة عدم اليقين تفرض حذرًا على قرارات الاستثمار والتوسع في السوق المحلي

فرضت تداعيات حرب أمريكا وإيران، ضغوطًا متزايدة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، لتطرح تساؤلات حول مدى تأثر الصادرات المصرية، وقدرة القطاع الخاص على مواصلة دوره في قيادة النمو الاقتصادي وسط ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن، وتنامي المخاطر المرتبطة بالنقل والتأمين.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الدولة الرهان على الصناعة والتصدير كمسار للنمو، تبرز تحديات تتعلق ببيئة الأعمال، والقدرة التنافسية، ومرونة الاقتصاد في التعامل مع الصدمات الخارجية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الإقليمية.

أجرى موقع «إيجي إن» حوارًا مع علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أوضح خلاله تأثير توترات منطقة الشرق الأوسط على الصادرات، ورؤيته لتحديات القطاع الخاص، وفرص تحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعة، فضلًا عن تقييمه للإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة، وجاء نص الحوار على النحو التالي:

كيف تنعكس توترات الشرق الأوسط على حركة التجارة العالمية والصادرات المصرية؟

التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية خلقت حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والعسكري في نفس الوقت، بما انعكس مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وبالتالي هناك تأثير واضح بالسلب على حركة الصادرات المصرية، بسبب ارتفاع في تكاليف النقل ومشاكل في التأمين ضد مخاطر الحروب، مع زيادة في حالة التحوط عند المتعاملين في الأسواق بسبب عدم وضوح المستقبل.

ما أبرز التأثيرات المباشرة للحرب على حركة الشحن والنقل؟

تكلفة الشحن والنقل ارتفعت بشكل واضح نتيجة اضطراب الخطوط الملاحية وزيادة تكاليف التأمين، وهو ما انعكس على تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، لأن التكلفة النهائية للسلع المصدرة أصبحت أعلى، وبالتالي ارتفع الضغط على المصدرين بشكل كبير.

ما حجم التأثير الذي أصاب الصادرات المصرية خلال الفترة الأخيرة؟

هناك تأثير على حركة الصادرات المصرية ولكنه ليس بالتأثير الكبير على الصادرات الأساسية، فهناك سلع تأثرت بشكل ملحوظ مثل البطاطس والبرتقال، وصادرات أخرى التأثير عليها محدود، والصادرات المصرية ليست مقتصرة على الخليج فقط، لكن تتجه أيضًا لدول أوروبا ومناطق أخرى، بشكل خفف من حدة التأثير، لكن الصادرات الأكثر تأثراً بالسلب هي التي يتم تصديرها إلى دول الخليج باعتبارها من المناطق التي دخلت في نطاق التوترات.

علي عيسى- رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين

كيف يمكن تقييم وضع حركة التجارة في ظل استمرار التوترات؟

الأزمة مرتبطة باستمرار التوترات الجيوسياسية، وعودة حركة النقل لطبيعتها هي العامل الأساسي لرجوع نشاط الصادرات لطبيعته، لأن التجارة العالمية مرتبطة بشكل مباشر باستقرار الممرات اللوجستية وتقليل المخاطر.

كيف ترى وضع القطاع الخاص في مصر في ظل تلك التحديات؟

القطاع الخاص يتحمل عبء كبير في دعم الاقتصاد، لكن في نفس الوقت بيتعرض لضغوط قوية، أبرزها البيروقراطية وارتفاع تكاليف الإنتاج، والأعباء المالية الكبيرة على المُنتج والمُصدر خصوصًا الطاقة والنقل التي ارتفعت بشكل كبير، وهو ما وضع الشركات تحت ضغط غير مسبوق، وفي بعض الحالات بيتم بيع منتجات بأقل من التكلفة لتصريف المخزون والحفاظ على التشغيل.

ما تقييمك لبيئة الأعمال الحالية في مصر بالنسبة للقطاع الخاص؟

البيروقراطية ما زالت موجودة وتمثل عائق أساسي أمام نمو القطاع الخاص، وهي مشكلة ليست جديدة، لكنها مستمرة منذ سنوات، وتؤثر على الاستثمار والتصدير، بجانب زيادة الأعباء المالية على المنتجين والمصدرين، والأفضل أن نرى الدول التي نجحت وكانت أقل إمكانيات، ونعرف ما فعلته حتى تصل للنماذج الاقتصادية الناجحة.

ما مدى جاهزية مصر لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة؟

مصر تمتلك أدوات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للصناعة، لكن ذلك بشرط ضرورة إزالة العوائق الموجودة حاليًا، فإذا تم النظر لتجارب الدول التي سبقت مصر، سنجد أنها استطاعت بناء قواعد إنتاجية قوية رغم أنها كانت ذات إمكانيات أقل، وادعوا إلى الاستفادة من تجارب الدول الناجحة بدلًا من إعادة اختراع العجلة، وذلك عبر تبني سياسات أكثر مرونة تدعم الإنتاج والتصدير وتخفف الأعباء على المستثمرين.

الصناعة في مصر

كيف تقيم قدرة الصناعة المصرية على مواجهة الصدمات الحالية؟

الصناعة في مصر تحاول أن تمتص الصدمات الناتجة عن حرب إيران والولايات المتحدة، لكنها ما زالت تواجه تحديات كبيرة أخرى وضغوط مرتبطة بالأزمة الاقتصادية والتوترات الأمنية والحربية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مجتمع الأعمال، وبالتالي على الصناعة في مصر.

كيف ترى الإجراءات الاستباقية التي تم اتخذتها الدولة لمواجهة الأزمة؟ وهل استطاعت مصر تجاوزها؟

بعض الإجراءات التي ظهرت، بما فيها سياسات الترشيد التي عادت لطبيعتها مرة أخرى، تعكس استمرار الضغوط وهو ما يعد دليلًا على إن تداعيات الأزمة ما زالت قائمة، ولم تنتهي بشكل كامل، حتى مع وجود هدنة، فالتوترات مستمرة، وبالتالي الحديث عن تجاوز الأزمة بالكامل سابق عن ميعاده مادامت الأزمة مستمرة ولم تنتهي بشكل نهائي.

ما أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين المصريين حاليًا؟

التحديات التي تواجه المستثمرين هي نفسها اللي يمر بها القطاع الخاص وخاصة البيروقراطية، وارتفاع التكاليف، وعدم اليقين الناتج عن التطورات الجيوسياسية، وعوامل أخرى تجعل قرارات الاستثمار والتوسع فيها تحتاج قدر كبير من الحذر.

Short Url

search