السبت، 18 يوليو 2026

05:51 م

وكيل نقابة الصحفيين لـ«إيجي إن»: حسم لائحة القيد وميثاق الشرف بيد الجمعية العمومية وحدها

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 11:09 م

أيمن عبد المجيد عضو مجلس نقابة الصحفيين

أيمن عبد المجيد عضو مجلس نقابة الصحفيين

أحمد كامل

هناك ألف صحفي عاطل وبيع العقود يضرب المهنة ويهدد مستقبلها

لا شرعية لأي قرارات دون الجمعية العمومية للصحفيين

سوق العمل مشوه والصحف تتحايل على الحد الأدنى للأجور

حسم لائحة القيد وميثاق الشرف بيد الجمعية العمومية وحدها

المعاشات الهزيلة وقلة التعيينات أزمة تبحث عن حل 

أي تجاوز لاختصاص الجمعية مخالفة صريحة للقانون

 سوق الصحافة يعاني من فوضى التوظيف

اشتراط تعيين 70% من المقيدين خطوة لإنقاذ المهنة

ميثاق الشرف الحالي لا يزال صالحًا والتحديث يجب أن يستند لاحتياجات حقيقية

إدخال مصطلحات خلافية يهدد وحدة الصحفيين

الصحافة الرقمية تفرض واقعا جديدا

تعيش نقابة الصحفيين لحظة فارقة، في ظل تصاعد وتيرة الجدل حول مستقبل المهنة، بعد مقترحات مثيرة بشأن مسودة ميثاق شرف جديدة وتعديلات شائكة على لوائح القيد. 

مشهد يعكس حالة من الترقب والقلق، حيث تتداخل الحسابات القانونية مع التحديات المهنية، وتفرض الأزمات نفسها بقوة على طاولة النقاش.

في هذا الحوار، يكشف أيمن عبد المجيد، وكيل النقابة، كواليس ما يدور خلف الأبواب المغلقة، ويطرح رؤيته لإصلاح جذري يعيد للمهنة توازنها، مؤكدًا أن الحسم لا يكون إلا بإرادة الجمعية العمومية.. وأن إنقاذ الصحافة يبدأ من مواجهة الحقيقة، خاصة في ظل امتلاكه خبرة كبيرة داخل النقابة تزيد عن 9 سنوات، بعدما شغل مناصب في لجان متعددة منها التدريب، والرعاية الصحية، والتشريع، والمعاشات، كما شغل منصب الأمين العام.

وإلى نص الحوار:

بدايةً.. ما حقيقة الجدل الدائر حول لائحة القيد وميثاق الشرف؟

في البداية أود أن أوضح أن الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين هي أعلى سلطة مسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالمهنة، ينتخب هذا المجلس النقابي لإدارة شؤون النقابة، لكن ليس له صلاحية في إقرار أي لائحة أو تعديلها.

وينص القانون على أن الاجتماع الأول يتطلب حضور 50%+ 1 من الأعضاء المؤهلين،  إذا لم يتحقق هذا النصاب، يُعقد اجتماع ثانٍ خلال 15 يومًا ويكفي فيه حضور 25%، إذا لم يتحقق هذا أيضًا، تستمر الدعوات حتى يكتمل النصاب وهذا منصوص عليه بوضوح في المادة 35 من القانون رقم 76 لسنة 1970.

وفي حالة عدم انعقاد الجمعية، هل يمكن للمجلس الموافقة على التعديلات وهل هذا صحيح قانونًا؟

لا يحق للمجلس تعديل لائحة النقابة بدون موافقة الجمعية العمومية، القانون واضحٌ تمامًا، للمجلس الحق في اقتراح اللوائح أو التعديلات، لكن ليس له صلاحية الموافقة عليها، والموافقة من اختصاص الجمعية العمومية فقط، إذ تنص المادة 47 بوضوح على أن دور المجلس يقتصر على إعداد المقترحات وعرضها، وأي محاولة لتجاوز الجمعية تعد مخالفة للقانون.

 

وماذا عن أزمة سوق العمل في الصحافة ​​وتزايد الشكاوى بشأن البطالة وممارسات التوظيف غير العادلة؟

 المشكلة خطيرة لدينا ما لا يقل عن 1000 صحفي عاطل عن العمل، كما أن هناك مؤسسات توظف أعدادًا غير مؤهلة، بل إن بعضها يبيع عقود العمل وهذا يخلق سوق عمل مشوّهًا.

