الأحد، 19 يوليو 2026

07:35 ص

مفاوضات مؤجلة وملاحة مضطربة، مضيق هرمز بين السياسة والتوترات الجيوسياسية

الإثنين، 27 أبريل 2026 03:57 م

مضيق هرمز

مضيق هرمز

كشفت شبكة الشرق بلومبرج عن استمرار حالة الترقب في مضيق هرمز، مع بقاء حركة الملاحة ضعيفة ومشوّهة الاتجاه، رغم طرح إيراني جديد يقضي بإعادة فتح الممر الحيوي مقابل تأجيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.

وبحسب البيانات، لم تظهر مؤشرات فعلية على عودة الحركة إلى طبيعتها، حيث لا تزال أعداد السفن العابرة محدودة، مع تركّز شبه كامل في اتجاه واحد، ما يعكس استمرار الحذر لدى شركات الشحن العالمية.

عرض إيراني وموقف أمريكي متحفظ

وقدّمت إيران مقترحًا عبر وسطاء يتضمن فتح المضيق وإنهاء التوترات، مقابل تأجيل مناقشة الملف النووي، إلا أن فرص قبول الطرح تبدو محدودة، خاصة في ظل تمسك الإدارة الأمريكية بربط أي تهدئة بملف البرنامج النووي.

ويُنظر إلى هذا المقترح كمحاولة لفصل ملف الملاحة عن القضايا السياسية المعقدة، بهدف تحقيق تهدئة سريعة في أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.

مضيق هرمز

حركة عبور ضعيفة واتجاه واحد

وأظهرت بيانات منصات تتبع السفن أن عدد العبور خلال الفترة من 24 إلى 26 أبريل ظل محدودًا، حيث سجل مرور 22 سفينة فقط، معظمها من غرب المضيق إلى شرقه، مع غياب شبه كامل للحركة في الاتجاه المعاكس.

كما تراجع عدد السفن اليومية بشكل ملحوظ، ما يعكس استمرار الاضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، وعدم تحول أي انفراجة سياسية إلى تحسن فعلي في الملاحة.

هل تنجح محاولات تطهير مضيق هرمز من الألغام؟ - جريدة البورصة

سفن عالية المخاطر تهيمن على المشهد

وشكّلت السفن المصنفة “عالية المخاطر” جزءًا بارزًا من حركة العبور، إلى جانب ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، حيث استمرت بعض الناقلات المرتبطة بشحنات نفطية أو خاضعة للعقوبات في المرور عبر المضيق رغم التحديات.

ويشير ذلك إلى أن النشاط الحالي لا يعكس تعافيًا طبيعيًا، بل حركة انتقائية لسفن تتحمل مستويات أعلى من المخاطر.

استمرار تدفقات النفط الإيراني

ورغم القيود المفروضة، تواصلت عمليات تحميل النفط من جانب إيران، وسط محاولات للالتفاف على العقوبات، حيث تم تسجيل شحنات نجحت في العبور وأخرى تعرضت للاعتراض أو عادت إلى الموانئ.

ويعكس هذا المشهد صراعًا مستمرًا بين قدرة طهران على تصدير النفط عبر مسارات بديلة، وجهود واشنطن لفرض قيود صارمة على تلك العمليات.

تحركات دبلوماسية في عدة عواصم

وفي السياق ذاته، يواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية، حيث زار روسيا بعد جولات شملت عُمان وباكستان، لبحث سبل تأمين الملاحة وإحياء مسار التفاوض.

وتبقى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مرحلة حساسة، في ظل اختلاف الرؤى حول ربط فتح المضيق بالملف النووي، ما يجعل أي انفراجة محتملة مرهونة بتفاهمات أوسع.

Short Url

search