السبت، 18 يوليو 2026

04:39 م

هل يتجه سوق العقارات للتصحيح؟، جدل بسبب ارتفاع الأسعار رغم تراجع الطلب إلى 10%

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 01:16 م

الاستثمار العقاري في مصر

الاستثمار العقاري في مصر

سمر أبو الدهب

شهد السوق العقاري المصري تحولًا كبيرًا في منحنى النمو، حيث تراجع معدل الطلب من ذروة بلغت 125% في عام 2024 إلى 10% فقط خلال عام 2025.

هذا الفارق الشاسع يضعنا أمام تساؤل جوهري، هل يعاني السوق من تباطؤ حقيقي ناتج عن الارتفاعات القياسية في الأسعار التي شهدناها مطلع 2026؟ وهل من الممكن أن نرى تصحيح سعري لتنشيط حركة المبيعات مجددًا، أم أن للعقار حسابات أخرى؟


العقار هو الملاذ الآمن دائمًا

قال الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار العقاري، إن الزيادة الاستثنائية التي شهدها الطلب سابقًا تعود لترسخ عقيدة لدى المستثمرين بأن العقار هو الملاذ الآمن.

وأوضح في تصريح خاص لـ "إيجي إن"، أن العقار يتميز بخصوصية اقتصادية؛ ففي فترات الرواج تقفز أسعاره، وفي فترات الكساد لا تنخفض الأسعار بل يتجه المطورون لتقديم تسهيلات مرنة لجذب المشترين.

الدكتور ماجد عبد العظيم- أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار العقاري


مصر وجهة آمنة في ظل التوترات الإقليمية

تابع أن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج والعالم دفعت رؤوس الأموال للبحث عن بيئة مستقرة، وهو ما جعل مصر وجهة مثالية للاستثمار العقاري نظرًا لتوفر عنصر الأمان.

وأكد أن الدولة المصرية نجحت في تشجيع حرية دخول رؤوس الأموال الأجنبية، مما خلق طلبًا متزايدًا من قبل المستثمرين العرب والأجانب، بالإضافة إلى المصريين العاملين بالخارج الذين يثقون في قوة السوق المحلي.


محفزات الطلب.. من العملة إلى الزيادة السكانية

ولفت الدكتور ماجد إلى أن انخفاض قيمة العملة المحلية أمام العملات الصعبة مثل الدولار، الدينار، والريال وغيرهم، جعل العقار المصري "فرصة مغرية" للمشتري غير المصري، بالإضافة إلى أن هناك محرك داخلي قوي يتمثل في الزيادة السكانية؛ حيث تسجل مصر سنويًا ما بين 700 إلى 800 ألف حالة زواج، وكل حالة تمثل طلبًا فعليًا على وحدة سكنية.

وأشار إلى أن تنوع المعروض بين مدن ذكية ومدن ساحلية على البحرين الأحمر والمتوسط، وتعدد الأغراض بين سكني وتجاري وإداري، كلها عوامل تضمن استمرارية العائد الاستثماري المرتفع، وتلبي رغبة الأسر المصرية في تأمين مستقبل أبنائهم عبر الأصول العقارية.


تفسير التباطؤ الحالي وحالة "عدم اليقين"

أردف أن التباطؤ الحالي في معدلات البيع يعود بشكل مباشر إلى الارتفاع الكبير في أسعار الوحدات نتيجة قفزات أسعار مواد البناء. 
وأضاف أن هناك حالة من الترقب وعدم اليقين تسود السوق حاليًا بسبب المشهد العالمي المتوتر، وخاصة الصراع بين أمريكا وإيران والمخاوف من توسع رقعة الحروب، مما يجعل المستثمرين في حالة انتظار لما ستسفر عنه الأحداث.


توقعات الصيف.. هل تنخفض الأسعار؟

أما عن التوقعات المستقبلية، استبعد خبير الاستثمار العقاري فكرة تصحيح الأسعار بالمعنى النزولي، متوقعًا أن يشهد موسم الصيف المقبل ارتفاعًا جديدًا في الأسعار، وأرجع ذلك إلى زيادة الطلب المتوقعة مع عودة المصريين من الخارج لقضاء إجازاتهم، بالإضافة إلى التأثير المستمر لتحركات سعر صرف الدولار على تكلفة مواد البناء، مما يدفع السوق نحو مستويات سعرية أعلى بدلاً من التراجع.

Short Url

search