طرحتَ حلولًا سابقة لتلك الأزمة.. ما أبرزها؟

لقد اقترحت نهجًا تشريعيًا عندما كنتُ رئيسًا للجنة التشريع، و كانت الفكرة هي اشتراط أن يكون 70% على الأقل من العاملين في أي صحيفة تتقدم بطلب التسجيل لدى النقابة صحفيين مسجلين بالفعل، ومن شأن ذلك أن يخلق فرص عمل للأعضاء الحاليين ويضمن المعايير المهنية.

كيف يساهم ذلك المقترح في حل الأزمة؟

هذا المقترح يخلق بيئة تنافسية تُجبر المؤسسات على استقطاب الكفاءات المهنية،  كما يضمن المصداقية المالية، إذ لا يمكن لأي صحيفة توظيف 70% من الصحفيين المسجلين دون امتلاكها القدرة المالية على دفع رواتبهم، بالإضافة إلى ضمان تحسين جودة المحتوى عبر إشراف مهني حقيقي من صحفيين ذوي خبرة.

 

وماذا عن تحايل بعض المؤسسات على الحد الأدنى للأجور؟

هذه أزمة قائمة وحقيقية، فبعض المؤسسات تلتف على القوانين بطرق غير رسمية، لذلك نحن بحاجة إلى إصلاح هيكلي حقيقي، وليس مجرد امتثال ظاهري وشكلي.

 

بالانتقال إلى ميثاق الشرف الصحفي ​​هل تعتقد أنه بحاجة إلى تحديث؟

ميثاق الشرف الحالي الذي تم وضعه في أواخر التسعينيات، لا يزال فعّال، وهو يتناول مبادئ أخلاقية أساسية كاحترام الخصوصية، وضمان الدقة، والحفاظ على النزاهة المهنية، و أنا لست ضد التحديث ولكن أي تعديل يجب أن يستند إلى أهداف واضحة واحتياجات مهنية حقيقية، لا إلى أجندات أخرى.

ثمة جدل حول إدخال مصطلحات خاصة بالنوع والجنس في ميثاق الشرف الصحفي.. ما هو موقفك؟

موقفي هو أن أي تغييرات يجب أن تعكس قيم واحتياجات مجتمعنا ومهنتنا، و ينبغي أن نركز على القضايا المتعلقة مباشرة بالصحافة، مثل التغطية الأخلاقية للجنازات، وحماية هويات الأطفال، ومنع الإثارة، كما  أن إدخال مصطلحات مثيرة للجدل دون إجماع واسع يُنذر بانقسام لا داعي له.

 

هل تعتقد أن مثل هذه الأمور يجب أن تُحسم من قِبل الجمعية العمومية؟

بالتأكيد عند وجود خلاف، فإن السبيل الوحيد المشروع هو عرض المسألة على الجمعية العامة المنعقدة وفقًا للقواعد والقانون.

 

ما هي أهم أولويات نقابة الصحفيين حاليا؟

هناك العديد من الأولويات، أبرزها تحسين أوضاع الصحفيين المتقاعدين، إذ يتقاضى الكثير منهم معاشات تقاعدية زهيدة رغم عقود من الخدمة، ومعالجة التأخير في التعيينات، مما يؤثر على استحقاقهم للمعاشات التقاعدية الكاملة، والتكيف مع الصحافة الرقمية وتنظيم العاملين فيها.


هل تنوي إطلاق مبادرات لأصحاب المعاشات ورواد المهنة؟

نعم أطلقت برامج لتكريم الصحفيين القدامى والاعتراف بإسهاماتهم، لم تكن هذه المبادرات رمزية فحسب، بل هدفت إلى تكريمهم وخلق حوارٍ بين الأجيال. لسوء الحظ، واجهت بعض هذه الجهود عقبات، لكنني ما زلتُ ملتزمًا بدعم كبار أعضاء المهنة.

ما هي الرسالة التي تودّ توجيهها إلى الصحفيين وأعضاء النقابة؟

يجب أن نركز على الأولويات الحقيقية، نحتاج إلى خلق فرص عمل، وحماية المعايير المهنية، ودعم أخلاقيات الصحافة، ​​يجب أن يكون الإصلاح عمليًا وشاملًا ومتجذرًا في احتياجات المهنة، لا مدفوعًا بضغوط خارجية.

Short Url

search